آخر الأخبار

طالب أمريكي يكشف تفاصيل مؤلمة عن اعتقاله في مصر ويناشد ترامب

استضاف الإعلامي المصري أسامة جاويش، في برنامجه «نافذة على مصر»، الثلاثاء 22 أكتوبر/تشرين الأول 2019، الطالب الأمريكي آرون بويم، الذي تم اعتقاله مؤخراً في القاهرة على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً.

وتحدث الطالب عن ملابسات اعتقاله، هو وصديقه وقال آرون إن وجوده في مصر كان لهدف الدراسة فقط، حيث إنه يدرس السياسة واللغة العربية بجامعة أدنبرة البريطانية، وكان يدرس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وأضاف أنه كان يقيم مع أحد أصدقائه بالقرب من ميدان التحرير، وخرجا فقط لإحضار الماء والطعام.

وتابع آرون أنه في طريق عودتهم تم إيقافهم من قبل عناصر الشرطة المصرية، الذين قاموا بتفتيش حقائبهم وهواتفهم المحمولة، وتم اعتقاله لمدة ساعتين.

دون أن تخبرهم عناصر الأمن عن سبب الاعتقال، لكنه وصديقه فهما سبب ذلك، بعدما فتشت عناصر الأمن هاتفيهما واكتشفوا أنه شارك بعض المقالات عن المظاهرات المصرية مع صديقة له تدرس نفس اختصاصه، وتناقشا مع بعض حول الأوضاع في مصر.

وأضاف أنه قضى أربعة أيام في سجن مصري «بسبب مقالات إخبارية أرسلتها إلى أصدقائي حول ما كان يحدث في مصر». 

وأوضح أنه لم يتم إخباره مطلقاً بالتهم الموجهة إليه، موضحاً: «لقد أوقفنا في منطقة طلعت حرب (في القاهرة)، حيث كنت مع صديقي نشتري طعاماً، وطلبوا منا أن نفتح هواتفنا، وفتشوا جميع تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي».

وأكمل: «قاموا باستجوابنا لمدة ساعتين تقريباً، وأخبروني بأنهم يريدون الاستمرار في استجوابي لمدة ساعة أخرى، وعندما عصبوا عينيّ وضعوني في سيارة وأخذوني، لكنهم لم يخبروني أبداً ما سبب اعتقالي أو ما المشكلة التي أدت إلى ذلك. لم يكن هناك أي مبرر».

وتابع: «في النهاية، وبعد ثلاث ساعات من التحقيق، صرخوا في وجهي، وكرروا القول بأنني جاسوس، وأعمل لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وأني أعمل لدى MI6، وأن إعادة إرسال المقالات من ميدل إيست آي، وواشنطن بوست، وصحيفة النيويورك تايمز، لأصدقائي شكلت معلومات استخبارية».

وأردف: «لم يكن لديّ سوى مقالات، حيث لا أقوم بنشر أي شيء آخر على وسائل التواصل الاجتماعي. كنت أناقش الوضع السياسي في مصر مع صديقتي في المملكة المتحدة، وهي طالبة معي في قسم اللغة العربية، وكانت مهتمة بما يحدث، وكنت أخبرها بآرائي، وبالوضع الذي أدى إلى الاحتجاجات، وأخبرتها عن محمد علي من مصادر قرأتها، إلا أن الاستخبارات لم يعجبها ذلك».

وقال: «لقد تم استجوابي لمدة 16 ساعة، بينما كنت معصوب العينين طوال الوقت، حتى أن السفارة واجهت صعوبة في العثور عليّ، رغم أنهم عرفوا بمكاني، على عكس الكثير من الذين قابلتهم في السجن. سفارتي علمت بمكاني؛ لأنني كنت محظوظاً جداً، حيث أخبرهم صديقي بذلك. وعلى الرغم من هذا، فقد وجدوا مشقة في تحديد موقعي، المخابرات على ما يبدو لم تخبرهم أبداً بمكاني حتى اليوم الثالث من احتجازي».

وأضاف أنه لم يُسمح له مُطلقاً باجراء أي اتصال بعائلته أو أصدقائه في أي وقت من الأوقات، كما أنه لا يُسمح لأي شخص بالاتصال بأي جهة.

وتابع: «عندما كنا نطلب إجراء مكالمة هاتفية وإخطار سفارتنا وعائلاتنا وهو حقنا الطبيعي، كانوا يضحكون ويقولون: بعد عشر دقائق، ثم يعودون بعد مضيّ ذلك الوقت، ويقولون: بعد عشر دقائق أخرى، وهم يضحكون، ولا يسمحون بذلك أبداً».

وعند سؤاله عن إذا ما كان قد تعرّض لأي نوع من الاعتداء اللفظي أو البدني، أجاب آرون: «أنا محظوظ جداً، حيث لم يُعتد على جسدياً. فأنا أعرف قضية جوليو ريجيني، وأعرف كيف يعاملون المصريين والعرب الآخرين في السجن، وقلبي مع إسراء عبدالفتاح وكل الرجال والنساء الشجعان، الذين عانوا الكثير على يد حكومتهم، وأنا أدعو لهم أن يتم إطلاق سراحهم». 

وتابع: «بالنسبة للاعتداء اللفظي بالتأكيد، فهم يقصدون ممارسة الضغط النفسي عليك أثناء التحقيق. هذا هو بيت القصيد لتعصيب عينيك طوال الوقت. أحياناً كنت أسترق النظرات من جوانب عصابة العينين، وأرى محيطي بقدر ما أستطيع، ويمكنني أن أقول إنه لم يكن هناك أي نوافذ، ثم رأيت أنبوب بلاستيك عليه دماء، وفي الغرفة الرئيسية التي كان يتم فيها استجوابي هددوا بأن يرسلوني إلى سجن في سيناء، وكانوا يهددونني بأنني لن أترك مصر أبداً».

وأوضح آرون أن أحد السجناء الذين كان معهم أخبره بأنه تعرّض للصعق بالكهرباء، وكان يبدو عليه آثار الضرب، وأخبره رجل آخر بأنه كان يسير بجوار غرفة، حيث رأى ستة أردنيين معلقين بالأصفاد بأنبوب في السقف، ويمكنك سماع الصراخ في المساء عندما تبدأ الحركة بين الرابعة والخامسة مساء، وهو الوقت الذي يخرجون فيه المعتقلين من سجونهم للاستجواب. وكان الوقت في المساء هو وقت الاستجواب.

ووجّه رسالة إلى الرئيس ترامب قائلاً: «هذه ليست مزحة ولا مسألة تثير الضحك، هذه أرواح بشر. هذه نقطة تحول حقيقية في التاريخ في السياسة العالمية من منظور أمريكي».

وأضاف:» لا يمكن للغرب أن يرتكب الأخطاء ذاتها التي ارتكبها في عام 2011 بتهميش إرادة الناس. لدينا خيار، إما أن نبقى صامتين ونصبح متواطئين في مقتل الآلاف، أو أن نتحدث علانية ضد هذه الأنظمة الفاسدة، وأنا أعرف جيداً في أي جانب أريد أن أكون».

#حصريالطالب الأمريكي “أرون بويم” يتحدث لأسامة جاويش عن ملابسات اعتقاله في #مصر

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى