كتاب وادباء

ضفاف الألم

بقلم شاعر الأمة العربية

سلطان ابراهيم k

سلطان ابراهيم عبد الرحيم

صراعٌ في حَنايانَا طَويلُ

وهَمٌّ بينَ أضلاعِي ثَقيلُ

وأشعرُ باغترابٍ في ضَميري

فتَهتفُ مُهجَتي: أينَ السبيلُ؟

تموجُ خَواطري في النفسِ مَوجاً

فتضطربُ الثوابتُ والأُصولُ

وتُبحرُ في خضَمِّ الهولِ فُلْكي

ومَا للفُلكِ ملاَّحٌ نَبيلُ

وتَرحلُ في بحارِ التِّيهِ دَهراً

بِلا هدَفٍ ولا وَعيٍ تُطيلُ

وحِين يهدُّ عَزمَتها ارتحالٌ

لصَوبِ ضفافِ آلامي تَؤولُ

تهيمُ.. بمَرفأِ الأحزانِ تُرسي

وعنهُ فلا تحيدُ وَلا تَميلُ

هناكَ وقفتُ فوقَ التلِّ وَحدي

فلَم يرحَم صَباباتي خَليلُ

هناك تثورُ في الوجدانِ ذِكرى

فيُشعلُ مُهجتي مِنها فَتيلُ

فأرنُو نحوَ أيَّامي الخَوالي

وشمسُ العُمرِ داهمَها الأُفولُ

فما أَبصرتُ غيرَ رُكامِ شوكٍ

وأطنانِ الهشيمِ.. فمَا أقولُ؟

فهل غَشيَ البصيرةَ زيفُ وهمٍ

تُرى؟ أم أقفرَ الرَّبعُ الجميلُ؟[1]

وعندَ مَفارق الوديانِ أعدُو

وأسألُ لاهثاً: أينَ الدليلُ؟

يطالعُني السرابُ بكلِّ صَوبٍ

ويقتُلني التخبُّطُ والذهولُ

وأَحلامي الكبارُ غدَت حُطاماً

ونارُ عزيمتي تَخبو.. تَزولُ

تحاصرُني المَرايا، لستُ أَدري

أنَفسي تلكَ أم شخصٌ دخيلُ؟

وأَوراقي مبعثرةٌ، فمَن لي

بأوراقٍ يوافقُها القَبولُ

وفي أُذني تكاثرَتِ الدَّعاوى

فأينَ صحيحُها، أينَ العليلُ؟

وكم أخفيتُ في الأحشاءِ وَجداً

لهُ في مَسمعِ الدنيا صَليلُ

وفاضَ الكيلُ، طفَّ الصاعُ مني

وهدَّ كواهلي خَطبٌ وَبيلُ[2]

فما أشكُو لغير اللهِ يوماً

ومَن يفعلْ فذَاك هوَ الضليلُ [3]

شدَدتُ رَواحلي للهِ دَوماً

لمرضاةِ الإلهِ أَنا العَجولُ

دعَوتُكَ أنت يا مَولايَ حَسبي

وأنتَ بكَشفِ بَلْوَانا كَفيلُ.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى