الأرشيف

عاجل … إلى حراس الأقصى

عاجل … إلى حراس الأقصى

من روائع الأديب الشاعر

الشاغر ابو محمد سلطان

سلطان ابراهيم عبد الرحيم

اطلعت على قصيدة ؛رسالة من حراس الأقصى ؛للدكتور عبد الغنى بن أحمد التميمي أستاذ الحديث بالأردن المنشورة بمجلة (البيان)-العدد173 محرم 1423  مارس –ابريل 2002 م فتأثرت بها تأثرا شديدا فكتبت

إليه هذا الرد العاجل.

تمهل حارس الأقصى

ولا تطلب مدافعهم

وعَنْهم لا تسل يَوْما

فقد خانوا مواقعهم

تخلوا عَنْ شرائعهم

تمادوا فِيْ تراجعهم

لقد ركعوا على أعتاب أمريكا

و قد سكروا

فما عادت مواجعكم مواجعهم

ولا الطوفان إن أغرقتمو يَوْما

يؤثر فِيْ مدامعهم

فقد باعوا شوارعكم

كما باعوا شوارعهم

وإن شق الصخور صرَاخُكم يَوْما

فليس ملامساً أدنى مسامعهم

أتسأل عَنْ إِخاء الدين من فِيْ قلبهم ران

أتسألهم عَنْ الهون وهم للهون عُنْوان

وهم للخزي أعمدة يغطيها مدى الأيام قطران

تحجرت القلوب فليس يؤلمهم تباريح وأحزان

فأن زعموا بأن قلوبهم معكم

فهم للخصم أجناد وأعوان

فليس هناك آصرة لتجمعكم وتجمعهم

فللأغراب نسبتهم

ولا قربى ستمنعهم

ولا فِيْ القلب مرحمة

تُسيل اليَوْم أدمعهم

فقد ماتت مشاعرهم

ألا فاطلب لها قبراً

ودع عَنْك النداءات التي قَطُرَت أخي مُرَّاً

فان حديثكم عَنْهم

سيرفع رغم خستهم لهم  قدراً

فلا تشغل بهم فكراً

ولا تجعل لهم ذكراً

ولا تحسب لهم خطراً

ولا تأمل بهم نصراً

فإن قلوبهم حيرى

وإن نفوسهم سكرى

فعذراً يا أخي عذراً

فلن يأتوا بما يشفِيْ لكم صدراً

وإن رمتم دواء الجرح عَنْدهمو فلن يبرا

فصبراً فِيْ خيامكمو –أخي- صبراً

وإن تضنيك مسغبة

وإن تعرى

وإن ذقت الأسى جمراً

فلن يهدوك أثمالاً ولا تمراً

ولن يأتوك بالبشرى

وحتى النصح  قد وجدوا

بديلاً عَنْه مُعْتَبَراً

و قد يأتيكمو غدراً

ألا فلتلزموا الحذرا

أتسألهم أخي شبراً

تمر عليه للأقصى

ولكن كيف تسألهم

و قد تركوه مستعراً

جريح القلب منفطراً

يواجه محنة كبرى

وأهوالاً به تترا

أخي فِيْ الله لا تتعبْ

فمن تدعوه كي يغضبْ

فلن يغضبْ

ومهما تعظم الأهوال بالإسلام أو يُنكَبْ

فلن يغضبْ

وليس لأنه صلد ولا يغضبْ

فإن لهيب غضبته شديد الحرق لا تعجبْ

ولكنْ ما الذي يُغْضبْ ؟

سأذكره لكي ترهبْ

ولا تقربْ

فصاحبنا له كُلّّب تَعشَّقَه

فإن يشكو جناب الكُلّّب أو يتعبْ

يقيم الأرض يقعدها … و قد يقلبْ

وصاحبنا له قطط بها يلعبْ

فإن يُفقد لها طوق

وإن لبن لها يسكبْ

تراه العابس المغضبْ

وصاحبنا له شلل بها معجبْ

فذا تيتو.. وذا ميمو .. وذا دبدبْ

وذا خنثى وللأنثى هو الأقربْ

أراذل ليس يجمعهم

سوي المكسبْ

فإن عَنْ سهرة غابوا

سيغدو حائر المذهبْ

وكُلّّ أبالس الدنيا له تركبْ

وصاحبنا له حلل مميزة

توافق أحدث الموضات أو تغربْ

فإن أخرت ما يطلبْ

ولم تمنحه ما يرغبْ

من الأغلى من الأعجبْ

يضيق بصدره الأرحبْ

وتظلم صفحة الكوكبْ

وصاحبنا له الأموال لا تحصى ولا تحسبْ 

علي الأهواء ينفقها بإسراف

وعَنْ أهل الهدى تُحْجِبْ

وللفقراء إن تسأله دينارا

ترى الأخماس فِيْ الأسداس   قد تضربْ

وكم يرغى وكم يُزبد .. كم يحسبْ

وإن أكباد أمته تحرَّق ليس يُسْتَغضَبْ

ولو تفنى ولو تؤذى

وإن تنصب وإن تتعبْ

فلن يغضبْ

فذاك المفلس الخاوي

بعقل تافه مُجْدبْ

لقد طمست هُويته

لقد ماتت نجابته

وصار الخائر الأخيبْ

فليس له بنا صلة

ولا منا وإن يكذبْ

فإن يُنسبْ

فللثعلبْ ..

أو العقربْ

ولا تنسبْه للأرنبْ

لكيلا يغضب الأرنبْ

هو الحجر الأصم وهل يهز الخطب أحجاراً؟!

فلو صارت صغيرتكم كما المصفاة أو سالت دماها اليَوْم أنهاراً

ولا الدُّرَّة إن يمطر بنار الغدر أمطاراً

ولا دمع الأب المكُلّّوم مهما سال مدرارا

يؤثر فِيْ مشاعره

لأن فؤاده خربْ

كبيت صار منهاراً

أتسأله؟ ألم تنظر؟

وهل سيشاهد الأعمى؟

وما الأحجار؟ ما الأطفال؟ ما الأقصى؟

هنالك ما يُرى أسمى

لقد طمست بصيرته

فلا تحسب له رأياً ولا حكما

يتابع نشرة الأخبار أحياناً

و قد تلقاه مهتما

فسوق المال   قد خفضت له سهما

وإن فريقه المحبوب فِيْ أقصى الدنا  قد صار مُنْهَزِما

فذاك الجلف  قد ماتت مشاعره

وصار فؤاده رمما

فلم ينبض ….

ولم يألم    ولم ينهض

ولم يشجب … ولم يرفض

ولن يَرمي

ولو يُرمَى

غثاء السيل  قد وهنوا

و قد جبنوا و قد فتنوا

فلا  تأبه  لهم  أبدا

وخاطب فتية حملوا

مبادءهم فما ركنوا

ولا سكنوا

هم الفجر الذي  قد جاء بسّاماً ووضّاءً

هم الغيث لأمتنا يفِيْض اليَوْم سَحَّاءً

هم الحراس للأقصى

وأسمى الناس تقديما وإعطاءً

لقد جاءوا بأفئدة مطهرة

وأرواح ترى القتل لأجل الدين إحياءً

هم الأمل الذي يرنو

هم الشمس التي تعلو

هم النصر الذي يدنو

يعانق قبلتي الأولى

يقبل جبهة  الأقصى

يوقع بالدم الفوار إمضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى