آخر الأخبارالأرشيف

صحف صهيونية وعالمية تتحدث عن حرب وشيكة للقضاء على “حماس” في غزة ودور السيسى للدفاع عن الحليف الصهيونى

وفقًا لما نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية، الخميس، صرّح مسؤول كبير في وزارة جيش الاحتلال، أثناء حديثه مع صحفيين “إسرائيليين”، الأربعاء الماضي، أنه “لا مفر من الحرب القادمة على قطاع غزة”، وأن دولة الاحتلال ستشن الحروب التي “لا مفر منها”، والتي تحظى بإجماع سياسي كامل، وأوضح أن الحرب المقبلة على قطاع غزة لن تنتهي إلا بإسقاط نظام “حماس” هناك؛ وذلك لضمان أن تكون تلك الحرب هي الأخيرة.

وفي تعليقه على التصريحات الجديدة، أكد المحلل السياسي والعسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل، أن هناك “نيّة واضحة” لاتباع خط عمل جديد بوزارة الجيش ضد الفلسطينيين، هذا الخط الجديد يشمل تفعيل العقاب الجماعي، وقد طبّق ضد أبناء عائلة مخامرة في الخليل عقب العملية التي نفذها شابان يحملان اسم العائلة نفسه، فوفقًا للصحيفة، ألغيت تصاريح العمل الخاصة بـ200 شاب من عائلة مخامرة.

وفي هذا السياق، ذكر أفيجدور ليبرمان، وزير الحرب الصهيوني، في لقائه الأول مع القيادة المركزية للجيش، أن “الحرب على قطاع غزة ليس منها أي مفرّ، إلا أن إسرائيل لن تستعجل لاندلاعها”، وأضاف -في تصريح مثير للاهتمام- أن الاحتلال سيعمل على إسقاط نظام “حماس” في غزة، وسيمنح دفّة القيادة لجهة أخرى، ولن تكون لمحمود عبّاس.

صحف الاحتلال الصهيونى: الحرب قادمة على غزة

انشغلت الصحافة “الإسرائيلية” بصورة مفاجئة بتداول تحذيرات أصدرها جنرال إسرائيلي رفيع المستوى أمس الأربعاء -رفض كشف هويته- بشأن إمكانية اندلاع حرب وشيكة ضد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في غزة قد تكون لاستئصال وجودها كليًا بالقطاع، وقال الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة “هآرتس”، قعاموس هارئيل، إن الرسالة الجديدة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تفيد أن الحرب في غزة قادمة لا محالة.

ونقل عن الضابط “الإسرائيلي” رفيع المستوى، خلال حديثه لعدد من المراسلين العسكريين، أن الجيش “الإسرائيلي” بصدد تجهيز خططه القتالية العملياتية لهذا الأمر، وهو ما يشير إلى أن تولي أفيجدور ليبرمان منصب وزير الدفاع الجديد تبعته تغييرات في البرامج والتوجهات.

وتحدثت المراسلة العسكرية لصحيفة “إسرائيل اليوم”، ليلاخ شوفال، عن حاجة إسرائيل إلى المسارعة لإعداد برامجها العسكرية لاقتراب المواجهة الحتمية مع “حماس”، وقالت إن “إسرائيل” لا تبحث عن استفزازات مع “حماس”، لكن الجيش مطالب بأن يكون على أتم الجاهزية لمواجهة من هذا النوع، وأضافت “في حال وقعت الحرب القادمة مع حماس فإنها يجب أن تكون الحرب الأخيرة تجاه سلطتها في غزة، في ضوء أن “إسرائيل” مسموح لها بأن تخوض ما سمتها “حروب اللاخيار”.

ورأى الخبير العسكري “الإسرائيلي” الأكثر شهرة بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، أن في تصريحات الجنرال “الإسرائيلي” -الذي لم يكشف عن هويته- إشارة إلى أن التهديد بإسقاط سلطة “حماس” في غزة أمر بات مدرجًا بالنقاشات “الإسرائيلية” الداخلية.

وقال إن “إسرائيل” لا ترى في هذه اللحظة بديلًا سلطويًا قائمًا في غزة في حال سقطت “حماس”، لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع الاستمرار في حرب استنزاف غير متوقفة مع الحركة، وأضاف “يجب أن تكون المواجهة القادمة مع حماس هي الأخيرة بالنسبة لحكمها لقطاع غزة، ويجب أن تكون (إسرائيل) مستعدة لها بصورة دائمة”.

لا بديل لحماس

وفي السياق نفسه، قال المراسل العسكري لصحيفة “معاريف”، نوعام أمير، حسبما نقل موقع “الجزيرة نت”، إن المواجهة القادمة مع “حماس” سوف تستهدف قادتها رغم أنه ليس لدى “إسرائيل” عنوان يمكنها أن تسلم مفاتيح غزة إليه بعد ضرب الحركة، وأضاف “آن الأوان لوقف حروب الاستنزاف مع حماس”.

من جهته، كتب المستشرق “الإسرائيلي”، رؤوبين بارك، في الصحيفة ذاتها، أن “حماس” تجد نفسها في مفترق طرق في ضوء ازدياد الضغط عليها الذي يصل حد الخنق من قبل مصر و”إسرائيل”، بالإضافة إلى إغلاق صنبور المال الإيراني، وقال إن ذلك يدفع الحركة إلى محاولة إظهار نفسها على أنها ليست جزءًا من مشروع الإخوان المسلمين في المنطقة، بل هي حركة تحرر وطني فلسطينية دينية وتسعى في الوقت ذاته للمحافظة على قدراتها العسكرية وجاهزيتها غير المتوقعة في مواجهة قادمة مع “إسرائيل”.

ورأى الخبير العسكري في موقع و”يللا الإخباري”، أمير بوخبوط، أن “إسرائيل” ليست لديها مصلحة في السيطرة على غزة رغم أن “حماس” باتت تشكل تهديدًا متناميًا، واصفًا أية محاولات للتوصل إلى تفاهمات مع الحركة بأنها كلام فارغ؛ لأنها تهدف إلى تدمير إسرائيل.

حماس تستعد لحرب جديدة

قالت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، إن “حماس” مستعدة لحرب جديدة مع “إسرائيل”، وعلى الرغم من أن الدمار لا يزال يهيمن على قطاع غزة، إلا أن عناصر الحركة الإسلامية التي تحكمه مقتنعون أنهم مستعدون لمعركة جديدة، وذكرت الصحيفة، أن غزة لا تزال تحمل ندوب الحرب بين “حماس” و”إسرائيل” عام 2014؛ حيث أدى الصراع الذي استمر قرابة 51 يومًا إلى استشهاد 2300 من سكان غزة وإصابة 10 آلاف آخرين، ومقتل 66 من الجنود “الإسرائيليين”، وتدمرت البنية التحتية في القطاع.

ووفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن الأمم المتحدة، فإن 17% فقط من المنازل التي تدمرت خلال الصراع وعددها 18 ألفًا، قد تم إصلاحها، بينما يظل ما يقرب من 75 ألفًا من سكان القطاع نازحين، لكن التوترات كبيرة مرة أخرى في القطاع، حسبما تقول الصحيفة؛ ففي إبريل الماضي، انفجرت قنبلة على متن حافلة بالقدس ما أدى إلى إصابة 21 شخصًا، وهو أول هجوم من نوعه منذ الانتفاضة الثانية التي انتهت قبل 10 سنوات.

واعترفت “حماس” أن منفذ العملية عبدالحميد أبو سرور، عضو بها، وبعد هذا الهجوم، عثرت أجهزة الأمن “الإسرائيلية” على أنفاق بعمق 120 قدمًا من غزة إلى “إسرائيل”، وتعد الأنفاق تحديدًا مبعث قلق لدولة الاحتلال؛ فمن خلالها استطاع مقاتلو “حماس” اختطاف الجندي جلعاد شاليط عام 2006، والتي تستخدمها “حماس” لإخفاء الأسلحة والمسلحين خلال الحرب الأخيرة.

بحسب الصحيفة، لن ترد حكومة الاحتلال برد محدد، بل إن وزير حرب الاحتلال السابق، موشيه يعالون، قال إنه لو حاولت “حماس” تحدي “إسرائيل” أو تعطيل حياة سكان المناطق الواقعة على حدود غزة، فإنها ستضرب بقوة ولن يتم التسامح مع مثل هذه المحاولات، إلا أن الوزير الجديد أفيجدور ليبرمان أكثر تشددًا، وسبق أن قال، في إبريل الماضي، إن على “إسرائيل” أن تقتل إسماعيل هنية ما لم تعد “حماس” رفات إسرائيليين قُتلا خلال الحرب.

وتذهب “فورين بوليسى”، إلى القول بأن مواطني غزة يشعرون بالخوف من أن حربًا جديدة تلوح في الأفق، ونقلت الصحيفة عن شخص يدعى مصطفى، قالت إنه مستشار لأحد وزراء “حماس” قوله: “إن ما يحدث في القدس رد فعل طبيعي لما يحدث في الضفة الغربية من اعتقالات ليلًا ونهارًا، وقتل فلسطينيين كل يوم وإحراق الأطفال”، وردًا على سؤال حول ما إذا كانت “حماس” تستعد لحرب جديدة، قال مصطفى: “إن الجيش يتدرب”، وأضاف “نحن نسيطر على الأمن في القطاع ونحن مختبئون، لذلك فهو واثق من أن (إسرائيل) ليس لديها أهداف عسكرية واضحة كثيرة، ولو بدأت حربًا، فإن آلاف المدنيين سيموتون”.

ضحايا

حصار الجيش المصرى على غزة
المؤسف هنا، أن حصار قطاع غزة بات في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يختلف حتى عن عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك من حيث قسوته وصرامته، إذ لا يقف عند حدود إغلاق معبر رفح -المعبر الوحيد لقطاع غزة نحو العالم الخارجي- أو تدمير الأنفاق، بل تعداهما باتجاه العداء السياسي للعديد من القوى الفلسطينية كحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وحتى لبعض القوى اليسارية التي باتت علاقاتها الرسمية مع القاهرة تعتريها حالة من الفتور والبرودة، فضلا عن اعتباره حركة حماس حركة إرهابية، وهو أمر معيب ومُخجل بكل المقاييس، ولا يقبله عقل ولا منطق.
وهنا، سقط نظام السيسي في امتحان غزة الأخير، من خلال استمراره على الوتيرة والنغمة ذاتها. كما أخطأ في مواقفه الأخيرة من العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة والشعب الفلسطيني، حين نأى بنفسه عن مناصرة المقاومة، تارة باسم الإرث الذي تحمله مصر نتيجة المعاهدة مع “إسرائيل”، وتارة باسم حسابات المصلحة التي يجهلها الفلسطينيون.

ففي العدوان البربري الأخير الذي تَكَشّفت به حدود الهمجية الصهيونية من قتل وتدمير شامل ممنهج لم تصل إليه النازية في صعودها، كان الصوت الرسمي المصري -وما زال- ينتظر حصاد الدمار ولا يرى حصادا غيره، ليقول للفلسطينيين: ألم نقل لكم؟ ألم نحذركم من طريق المقاومة المسلحة؟

لقد أخطأ نظام السيسي حين خاصم حركة حماس وألحقها بمعركته الداخلية في مصر، وانتقل العداء لها ليصبح عاما مع مجموع القوى الفلسطينية التي تقاتل على الأرض في قطاع غزة.
ولأن حماس والجهاد والجبهة الشعبية.. هي الأطراف الأساسية في المعادلة بغزة، فقد تخلت مصر الرسمية حتى عن دورها كوسيط مُعلن، حيث بدا أنها تقف إلى جانب طرف دون آخر، وهو ما تبدى في المبادرة التي قدمتها لوقف العدوان على القطاع.
كما أخطأ نظام السيسي حين ساعد أو تغاضى عن موجات وحملات تزييف الوعي الإعلامية التي يقودها إعلاميون مصريون محسوبون على النظام، وخَلَقَ حالة مناهضة للمقاومة في غزة، وحالة مُتشفية بأهلها في أوساط الرأي العام المصري، وهذه الحالة الناقمة على المقاومة وأهل غزة، أو غير المبالية تجاههم، لم تكن موجودة بهذا الحجم في عهد مبارك، وإن بقيت حالة التضامن الشعبية مع قطاع غزة ومع القضية الفلسطينية بشكل عام، موجودة ومتأصلة في الشارع المصري، وهي حالة لن يستطيع إلغاءها أي طرف أو نظام أو فرد من حياة مصر وشعبها.
لقد سمح نظام السيسي، أو غض النظر عن تصرفات مجموعات غوغائية في الإعلام المصري، وهي المجموعات التي نشرت عنصريتها المقيتة ضد الفلسطينيين، وأطلقت سمومها الإعلامية بشكل فج وفاضح ووقح، في موقف لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف الشارع المصري ونبضه المُتقدم إلى جانب أهل غزة وعموم الشعب الفلسطيني.

المصدر

فوربرس + فريق اعلاميون

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى