كتاب وادباء

صافرة النهاية

  • صافرة النهاية

    ………..بقلم الكاتب

    حاتم غريب

    حاتم غريب

    أصبح الوضع فى مصر الان أخطر مما نراه ونتصوره فما يجرى على ارض الواقع ليس تجريفا سياسيا واقتصاديا وعلميا واجتماعيا فحسب بل تجريف وتدمير مادى و معنوى للشخصية المصرية ستدفع ثمنه الاجيال القادمة ان لم نتدارك الامر مبكرا ونوقف هذا الزحف المدمر نحو طمس ماتبقى من معالم الشخصية المصرية والى الابد بعد ان اتضحت الامور على حقيقتها واستبانت النية الخبيثة لهؤلاء سفلة الامة ومجرميها منذ توليهم مقاليد الحكم بالارهاب وقوة السلاح……فماذا ننتظر اذا.

    غالبية الشعب الان تنتظر وتترقب ماسيحدث يوم 25 يناير القادم هذا اليوم الذى يجب ان يكون البداية وحتى لانكون حالمين فهو بداية النهاية والسقوط لكابوس ظل جاثما على صدورنا أكثر من ستين عاما وحان الوقت ان نزيحه ونتخلص منه الى الابد حتى تستفيق مصر من غيبوبتها التى فرضت عليها منذ عشرات السنين ووصل بها الحال الى ماهى عليه الان من تخلف وفقر وجهل ادى بها الى ان تكون فى ذيل قائمة العالم بعد ان كانت صاحبة حضارة عريقة يوما ما.

    يخطىء الكثيرين ان ظنوا اننا قد تخلصنا من الاستعمار الى الابد بعد ان غادر بلادنا فى خمسينيات القرن الماضى فهو ان صح التصور فقد غادرت الرأس وتركت لنا ذيلها الذى لم يغادرنا لحظة واحدة الا وهم العسكر هذا الكيان الذى بدأ يفقد وطنيته شيئا فشيئا منذ استيلائه على السلطة والتحكم فى كل مفاصل الدولة وبث سمومه وفسادة داخل المجتمع المصرى ومن يومها بدأت عقيدة الجهاد تنهار لديه حتى انتهت تماما ليصبح كائن طفيلى يقتات على حقوق الضعفاء والمساكين ويجرى مجرى الدم فى شرايين الدولة حتى تمكن منها تماما وانقض عليها وابتلعها لنفسه مسيطرا على كل مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية والتعليمية بل والدينية ايضا كما نرى الان .

    وهذا الكائن الطفيلى هو اعدى اعداء مايسمونه فى الغرب بالديموقراطية ومايمكن ان نسميه نحن واشار اليه الاسلام بالشورى فهذا الكائن يعتمد اكثر مايعتمد على اصدار الاوامر وتنفيذها حتى لوكانت خاطئة دون مناقشة او تفاهم وفى كثير من الاحيان قد تصدر عن جهلاء واغبياء لايحسنون التصرف وكيفية اتخاذ القرار الصحيح فى الوقت المناسب كما حدث فى نكسة 67 وانسحاب القوات من سيناء بناء على قرار ارعن من عبد الحكيم عامر وقتها مما الحق خسائر كبيرة فى الارواح والمعدات وكما حدث فى الثغرة فى حرب 73 وكادت اسرائيل بل اوشكت على دخول القاهرة لولا ستر الله…وهو ليس عدو لمبادىء الحرية والكرامة والانسانية فحسب بل هو عدو للدين ايضا بعد ان فقد الروح الجهادية كما قلت واشرت من قبل فترى قادتهم وهم يتباهون بممارسة الرزيلة واحتساء الخمر والرشوة والتزوير وكأنها االاسلوب الامثل للحياة فهم صناع الفساد دون شك ومن يصنع الفساد يمكنه ان يصنع الارهاب كذلك وهو ماحدث ومازال يحدث حتى الان فهم ايقنوا جميعا ان بقائهم مقرون بوجود الارهاب ونشر الفساد داخل المجتمع فجسد هذا الكيان مثل هوام الارض لايتغذى سوى على الجيف فهى مصدر غذائه الوحيد الذى تساعده على البقاء حيا.

    ولو عدنا قليلا الى الوراء ستجدون ان مانعيشه الان هو نسخة حديثة ومطورة من حقبة المقبور عبد الناصر بكل مافيها من قذارة ومساوىء وعيوب وذاد عليها مع تغير الشخوص التى تتسم بالبلاهة والعته والانحطاط الفكرى والاخلاقى اكثر مما كان من قبل بل انهم اصبحوا يروجون لافكارهم علانية دون حياء او خجل عندما خرج احدهم وزعيمهم ليعلن ثورة على الاسلام والمسلمين مدعيا بان افكارهم ونصوصهم المقدسة اصبحت بالية ولاتناسب العصر الذى نعيش فيه معلنا عن علمانيتة صراحة وامام من يدعون انهم دعاة وعلماء المسلمين ناهيك كذلك عن تصرفاته الحمقاء التى تدلل على جهله وغباءه فى ادارة مقاليد الدولة باسلوب المرأة اللعوب مستخدما الاسلوب الناعم فى الحديث الذى يأثر قلوب العاهرات والداعرين والشواذ فتراه يستخدم اسلوب النحنة والشحتفة والبكبكة الى حد الاستعطاف والتذلل وكلها اساليب نسائية متعارف عليها ولايمكن باى حال من الاحوال ان تدار دولة بمثل هذه الاساليب التى لايعرفها الرجال.

    ان صافرة النهاية للمبارة التى نخوضها مع هؤلاء المجرمين الانجاس لم تنطلق بعد ومازالت المعركة بيننا وبينهم قائمة حتى تنطلق الصافرة معلنة الفوز والانتصار ربما يستغرق الامر بعد الوقت لكننا لن نخرج من الملعب الا بعد احراز هدف الفوز النهائى على فريق الطغاة المستبدين وسوف تكون هزيمة منكرة لهم هذه المرة لن يجرئوا بعدها على نزول الملعب مرة اخرى او خوض مباريات فى غير صالحهم ليعودوا الى مكانهم الطبيعى خارج نطاق الملعب على حدوده الخارجية وان ارادوا الدخول فيكونوا فى مقاعد المتفرجين وليتركوا الملعب لهؤلاء اللاعبين المحترفين الذين يجيدون فن اللعب وليس الهواة الموتورين.

    ……………/حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى