منوعات

عالق في «الفريند زون»؟ نصائح للخروج من صفة حبيب إلا قليلاً وصديق فوق العادة!

«أنت زي أخويا» أو
«بحبك زي أختي»، هذه هي الجملة التي تتحطم عندها كل الأحلام الوردية
بأنكما ستكملان حياتكما معاً، فتصبح عالقاً/عالقةً في منطقة «الفريند
زون»، وكأنك حبيبٌ مع وقف التنفيذ من جهة، وصديق له صلاحيات ونفوذ أكثر من
العادة.

هي للأسف علاقات كثيرة التواتر، تشوبها إشارات غامضة للمحب، فيفسر بعض الإشارات على
أنها اهتمام شخصي، بينما يستغل آخرون هذا الاهتمام ثم يتنصلون عند أول اعتراف من
أي تقدم للعلاقة عبر الدخول في هذه المنطقة الرمادية.

وما كنا نظنه حباً، ما هو إلا صداقة داخل دائرة friend zone.

ثم تبدأ الأسئلة الوجودية والمصيرية:

ظهر هذا المصطلح في مصر بشكل كبير مع
انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، كما لعبت السوشيال ميديا دوراً كبيراً في تغيير
نمط الحياة عموماً.

كما فرضت قواعد ومصطلحات جديدة على
الحب أيضاً، وأغلب الظن أنه اقتبس من البرنامج الشهير الذي حمل نفس اسم المصطلح،
والذي عرض على قناة MTV العربية لأول مرة عام 2012.

فما هو تعريف مصطلح «الفريند
زون» في مصر من وجهة نظر الشباب، وكيف اتّسعت دائرة الفريند زون على مدار
السنوات السابقة ليتوه فيها المحبون!

نهى أحمد، شابة عمرها 30 سنة، ترى أن
علاقات الفريند زون زادت في مصر بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وفرضت شكلاً جديداً
على العلاقات.

تقول: «هو احنا صحاب، بس في نفس
الوقت واخد صلاحيات البوي فريند، يهتم، ويغير، ويقفش، ويعرف أدق تفاصيل اليوم،
فيعمل كل حاجة توحي بالحب ما عدا الاعتراف!».

وتابعت نهى أن هذه الصيغة باتت
المفضلة للكثير من الشبان، لأنها لا تضطرهم لاعتراف يجبرهم على الالتزامات، فتجد
البنت نفسها في علاقة رمادية لا تفهم أهي حبيبة أم مجرد صديقة؟

أما حسام جلال (26 سنة) فيقول إن هذه
المنطقة ظلت كابوساً يطارد الشبان لسنوات، أوقفتهم عند حدود جملة (إنت زي أخويا)،
ولكنها مؤخراً شملت الجنسين.

عاش جلال التجربة نفسها، فكانت
صديقته توحي له بأنه الأفضل والأقرب، وحين صرح لها بحبه كان ردها أنها لا تستطيع
النظر إليه على أنه أكثر من صديق مقرب.

عاش جلال فترة طويلة من الحزن
والمأساة، خاصة مع إحساسه بأن ما كان يشعر به مجرد وهم، وظلّت العلاقة عالقة بين
بين، لا هي حب ولا هي صداقة، حتى انتهت بخطبتها، التي أخرجته من وهمه!

Aga bee ??? #friendzone #walkingtheline pic.twitter.com/TBo9cp1gLx

تقول نهى إن  طبيعة الحياة في
مصر هي التي فرضت مثل هذه العلاقات، خاصة مع تزايُد مواقع التواصل الاجتماعي، التي
جعلت الأشخاص أكثر وضوحاً، ومتاحين طول الوقت.

أما ولاء عادل (33 عاماً)، فأرجعت
الأمر لطبيعة بعض الأشخاص نفسهم  وقلة وعيهم بحقوق الغير، واحترام المساحات
التي يجاهدون لاختصارها، ما يجعلهم يتنصلون من مسميات العلاقات، حتى وإن كانت لا
تحتمل أن تكون على وجهين.

حتى طبيعة الرسائل التي يتم تبادلها
عبر مواقع التواصل كالواتساب وفيسبوك وغيرها تجعل متلقي تلك الرسائل في حيرة بعض
الشيء من أمره.

فالورود الحمراء والصفراء والزهرية
تختلف في معناها بين مرسل وآخر.

والقلب الأحمر على سبيل المثال يحمل
معنى عاطفياً أعمق بكثير من القلب الأزرق، الذي يأخذ اتجاهاً أقل حميمية نحو
الصداقة.

ولهذا فمن لا يدرك ثقافة هذه الراسل
الودية المتبادلة قد يحمّلها أكثر من طاقتها، ويفتح الباب لخيال يجمح نحو رومانسية
واهية.

وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة
والإحصاء، تراجع معدل الزواج في مصر خلال يونيو/حزيران 2019، بنسبة 25.4%، مقارنة
بالشهر ذاته من عام 2018، إذ بلغ عدد عقود الزواج خلال هذا الشهر 63.2 ألف عقد،
مقابل 84.7 ألف عقد في يونيو/حزيران 2018.

 ولم يكن هذا العام استثناءً،
بل استكمالاً لأنماط السنوات الماضية، إذ شهد عام 2018 تراجعاً بمعدلات الزواج
بنسبة 2.8% مقارنة بعام 2017، فيما شهد العام ذاته (2017) تراجعاً في معدلات
الزواج بنسبة 3.7% مقارنة بعام 2016.

والسؤال: هل أسهمت علاقات الفريند
زون في ذلك بأي شكل من الأشكال؟

في رأي بلال وليد (29 سنة)، تعتبر
علاقات الفريند هي من أنقى وأجمل العلاقات، لأنها وليدة صداقة بين شخصين دون أي
تجميل أو تزييف، ولكن مشاعر أحدهم ضلت الطريق، وعلى الطرف الآخر أن يساعد من وقع
في الحب ليعود لمنطقة الصداقة كي لا يخسر علاقة قد لا يستطيع تعويضها.

ولا يرى بلال أبداً أنها بأي شكل من
الأشكال سبب تراجع معدلات الزواج التي تعود أسبابها لعوامل أخرى كثيرة، وهذا ما
أيدته نهى قائلة «بالنسبة لتأخر سن الزواج في مصر، العلاقات دي حاساها نتيجة
مش سبب فيه.. بمعنى أن الظروف اللي بيمر بها الشباب خلّت الارتباط موضوع صعب،
فبقوا يلجأوا لعلاقة الأصحاب فيبقى هو واخد صلاحيات معينة، وفي نفس الوقت من غير
ما يحس بالتزام ولا يحس إن ضميره بيأنبه لأنه موعدش بحاجة».

تقول ولاء إنها تحرص أن تكون نزيهة
مع الطرف الآخر، وإذا ما شعرت منه بالحب وهي لا تبادله نفس الشعور، تحاول توضيح
ذلك.

ولكنها على النقيض قد تجد من شخص كل
الاهتمام الذي يوحي بالحب، وحين تستوضح منه الأمر يتنصل من كل شيء، بأن كل ذلك في
إطار صداقة ليس إلا، عندها تضع حداً للعلاقة على الفور، لأنها لا تسمح لأحد أن
يستغلها ويأخذ كل المكاسب التي من المفترض أن تحققها علاقة حب تحت مسمى الصداقة.

وأشارت ولاء إلى أن الكثير من
الفتيات يرضين بالعلاقة التي يفرضها عليها الطرف الآخر، خشية ألم الفراق.

ولفتت إلى أن بعض الشبان حين يضطرون
للاعتراف بالحب تجدهم يتنصلون من وجود ارتباط،  وبالتالي تحول هذا الارتباط
إلى زواج.

وعن تجربتها الخاصة تقول نهى
«بالنسبة لي آه مريت بتجربة زي دي، وأثرت أكيد في حياتي، بس كان السؤال اللي
شاغلني طول الوقت: اللي احنا فيه ده اسمه إيه؟!.. ولما لقيتني مش عارفة أسمّيه
بعدت تماماً».

لا بد أن يتدخل طَرَفا أي علاقة في
تحديد شكلها، ولا يفرِض طرف على الآخر شكل أو مساحة أو مسمى هذه العلاقة، وعلى
الطرفين الانتباه لذلك.

تقول ريم سعيد، أخصائية صحة نفسية،
إن ما يؤدي إلى وجود مثل هذه العلاقات التي تقف بأحد الطرفين في المنطقة الرمادية
لا يعرف إذا كان حبيباً أم صديقاً هو قرار طرف بألا يكون واضحاً، وتنازُل الآخر عن
هذا الوضوح.

وتابعت ريم أن الأسباب في ذلك كثيرة،
وتختلف من فرد لآخر، ولكن هناك أسباب عامة، ومنها خوف أحد الطرفين من الدخول في
علاقة واضحة، أو الخوف من الالتزام، أو عدم استعداده لعلاقة كاملة.

وهنا لا بد أن ينتبه الطرف المحب
لضرورة عدم تحمّل هذه المخاوف، لأن الإدراك سيساعده على التصرف الصحيح.

قد يرغب الكثيرون في أن يكونوا في
مكانة أكثر من مجرد صديق، وتحيرهم التصرفات التي غالباً ما يفسرون القليل منها على
أنها اهتمام، إذا كنت تقع في هذه الحيرة فإليك بعض النصائح التي قد تساعدك وفقاً
لموقع wikihow.

1- انظر فيما تتحدثان عنه

إذا ما كنت الشخص الذي يلجأ إليه
الطرف الثاني للحديث عن مشكلاته طوال الوقت، مهما كانت صغيرة وتافهة فأنت على
الأرجح صديق جيد، ويحاول بناء علاقة صداقة جيدة معك، ولا يراها خارج هذا الإطار،
لأنه لو كان غير ذلك سيكون هناك عنصر من الغموض والإثارة.

حتى وإن استخدم عبارات مثل
«رأيك يعني الكثير بالنسبة لي»، «أنا سعيد جداً لأنني تحدثت
معك»، فكل هذه علامات على أنه لا يفكر فيك خارج منطقة الصداقة.

2- تأمل طبيعة الحوار بينكما

إذا ما كان يخبرك عن علاقات أخرى، أو
شخص يستلطفه، فأنت بالتأكيد في friend zone، خاصة إذا ما طلب منك
الشخص النصيحة مراراً وتكراراً ولم يفكر أبداً أنك قد تكون مهتماً.

وإذا ما حدثك عن فرصك الرومانسية
الأخرى، أو تحدث عن نفسه بأنه مازال لا يجد الشخص المناسب للارتباط، فمعناه أنك
أيضاً غير مناسب.

3- هل قدمك لأسرته

فكِّر فيما إذا كان أخبر أسرته عنك،
وتأكد إذا نلت إعجاب الأسرة فإنها ستتساءل عن سبب عدم بدء علاقة بينكما.

وهنا من المحتمل أن تكون في منطقة
الصداقة بالنسبة لهذا الطرف، وكذلك قد تكون فرصة جيدة لأن تكون أكثر من ذلك فيما
بعد.

4- هل حاول أن يعرّفك على شخص آخر؟

إذا ما حاول الشخص الذي تفكر فيه أن
يقدمك  لشخص آخر، أو دعا أحدهم للخروج معكما، وحاول التقريب بينكما، فبالطبع
هو لا يراك خارج منطقة الصداقة، وإلا ما الحكمة أن يحاول تقريبك من شخص آخر؟ وربما
تكون هذه طريقته في التلميح أنه لا يحبك.

5- هل يُحب أن تلتقيا بمفردكما؟

تأمل في خروجكما معاً، هل يحاول أو
تحاول إحضار أصدقاء كثر؟ عندها عليك أن تعلم أنك في منطقة الصداقة، فالشخص المحب
يبحث عن الفرص والحجج التي تجعله بمفرده مع من يحب.

تقبل الأمر

لا تخدع
نفسك، لن تغير رأيها بطريقة سحرية بسبب شيء واحد تقوله أو تفعله. الانجذاب بين
طرفين أعمق من ذلك.

توقف عن الشعور بالأسى على نفسك

أخبر نفسك
«حسناً، لا بأس، لن أجلد نفسي، وضعت نفسي في هذا الموقف وسأخرج منه».
اترك مشاعرك جانباً.

توقّف عن الهوس بها

أشغِل نفسَك
عن التفكير بها، احذف صورها من هاتفك، وتوقف عن ملاحقتها على مواقع التواصل
الاجتماعي لترى ما تفعله، أو مكانها، أو منشوراتها، أو من تتحدث إليه.

توقّف عن
الحديث عنها والاستفسار عما تقوم به من الأصدقاء المشتركين. ركّز في الأمور الأخرى.

كن معادلة صعبة، ودعها تبذل جهداً من أجل اهتمامك

إذا كان من
السهل الحصول عليك، فلن تكون ذا قيمة أعلى من الرجل الذي يمثل تحدياً، أو يكون صعب
المنال بعض الشيء.

لا تُفصح بالكثير عن حياتك

عندما تطلعها على كل ماضيك وقصص حياتك تخسر عامل الغموض والجاذبية وتصبح مملاً.

دعها تشتاق إليك

عندما تختفي
لفترة من الوقت وتتوقف عن الاتصال والرسائل النصية كثيراً، فإنك تمنحها الفرصة
لتشتاق إليك وتفكر فيك.

بخلق هذا
الفراغ يتم تغيير نمط «منطقة الأصدقاء» المعتاد، فتشعر بعدم وجودك.

لا تتصرف على أنك صديقتها الأنثى

بمعنى، لا
تستمع لمشاكلها مع الشبان، أو تذهب للتسوق معها، أو حتى تعطيها نصائح في العلاقات.

قل لها لا أحياناً

لتأخذك على
محمل الجد يجب أن تقول لا، بغضّ النظر عن الإعجاب الذي تكنّه لها. فالرفض يستحوذ
على اهتمامها ويوقظها، ويخبرها بأنها تتعامل مع رجل يعرف ما يريد ولا يرضى بما هو
أقل.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى