الأرشيف

طلل ولا دمع الشاعر سلطان إبراهيم عبد الرحيم فى هذه القصيدة يقف الشاعر على باب الله تعالى

طلل ولا دمع الشاعر سلطان إبراهيم عبد الرحيم فى هذه القصيدة يقف الشاعر على باب الله تعالى , ليقدم بين يديه كل ما قد استطاع كسبه من حسنات راجيا من الله ان يقبله , وملمحا فى عباراته الى ابناء جيله انهم لم يخلقوا لهذا السفه الذى تطفح به صفحات الجرائد وقنوات الفضاء

بقلم الكاتب الأديب الشاعر

الشاغر ابو محمد سلطان

الشاعر أبو محمد سلطان

إيَّاكِ عيْنِى وسَكْبَ الدَّمْعِ في الظُّلَمِ إنْ لاحَ أو راحَ ريمُ القَاعِ والعَلَمِ

إن المآقِي تأبَى أنْ يُدَنِّسَها بَذْلُ الدموع لجِيرانٍ بذي سَلَمِ

يا دارَ عبْلَةَ لستُ عاشِقاً ثَمِلاً أطْلالَ خَوْلَةَ لا بالوَشْمِ لَمْ أَهِمِ

أَبْلِغْ هُرَيْرَةَ حيثُ الرَكْب مُرْتَحِل لَمْ تَبْكِ عينِي ولن أبوحَ بالألَمِ

أَسْمَاءَ لَمْ يُؤذِنِي بَيْنٌ ولا سَفَرٌ أضْحَى بِعَادُكِ مِثْلَ الوَصْلِ مِن أَمَمِ

مَهْلاً نَوَارَ فإنَّ العِشْقَ مَهْلَكَةُ ومَرْتَعُ الشَّرِّ والبَلْوَاءِ والسَّقَمِ

إنْ ظَلَّ يَذْرِفُ أَهْلُ العِشْقِ أدْمُعَهُمْ لن أذْرِفَ الدمْعَ إلَّا خِشْيَةَ الحَكَمِ

مَرَّتْ ثَلَاثِونَ مِن عُمْرِي فَيا أسَفِي لَوْ قَدْ أُضِيعَتْ بلا فَهْمٍ ولا هِمَمِ

لا لن أَعيشَ بِدَرْبِ التِّيْهِ في سَفَهٍ وهل ضمنتُ صلاحَ الحَالِ في الهِرَمِ

حَرَرْتُ قلبيَ مِن قَيْدٍ لِغَانِيَةٍ لَيْلَى بُثَيْنَةَ سَلْمَى لا فلمْ أَرُمِ

عن كل حُسْنٍ بغيرِ الحقِّ أَقْصِدُهُ نَزَّهْتُ روحيَ عن دَرْبِ الهَوَى الوَخِمِ

مِن بعدِ طُولِ الظَّمَا قَدْ عُدتُ مُرْتَوِيَاً لمَّا وَرَدتُ مَعِينَ الخوفِ والنَّدَمِ

ذُقْتُ السَّعَادَةَ في الإعْراضِ عن حُرُمٍ وفي التَزيُّن بالآداب والشِّيمِ

أَسْرَجْتُ خَيْلَ التُّقَى للسَيْرِ مُرْتَجِيَاً قُرْبَ الوِصَالِ مِن الرحْمَنِ ذِي النِّعَمِ

وجَّهْتُ وجْهِيَ نحْوَ اللهِ فاطِرِهِ والقلبُ باللهِ في عِزٍ وفي شَمَمِ

مَوْلايَ إنِّي بحَبْلٍ منك مُعْتَصِمٌ ومَنْ يَلُذْ بحبالِ اللهِ لا يُضَمِ

وكمْ ـ إلهيَ ـ قد أتيتُ معصيةً وأنت تسترُها ـ يارب ـ في كَرَمِ

أتْمِمْ ـ إلهي ـ بعد السِتْرِ مَغْفِرَةً وامْنُنْ بِمَحْوِ كبيرِ الذَنْبِ واللَمَمِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الريم : صغير الغزال

العلم : الجبل

ذي سلم : موضع جبل يتواعد عنده المحبون ذكره البوصيري في بردته ( امن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم)

عبلة : عبلة بنت مالك العبسي محبوبة عنترة بن شداد

خولة : امرأة تشبب بها طرفة بن العبد في معلقته ( لخولة أطلال ببرقة ثهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد )

الوشم : ما يكون من غرس الأبرة في البدن وذر النيلج اليه حتى يزرق أثره أو يخضر وكانت النساء تفعله قديماً للتجمل

هريرة : امرأة تشبب بها الأعشي

أسماء : تشبب بها الحارث بن حلزة في معلقته ( أذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء )

نوار : ذكرها حاتم الطائي في شعره

الوخم : الردئ الغير موافق للعيش والسكن فهو وخيم ووخم

اللمم : صغائر الذنوب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى