الأرشيفتقارير وملفات

شهداء شارع محمد محمود دماءهم لعنة على كل من يحكم مصر حتى يتم القصاص لهم

الآف الشهداء منذ بداية الثورة حتى الآن ولم يقدم احد القتله للمحاكمة قناص العيون المشهور يمرح فى وزارة الداخلية وتم ترقيته وحتى مجزرة بور سعيد مدبرها :

temp

عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي مدير المخابرات العسكرية السابق

اصبح رئيسا لمصر أم الدنيا

محمد محمود شارع يطل على ميدان التحرير… ميدان ثورة يناير 2011

شارع رأى وشهد أعنف اشتباكات على الإطلاق شهدتها ثورة الخامس والعشرين من يناير، وشهد كذلك أشهر حوادث قنص «عيون» الثوار المتطلعة إلى الحرية، إبان اشتباكات الثوار ورجال الشرطة، لذا أطلق عليه الثوار شارع «عيون الحرية».. هو شارع «محمد محمود» الذي تحل الذكرى الثالثة لأحداثه الدامية غدًا الثلاثاء.

https://www.youtube.com/watch?v=QbPCl3Wuvx4

«جدع يا باشا.. جت في عين الواد».. جملة وثقها مقطع فيديو لأحد قناصي الشرطة وهو يتصيد عيون شباب الثوار، كأنه يتدرب على صيد طيور أحلت ليأكلها البشر بعد صيدها، وأثنى بها عليه أحد أعداء الحرية الذي يشبه «أحمد سبع الليل» في فيلم «البرئ».. استحالة هذه الجملة «رمزًا» دافعًا لشباب الثورة كي يعودوا إلى شارع شهد إراقة دمائهم، ومحاولة إصابتهم بالعمى عن الحرية وعن التطلع إلى القصاص، وعن حقوق المصابين.

عبر هذه الخلفية القاتمة، الجاثمة في الصدور والنفوس، تختلف الحكايات وتظل مأساة مصابي الثورة منذ 25 يناير واحدة، فلم يحصل أحدهم على أي من حقوقه، الإنسانية أو الصحية أو المالية، رغم أن كل المسئولين تحدثوا عن أن ملف هؤلاء الضحايا أحد أهم أولوياتهم.

تصاعدت أزمة المصابين الذين تساقطوا في أحداث «محمد محمود» على مدار 3 أعوام، حتى وصلت إلي مرحلة الانتحار بعد فشل المفاوضات مع المسؤلين وتنصل الحكومة من وعودها، حيث شهد المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين في فترة ما، حالتي انتحار لطفل وشاب يئسا من استرداد حقهما في الحياة، فأعلنا بالانتحار، احتجاجهما على معاملة غير آدمية، علها توقظ ثورة إنسانية جديدة بين المصابين، أو تبعث همم المسئولين من مرقدها.

temp

بين هؤلاء الضحايا رحلت الدكتورة «وفاء خليفة»، عالمة البحار، متأثرة بإصابات نالتها خلال أحداث «محمد محمود – 2»، حيث تلقت قنبلتي غاز وخراطيش وطلقات مطاطية، سببت لها ورمًا خبيثًا في العمود الفقري، وجفافًا في السائل الغضروفي، وشلل بالساقين نتيجة اعوجاج بعض فقرات العمود الفقري.

«وفاء خليفة» عالمة البحار، التي كانت أحد رموز ثورة يناير، لم تسقط صريعة هذه الإصابات فحسب، وإنما راح الإهمال يكيل لها ضربات الغدر حتى لاقت حتفها داخل مستشفى قصر العيني، ومكثت داخل ثلاجة الموتى يومين دون أن يفكر في تسلم الجثمان إلا رفيقتها في أحداث «محمد محمود».

«وفاء خليفة» تعد أنموذجا للكثيرين ممن راحوا ضحية إهمال الحكومة والدولة، حتى صنعت – مع غيرها – من ضحايا الإهمال الحكومي «أيقونة» أو رمزًا إذا طالعته الذاكرة، ينساب في النفوس الحسد لمن تغمدته يد الله بالرحمة فمات على الفور قبل أن يسقط في شبكة العنكبوت الحكومية المليئة بنسيج من خيوط الإهمال والذل والتصريحات الإعلامية المنمقة الكاذبة عن إعطاء كل ضحايا الثورة حقوقهم كافة.

“محمود عبد الحكيم ” الطالب في الفرقة رابعة هندسة ميكانيكا بجامعة القاهرة، وعضو بحملة أحياء بالإسم فقط، شارك في المسيرة التي انطلقت من ميدان طلعت حرب لمحمد محمود إحياءً للذكرى الثانية لأحداث هذا الشارع، وتعرض لإطلاق ناري من قبل قوات الأمن، أصابته في كسر بالأنف و اخترقت الرصاصة العين والمخ حتى استقرت الطلقة وأودت بحياته على الفور، هذا ما أكده صديقه “ماجد عبد المجيد” الذي لازمه وقت مقتله بعد أن رفضت أسرته الإدلاء بأية تصريحات من شدة صدمتهم وحزنهم.

صديق محمود قال إن رفيقه قتل مع بداية الأحداث قبل اقتحام قوات الأمن للميدان مباشرة، وهم يحاولون التراجع للخلف، وتم التوصيب تجاههم وأصيب هو بواحدة في قدمه استدعت التدخل الجراحي، والأخرى جاءت بعين محمود واستقرت بالمخ ما أدى إلى نزيف داخلى أودى بحياته.

ورغم فقدان كثير من الأمل والطموح في أن ينال ضحايا أحداث «محمد محمود» الأولى والثانية أي من حقوقهم، فإن المطلب الذي يثير عدم تحقيقه الكثير من الدهشة حقًا هو رغبة الثوار والضحايا في تغيير اسم الشارع ليصبح «عيون الحرية»، لاسيما وأن «المحافظة» لم تبد اعتراضا حين قدم هذا الاقتراح في أعقاب الأحداث الدامية في نهاية العام الماضي، فهل يضيع هذا المطلب مع طوفان الإهمال الذي أغرق كل الحقوق لشباب حاول إعادة بعث وطن!.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى