كتاب وادباء

شهادة حق في لحظة صدق

بقلم الكاتب والمحلل السياسى 

رضا ابو سعيد k

رضا ابو سعيد

من الدكتور محسوب .. للرئيس الثائر مرسي

محسوب

صحيح أنها جاءت متأخره …… وصحيح أنها جاءت بعد فاصل من التهكم

والإتهام بالضعف والفشل

منذ ظهوره في شاهد علي العصر مع أحمد منصور . وحتي وقتٍ قريب

لكنها شهادة حق تستحق الشكر والتقدير

فيقول محسوب في مختصر شهادته وتدوينته :

في31يوليو 2012 انضممت للحكومة حتى نهاية ديسمبر فالتقيت برجل

مختلف .. رجل دولة يحاول أن يعبّر عن شعب كامل مجتهداً في تحقيق

مطالب الثورة بإصلاح الدولة القديمة

ليقلل كلفة التحول الديموقراطي رغم أن أجهزة الدولة تمردت عليه لكن

الرئيس مرسي

فضّل أن يكون رجل دولة يسعى لإصلاحها دون أن يهدم أسسها .. وإن

اختلفت مع وجهة النظر تلك لكنها تبقى اجتهاداً … ويبقى رأيي اجتهاد

يحتمل الخطأ والصواب

..

بعد استقالتي من الحكومة استمر لقاؤنا بالرئيس .مرة كل أسبوع إلى

اسبوعين تقريباً فكان(أكثر من قابلتهم في حياتي تواضعاً وتقبلاً للنقد)

لن أنسى كلاماً صعباً

نقلناه له في لقاء في مارس2013فكان البطل عصام سُلطان أكثر حدة

ولا أنسى نظرة الأب الحنون في عين ذلك البطل مرسي وأنا أحاول أن

أشرح كلام عصام لأخفف من حدته

فيقول لي دعه يا محمد يكمل .ثم أنهى لقاءه بأنه يرغب أن يتحمل هو

كل الألم وأن لا يصل لأي منا أو من شعبنا أي قدر من المعاناة

..

إختلف الدكتور مرسي الذي إلتقيته بعد توليه الرئاسه عن رئيس الحزب

الذي قابلته اكتوبر2011

الذي كان عنيفاً في الدفاع عن وجهة نظر حزبه .واليوم أراه ينتقل لخانة

رئيس الجميع وخادم الكل .. شهادة تقدير عليّ أن أقر بها نحوه

..

موقف مرسي من أحداث 3 يوليو جاء ليمحو كل خلافٍ في وجهة النظر

بشأن إدارة دولة.. لأنه انتقل لخانة الثورة بكل اقتدار

..

لم يَبلُغ أولئك الذين يرون تناقضاً بين الثورة وبين الدولة ما بَلَغَه الرئيس

المُختطف من وعي ورؤية لأهداف الثورة

فالرئيس مرسي حقن دماء شعبه وجيشه …. وفضّل أن يواجه أحداث

3 يوليو بثبات الثائر

فرفض أن يُفرط في شرعية ثورته . وأعلن أن الهدف أن لا تُسرق الثورة

وأن الطريق هو اصطفاف أبنائها

..

ربما يمكن الاختلاف مع مرسي رئيس الحزب والرئيس مرسي وهو في

سدة الحكم

لكنه يصعب الاختلاف مع هذا الرئيس الثائر وهو يُعبر عن ثبات الثورة في

لحظة يقف فيها

في قفص حديدي …… فيصغر أمامه الجالسون خلف المنضد الخشبي

.. هذه شهادة حق

من الدكتور محسوب في لحظة صدق مع النفس …. وإن جاءت متأخره

كثيراً .. لكنه خيرٌ من ألا تأتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى