كتاب وادباء

شـــكـــرا جـــمـــاعـــة الإخـــوان

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

………………………………………. .

إحدي-فصائل-الإخوان-المسلمين-المتطوعين-في-حرب-فلسطين-بقيادة-الملازم-أول-معروف-الحضرى

ألم تفكر لحظة فى الإستجابة إلى دعوة الذين يدعونك بأن تنظر إلى دولا شقيقة وصديقة حولنا لتقف على واقع الحال فيها فتسجد لله شكرا على مانحن فيه ، أحيطك علما بأننى أتفق مع هؤلاء الداعين لذلك ، لكن عليك بعد الإستجابة لتلك الدعوة أن تسأل نفسك لماذا لم نصبح مثل تلك الدول وأبرزها كما يروجون لك ويخيفونك من نفس المصير ، هما دولتا سوريا والعراق ، إذا إستخدمت عقلك مرة واحدة قبل أن ينتهى رصيد شحنه ويدخل فى فترة السماح ، ستكتشف على الفور أن السبب فى أننا لم نصل إلى مصير سوريا والعراق هى جماعة الإخوان ،،، أرى ملامح وجهك قد تبعثرت ،،، نعم جماعة الإخوان ، هؤلاء الذين سحلوا وقتلوا وصودرت أموالهم وإنتهكت أعراضهم وشردوا وطوردوا وهرب الكثيرين منهم إلى خارج البلاد ، ومع هذا لم يقولوا سوى أننا لانرضى إلا بما يرضى الله ، ولم تثبت عليهم ممارسة العنف واقعا ، بعيدا عن عروض مسرح العرائس فى الإعلام المصرى ، إترك دهشتك لبعض الوقت وتصور معى لو أن تلك الجماعة المنتشرة بطول البلاد وعرضها مارست العنف كما يفترون عليها ،،، تعالى نبدأ الحكاية من أول السطر ، تصور معى مثلا لو أن المعتصمون فى رابعة كانوا مليونا أو إثنين ، وتصور معى لو أن مائة ألف أو مائتى ألف منهم كانوا يحملون الطوب وليست أسلحة نارية ، تخيل معى لو أن كل فرد من المائتى ألف قذف بخمس طوبات على القوات المداهمة للإعتصام ، لأصبح عندنا خمس طوبات فى مائتى ألف شخص بمليون طوبة ، تخيل مليون طوبة تقذف على قوات مسالمة لم تبدأ بالإعتداء كما يدعون ، ستجد أن تلك القوات سيتم ردمها فى غضون ساعات وتتحول إلى مزار سياحى مكتوب عليه ،،هنا ترقد جثامين شهداء قوات الأمن المصرية المسالمة التى هاجمت إعتصام جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها فرجمهم الإرهابيين بمئات الآلاف من الطوب كما يرجم إبليس فى موسم الحج فى يوم رمى الجمرات . فردموهم ردما .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وتخيل معى لو أن عناصر الإخوان وأنصارهم قد تحركوا فى جماعات لتفجير محطات الكهرباء ، وتكسير مواسير المياه ، وتعطيل حركة القطارات ، وقطع الطرق ، وشل حركة المرور كما يحدث فى كل الثورات ، وعمل كمائن لتعطيل إمدادات الأمن للقوات المهاجمة لهم ، وخطفوا جنود ومركبات تابعة لقوات الأمن وهاجموا مواقع عسكرية وإقتحموا كتائب مثلما حدث فى الثورة الإيرانية مثلا ، تخيل لو أن ذلك وأكثر منه قد حدث ، فترنح الإنقلاب وأوشك النظام على السقوط ، وهبت الأنظمة الممولة للإنقلاب لنصرة عملاءها فى مصر ومساندتها حتى لاتسقط ، فأرسلت بتعزيزات عسكرية ومادية لحماية النظام مثلما يحدث الآن من تدخل قوات روسية فى سوريا لمساندة نظام بشار ، وقتها سنصبح أسوأ من سوريا والعراق ولن تعرف من مع من ، ولا من ضد من ، ويصبح اللجوء إلى دولا أخرى هو المصير المحتوم ، لك أن تعلم أيضا أن كثير من التنظيمات المتشددة يتهمون الإخوان بالضعف وترك الجهاد ويطالبونهم بتسليح الثورة ، بل والبعض من تلك التنظيمات يكفر الإخوان ، لكن الجماعة لم تلتفت إلا إلى حبها لدينها ووطنها ، أعرفت الآن من الذى كان سببا فى أن لا يؤول مصيرنا إلى مصير سوريا والعراق ، إنها ياسادة جماعة الإخوان ، فشكرا لهم .

ولن يترهم الله أعمالهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى