آخر الأخبارالأرشيف

شيوخ السلطان فى وزارتى ” الأوقاف والإفتاء ” ومعهما جبلاية الإعلام يطبلون لدعم السيسي فى انتخبات الرئاسة المصرية!!!

تقرير اعداد

صلاح الدوبى
رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا
رئيس اتحاد الشعب المصرى
“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”
عملية فى منتهى السهولة ، حينما تريد السيطرة على مواطني بلادك، فقط عليك اللجوء لقوة الدين، أو من يطلق عليهم على مدار التاريخ “شيوخ السلطان” و”قساوسة السلطة”، لتبرير ما تفعل أو ما ستفعل أو حتى ما تفكر في فعله، والعمل على إصباغ سلطتك السياسية بمسحة دينية، وعلى نفس النسق سارت الكنيسة باستغلال سلطتها الروحية في تدجين رعاياها لتأييد الحكام.
على مدى التاريخ الحديث وفتاوى “شيوخ السلاطين” و”قساوسة السلطة”، تثير السخرية والضحك خصوصًا حينما يبتعدون بفتاواهم عما أمر به الله من رفض الظلم، والبعد عن النفاق والمداهنة للحاكم المستبد والعادل على حد سواء، بل أنهم في المواقف التاريخية التي كانت تستدعي تدخلهم بمواقف قوية ضد استبداد الحكام، كانوا يركنون لدعمه والتسبيح بحمده.
اتهام شيوخ السلطان واعلام الدعارة جماعة الإخوان المسلمين باستخدام الدين في مجال السياسة؛ دعا وزير الأوقاف السيساوى مختار جمعة، ومفتي السيسى الشخصى شوقي علام، المصريين للنزول والمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي يرجح مراقبون أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي سيفوز بها، ما دفع إعلاميين موالين للنظام ومعارضين لانتقاد الوزير والمفتي.
الوزير جمعة، كان قد خصص خطبة الجمعة المقبلة للدعوة للانتخابات الرئاسية وهو ما يصب لصالح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، إلا أن الإعلامي عمرو أديب، الموالي للنظام العسكري انتقد ذلك بشدة متهما إياه بخلط الدين بالسياسة كما كان يفعل الإخوان المسلمين.
أديب يهاجم بمرسي
وكان وزير الأوقاف، قد حذر المصريين من الامتناع عن التصويت في انتخابات الرئاسة، ما دفع أديب، للهجوم عيله، قائلا بفضائية “أون” “هذه الأمور لا يجب أن يكون لها علاقة بالدين”، مضيفا “فكرة أن نلقى غطاء ديني لكل شيء مسألة صعبة، وكل حاجة نجيب لها من الدين؟، ليه المشاركة مطلب شرعي؟ وما علاقة الدين هي مسألة دنيوية بحتة”.
وتابع “هنرجع تاني نلبس السياسة دين؟ مشكلة الناس من قبلنا كانت إن الوقوف جنب مرسي واجب شرعي وأن النزول لمرسي واجب شرعي”.
وكانت عشرات الشخصيات السياسية والعامة المصرية، فضلا عن مئات النشطاء والمواطنين، قد وقعوا على بيان “مقاطعة الانتخابات الرئاسية”، الأحد، وطالبوا فيه بـ”وقف الانتخابات، واعتبارها فقدت الحد الأدنى من شرعيتها، ووقف أعمال الهيئة الوطنية للانتخابات، وحل مجلسها؛ لأنه تستر على تدخل أمني وإداري في الانتخابات المفترضة”.
مسخرة قرد يرقص على بشرة خير

المقاطع للإنخابات آثمٌ شرعا
اما دار الإفتاء فحرمت الاستجابة إلى دعوات المقاطعة التي تقودها جبهات المعارضة، مؤكدة أن الممتنع عن أداء صوته الآن يعد آثمٌ شرعا، فيما قال مفتى السيسى الخاص بحرمة مقاطعة الانتخابات، ودعا الشعب للمشاركة بكثافة لإعطاء رسالة إيجابية للعالم بأن مصر أصبحت قاطرة في ممارسة العلمية الانتخابية.
وقال المفتي، إن ما يقال عن استغلال الدين هو لتحقيق أغراض سياسية والدخول في صراعات حزبية؛ لأن أخذ الدين إلى هذه المنطقة يؤدي إلى مفاسد؛ ونحن لسنا مع استغلال الدين لأجل الوصول إلى مآرب سياسية.
مدى الحياة
أما علماء السلفيين فذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث أكد الداعية السلفي محمد سعيد رسلان، أن الشرع يحرم الانتخابات الرئاسية الحالية، وأفتي بضرورة بقاء السيسي في منصبه مدى الحياة، زاعما أن ولي الأمر الشرعي لا ينافس ولا ينازع في منصبه الذي بوئه الله إياه.

حتى كتاب الله القرآن الكريم يحرفونه
وفي نفس السياق، دأبت صحيفة “الزمان” المملوكة لزوجة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، إلهام شرشر، على تحريف آيات القرآن الكريم لدعم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي.
وكتبت الصحيفة في عنوانها الرئيسي الجمعة 2 شباط/ فبراير الجاري، “السيسي: إجعلوني على خزائن مصر إني حفيظ عليم”، واضعة السيسي مكان نبي الله يوسف عليه السلام، في قول الله عز وجل بسورة يوسف “قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى? خَزَائِنِ الْأَرْضِ ? إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ”.
وفي 17 كانون الثاني/ يناير عرضت الصحيفة لإنجازات السيسي خلال 4 سنوات تحت عنوان “الرئيس السيسي للمصريين: اليوم أكملت لكم برنامجي ورضيت لكم التنمية منهاجا”، وذلك على غرار الآية الكريمة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) سورة المائدة.
الحرام اصبح حلال
من جانبه، انتقد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير عبد الله الأشعل، خطاب المؤسسة الدينية حول الانتخابات، مؤكدا أنه خلط واستخدام للدين في الانتخابات، وقال إن “إقحام دار الإفتاء في الانتخابات هو استخدام للدين في غير محله”، موضحا أن الحق في الانتخاب لا علاقة له بالدين.
وربط الأشعل على الفور بين ما كان يُتهم به الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من خلط الدين بالسياسة وما يتم الآن من دعوات على المنابر وعبر وزارة الأوقاف وعلى لسان المفتي ودار الإفتاء دعما للسيسي، مضيفا “وكأن ما كان حرام قبل 5 سنوات أصبح حلالا الآن”.
وأشار الأشعل، إلى إحدى مقالاته في هذا الإطار بعنوان “تاريخ اللغط في علاقة السياسة بالدين في مصر”، والذي اتهم فيه الحكام بالاستفادة من دعوات فصل الدين عن السياسة، وقال “لا يزال الحاكم في مصر يطالب بفصل السياسة والدولة عن الدين، كما لا يزال رجال الدين يصرون على أن الإسلام دين ودنيا، شريعة وعقيدة. وانتهي الأمر بأن الحاكم يصر على إبعاد الشعب عن السلطة”.
وأشار إلى دور علماء السلطان في دعم الحاكم، وقال “تُرك الدين قسمة بين الحاكم ومن يصطفيه من رجال الدين ممن يطلق عليهم فقهاء السلطان، أما غيرهم من زملائهم فهم متمردون خارجون أحيانا عن الملة بفتاوى فقهاء السلطان وأما السياسة فيحظر على الشعب الحديث فيها أو الجهر بها”.
تأثير المؤسسات الدينية
ويرى الباحث السياسي محمد حامد، أنه “بغض النظر عن ربط الأمر بمرسي والإخوان، فإنه بشكل عام لا يجب استخدام الفتاوي الدينية بالانتخابات الرئاسية أو البرلمانية أو المحلية، ويجب أن تكون هناك دعوة للتصويت فقط بـ(نعم) أو بـ(لا)، دون ذكر أي اسم شرعي يجب التصويت له”.
حامد، قال “لا أعتقد أن الشعب المصري مازال يتأثر بالمؤسسات الدينية في عملية الانتخابات؛ فهو واع وقادر على التصويت دون استخدام رموز أو شيوخ لحثهم على المشاركة”.
وأوضح أنه إذا تم التلويح بالغرامة المالية في حالة عدم التصويت فإن المصريون هنا قد يشاركون بكثافة، دون أن يكون هناك تأثير لأي اسم ديني، مضيفا أن الشعب المصري تحمل أعباء مالية كثيرة ولن يتحمل عبئ مالي مفترض بسبب عدم مشاركته خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.
تندر وسخرية
دعوات المفتي ووزير الأوقاف والسلفيين واستغلالهم المساجد والفتوى للدعوة للانتخابات تأتي في وقت لا ينافس فيه قائد الانقلاب سوى مرشح وحيد هو موسى مصطفي موسي الذي أعلن تأييده للسيسي، ما أثار التندر والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الصحفي في قناة (
LTC) يحيى مراد، إن “فتوى تحريم مقاطعة الانتخابات جريمة في حق الدين، وسقطة لرجال العلم وعودة بشعة لاستغلال الفاشية الدينية مع السلطة”.
أما الناشط عبد النبي محمد ، فقال عبر “تويتر”، “المفتى طلع وقال شاركوا بالانتخابات، يا ترى البابا تواضروس حيطلع يقول شاركوا؟“، ساخرا بقوله “بس إحنا دولة مدنية بتفصل الدين عن السياسة، والسيسي مش زي مرسي”.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى