الأرشيفتحليلات أخبارية

عاد فرعون فعادت حكمة أم موسي

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

سامى دياب

في مقامات وظروف مختلفة قابلت حالات متشابهة من أقطار عربية مثل مصر وسوريا واليمن والعراق وغيرها من الاقطار التي يهيمن عليها الطواغيت .

كلها كانت تتحدث عن حقيقة واحدة هي أن الأهل طلبوا منا الخروج من الوطن خوفا علي حياتنا وعدم العودة مهما حدث من ألم الغربة او صعوبتها كانت الحالات شباب وشابات تم إخراجهم من الديار تحت ضغط ذويهم وفي المطار خرجت عبارة من الأب او الأم او الأخ .كان معناها لاتعودوا إلي الديار الإ بعد ان يتبدل هذا الحال بحال اخر خالي من القهر والقمع والقتل .

 لاتعودوا إلا بعد ان يحل العدل ويزول الظلم لاتعودوا حتي لانشهد فاجعة في اعز مالنا .

 هؤلاء الاباء والامهات والاخوات تعلموا من ام موسي حينما شهدت الخطر المؤكد علي أبنها فالقته في البحر بأمر الله حتي لايقتله الطاغية فرعون .

كأن التاريخ يعيد نفسه وكأن الطغاة سلسال أجرامي ممتد في كل زمان ومكان سلسال يعتدي علي خلق الله ويدمر خيراته فبشار والسيسي وغيرهم من الطواغيت يمثلون أستنساخ دقيق للطاغية المجرم فرعون يسعون في أفساد الأرض وتشتيت أهلها ظلما وطغيانا وخدمة للأعداء وخيانة للوطن والعقيدة وهذا مما دفع الأهل إلي أبعاد فلذة أكبادهم  عن الديار خوفا من أن ينالهم البطش والقهر والطغيان او ان يجندهم الطواغيت بالقوة الإجبارية ليكونوا جزء وآلة بطشهم وطغيانهم .

هؤلاء الشباب والشابات تمنوا الحياة  السلمية الآمنة لايريدون ان يكونوا قتله او مقتولين لايريدون ان يشاركوا في حماية سلطة جبار طاغية خاين فالطواغيت يخوضون الحروب من أجل الحفاظ علي سلطتهم وبقائهم حتي لو تكلف ذلك نشر الخراب والدمار في البلاد .

إن المجتمع الانساني الحر يجب ان ينظر لهؤلاء الهاربين من بطش الطواغيت للحفاظ علي حياتهم أو لعدم مشاركتهم العدوان علي الابرياء .

علي انهم جيل واعد يحمل لواء الحفاظ علي إنسانية الإنسان وعزته وكرامته جيل من الاحرار اللذين يحلمون بالسلام والتنمية والتطور والتعايش الإنساني .ومسؤلية القوي الإنسانية والحقوقية في العالم بذل كل الجهود لدعمهم والحفاظ عليهم من اليأس والسقوط في مخالب الطواغيت .

فمقاومة قوي الشر والبغي من أقدس الأعمال وأسماها. إن عدم مد يد العون والحماية لهؤلاء الأبرياء .لايشكل خطر علي حياتهم فقط بل يمهد لمد الخطر لديار  المجتمعات الحره .

فأستمرار القهر والقمع وأنتشار اليأس يؤدي إلي ثورات فوضوية عنيفة يسيطر عليها القوي الاكثر عنفا ودمويةوفي إعتقادي أن إقدام نظام السيسي في مصر علي التعديلات الدستورية ليس في صالح نظامه لأنه فرض علي الشعب المصري خيار واحد وهو الثورة للخلاص منه.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫2 تعليقات

  1. لا شك أن الهروب بالنفس والمال والأهل والولد هو مطلب انساني عادي لإنسان عادى وخيار انساني عادي ومثل هذا الإنسان لا يبني إلا نفسه وربما ولده ليكون علي أقصى تقدير مثله ينتظر من يقوم له باماكو الزاي وإقامة العدل ورفع الظلم ثم يعود هو ويستمتع بما فعل الآخرون وهذ مأساة شعب المحروسة سواء سافر لأنه يستطيع السفر أو عاش في الدول لأنه لا يستطيع السفر حتي اذا وانته الفرصه سافر وولي مديرا ولم يعقب اما الشعوب العظيمه المحترمه ذات الإرادات السويه والشخصيات المتطلعه الي القيم الانسانيه والجريمه والعظمى ليس تشخيصها فحسب وإنما لكل من يعيش علي ارض وطنه فإنه يعمل ويشارك ويبذل في سبيل ذلك حتي حياته وماله وولده وهذا ما يجب أن يكون وما يجب أن نعمل علي إيجادها بالهروب من سمات الضعف البشري وعدم التقدير لما يجب أن نكون به اذا كان لنا ايمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى