آخر الأخبارالأرشيف

شعب مصر في ظل نحس السيسي .. الجفاف يضرب آلاف الأفدنة الزراعية ويؤدى الى بوارها وتشريد آلآف المزارعين واسرهم في مصر فاستخف قومه فأطاعوه

عشرات الحوادث المقترنة بوجود السيسي في أي زيارة خارجية اوداخلية له لدول العالم والأغلب بعد خطابته التى يلقيها ، والذي وصفه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بأنه حالة من ” الشؤم” و “النحس” تحل مع السيسي أينما حل،

  نعيب زماننا ..والعيب فينا

وما لزماننا عيب سوانا

 ذا الزمان بغير ذنب

 نطق الزمان  هجانا

فدنيانا  والترائى

  ونحن به نخادع من يرانا

 الذئب يأكل لحم ذئب

ويأكل  بعضنا  بعضا عيانا

فعجبا  لهذا الزمان

الجبان  يطلق على نفسه  حذرا

والوقح يعتقد أنه شجاعا

والمتهور مقداما

والخائف حريصا

التافه يتصور  أنه نموزج لللإنسان المسالم

 والخبيث  يعتقد أنه الذكى

!!والبخيل يظن الأمر حرصا

!!والأبله يضع نفسه فى عداد الطيبين

بوار

منذ مطلع شهر مايو (أيار) الجاري، انتشرت الكثير من الأخبار التي تتحدث عن جفافٍ أصاب عددًا من الأراضي الزراعية في الدلتا وصعيد مصر، بسبب قلة المياه، ما أدى لبوارها، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب هذا الجفاف المُفاجئ، وعما إذا كان له علاقة بسد النهضة الإثيوبي.

مزارعو الدلتا والصعيد يشتكون بوار أراضيهم

في 20 مايو (أيار) الجاري، أفادت تقارير صحافية، تعرُّض أكثر من 10 آلاف فدان من الأراضي الزراعية في محافظة الدقهلية شمالي مصر للبوار، بسبب عدم وصول مياه الري لها منذ أكثر من 20 يومًا، ما تسبب في تلف شتلات الأرز. وشكا أهالي ما لا يقل عن 17 قرية في محافظة الدقهلية من نقص المياه، مُشيرين إلى أنّ مديرية الري وفرت لهم مياهًا مالحة غير صالحة للري، ما تسبب في بوار الأرض، وقتل المزروعات الموجودة بها.

«الحكومة خربت بيوتنا، بعد ما زرعنا شتلات الأرز، وصرفنا على التقاوي، فوجئنا بعدم وصول المياه للأرض، وموت الشتلات»، يتحدث مصطفى عبدالغني، أحد مزارعي قرية 55 بالدقهلية، وهو حديث لم يختلف كثيرًا عما رواه غيره من المزارعين.

وفي محافظة كفر الشيخ، لا يبدو الوضع مُختلفًا كثيرًا، ففي 21 مايو (أيار) الجاري، نظم عدد من مزارعي قرية «صندلا»، وقفة احتجاجية أمام ديوان عام المحافظة، اعتراضًا على نقص مياه الري، ما أدى إلى بوار أربعة آلاف فدان في القرية. في الشرقية تكرر الأمر، حين نظم عشرات من مزارعي قرية قصاصين الأزهار، في 14 من الشهر الجاري، وقفة احتجاجية عطلوا فيها حركة المرور عند مدخل قريتهم، مُطالبين المسؤولين بالتدخل لحل الأزمة التي تطال مصدر دخلهم الوحيد تقريبًا.

في السياق نفسه، أفادت تقارير صحافية بجفاف ترعة الموالية، التي تروي نحو 100 قرية في محافظة الشرقية، بالإضافة إلى جفاف «بحر الإحصان»، ما يهدد ببوار 30 ألف فدانٍ زراعي. على أثر ذلك، لجأ مزارعون إلى ري أراضيهم بمياه الصرف الصحي، فيما توقع البعض أن يُؤدي ذلك إلى تقليص الإنتاج العام السنوي للأرز، علمًا بأنّ أسعار الأرز ارتفعت إلى نحو 50% منذ أسابيع قليلة.

«الزرع مات من قلة المياه في سوهاج»، هكذا يؤكد محمود عبد العزيز، المهندس الزراعي، متحدثًا عن قلة المياه في جزيرة شندويل بمحافظة سوهاج في صعيد مصر. أدت قلة المياه عمومًا إلى تقليص مرات الري، من مرتين شهريًا إلى مرة واحدة كل شهر.

لم تتوقف شكاوى المزارعين عند تقلص مياه الري على محافظات الدقهلية والشرقية وكفر الشيخ وسوهاج، لكنها امتدت لتشمل أيضًا عددًا آخر من المناطق والمحافظات من أبرزها دمياط، والبحيرة، والإسماعيلية، حيث شكا مزارعون من تقلص مياه الري، مما تسبب في بوار مساحات من الأراضي الزراعية.

خراب بيوت» هو وصف المئات من مزارعى الأرز فى الدقهلية لحالهم، بعد بوار آلاف الأفدنة المزروعة بالأرز، نتيجة انقطاع مياه الرى عنها منذ أكثر من 25 يوماً، ما تسبب فى جفاف الأرض، ومع تصاعد شكاوى مزارعى منطقة حفير شهاب الدين، التابعة لمركز بلقاس، وافقت مديرية الرى على مدهم بمياه مصرف «بحر يسرى» المالحة، لتقضى على ما تبقى من مزروعات فى القرى 53، و54، و55، و56، و57، والبالغة مساحتها 10 آلاف فدان.

وامتدت الأزمة إلى مساحة 2500 فدان أخرى فى قرى دكرنس ومنية النصر، ما اضطر عدداً من المزارعين إلى حرث أراضيهم، وانتظار زراعتها بمحصول آخر، فى محاولة لتقليل الخسائر الناتجة عن موت مزروعات الأرز، كثيف الاحتياج للمياه، كما لجأ مزارعون فى منطقة «الربيعة» بدكرنس إلى الاستعانة بفناطيس المياه لرى الأراضى، واستخدم آخرون «الخراطيم» فى نقل المياه إلى الأراضى، رغم أن زراعة الأرز تكون بـ«الغمر».

الجفاف يضرب إثيوبيا.. منبع نهر النيل

يأتي الحديث عن تقلص مياه الري في مصر التي تعتمد بشكل أساسي على مياه نهر النيل، بحصة مائية تبلغ 55 مليار لتر مكعب، في الوقت الذي تتعرض فيه إثيوبيا لأسوأ موجة جفاف منذ 50 عامًا، بسبب ظاهرة النينو؛ تلك الظاهرة التي تتسبب في تقلص سقوط الأمطار في بعض المناطق، وفي انتشار فيضانات في مناطق أخرى. ودائمًا ما تؤثر على دول شرق أفريقيا وجنوبها.

وتفيد تقارير لمنظمة الأنهار الدولية، بأن الجفاف في إثيوبيا، دولة منبع نهر النيل، سيؤثر بالتبعية على دولتي المصب وهما مصر والسودان، بنسبة تصل إلى 70%. وفي هذا الصدد، نفى الباحث المصري مصطفى خضري، رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام (تكامل مصر)، أن يكون جفاف إثيوبيا هو السبب الرئيسي لتقلص المياه الذي تشهده مصر الآن، لافتًا في تصريحات خاصة لـ«ساسة بوست»، إلى أن تأثير جفاف إثيوبيا الذي تعانيه الآن، سيظهر أثره في مصر بعد شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم؛ «لأن كمية المياه الواردة من إثيوبيا تمثل 80 %على الأقل من نصيب مصر من ماء النيل في سبعة شهور فقط، بدايةً أبريل (نيسان) وحتى أكتوبر( تشرين الأول)».

لن يتم صرف تعويضات للمتضررين

هذا، ويخيم التكتم الرسمي على آخر مآلات ملف سد النهضة، وإمكانية تأثيره على الحصة المائية لمصر، وقدرتها على إنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق السد العالي. وقال خضري، إن خروج السد العالي عن الخدمة، باعتباره أحد أهم مصادر توليد الطاقة الكهربائية في مصر، له علاقة بملء سد النهضة الإثيوبي، الذي أدى، وفقًا لخضري، إلى انخفاض منسوب بحيرة ناصر عن مستوى توربينات السد العالي، ما أدى لتوقفه عن إنتاج الكهرباء بشكل كبير.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الكهرباء محمد شاكر، وأثناء افتتاح عددٍ من مشروعات الكهرباء في أسيوط، أقرّ بخروج السد العالي عن خدمة إنتاج الطاقة الكهربائية، قبل أن يُقاطعه الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: «بلاش نتكلم في التفاصيل دي لو سمحت».

غرق عشرات المنازل فى قرية زيان نتيجة ارتفاع منسوب المياه بعد إغلاق بحر يسرى.. ورئيس المركز: لن يتم صرف تعويضات للمتضررين .. والاستعانة بـ«الفناطيس» و«الخراطيم» فى الرى.. ومزارعون يحرثون الأرض لزراعتها بالبنجر

وقال المزارع عبدالغنى حلمى: «مش عارف نلاقيها من ارتفاع أسعار التقاوى ولا من نقص الميه»، موضحاً أنه زرع فدانين بالأرز فى قرية 55 ببلقاس، وبعد أن ظهرت النباتات فى الأرض لم يجد مياهاً ليرويها، فتوجه إلى مسئولى الرى فى بلقاس، دون أى استجابة.

وأضاف: «الزرع يذبل يوماً بعد آخر، والأرض جفت تماماً، رغم أن المياه من المفترض أن تأتى لنا 4 أيام، وتنقطع 10 أيام، لكنها انقطعت تماماً منذ بداية موسم الأرز، وبعد أن تعالت صرخاتنا، أمدتنا المديرية بمياه مالحة من بحر يسرى، فقضت على ما تبقى من زرع».

واضطر المزارع محمد سليمان عبدالكريم إلى حرث مساحة 2.5 فدان، بعدما يئس من وصول المياه لها، موضحاً «سأنتظر لأزرعها بنجر عروة أولى، رغم أن مسئولى الزراعة والرى فى الدقهلية يعرفون جيداً أن الأرض فى حفير شهاب الدين لا تصلح إلا لزراعة الأرز فى هذا الوقت من العام».

وكشف المزارع سمير أبوالفتوح عن لجوء بعض المزارعين إلى تجفيف تقاوى الأرز بعد إعدادها للزراعة، لأن قيمتها الآن ستكون أعلى من قيمتها فى حالة الزراعة، فيما قال المزارع محمد سالم إن «إيجار فنطاس المياه يبلغ 150 جنيهاً فى اليوم، ورغم ذلك اضطررنا للاستعانة به، حتى ننقذ الأرز من الجفاف، فليست لدينا أى حلول أخرى، رغم أن الفناطيس تنقل لنا مياه صرف».

ومع تفاقم أزمة جفاف أراضى الأرز بقرى بلقاس ودكرنس ومنية النصر، نتيجة نقص مياه الرى، غرقت عشرات المنازل فى قرية زيان ببلقاس فى مياه الرى، بعدما أغلقت مديرية الرى «هدار جمصة» و«بحر يسرى»، بهدف رفع مستوى المياه لتصل إلى الأراضى الواقعة فى نهايات الترع، إلا أنها ارتفعت لتدخل منازل المواطنين، الذين قضوا ليلتهم فى الشوارع. وقال سعد كامل، أحد المتضررين، «القراميط تجرى فى الشوارع، والأطفال تصطادها من البيوت»، موضحاً «الأزمة بدأت عندما أغلقت مديرية الرى بحر يسرى، فارتفعت المياه فى ترعة زيان التى تشق القرية، وأغرقت البيوت المنخفضة»، فيما شكا جاره شحاتة يونس من عدم تحرك أى مسئول للتعامل مع الكارثة لعدة ساعات، حيث تم فتح بوابات الترع الجانبية لتخفيض منسوب المياه، مع ترك المنازل غارقة.

ومن جهتها، قالت مصادر فى مديرية الرى بالدقهلية، إن «حصة المياه الخاصة برى حقول الأرز فى هذه المناطق لم تصل كاملة إليها حتى الآن، ما يتسبب فى العديد من الشكاوى، خاصة فى نهايات الترع، وخاطبنا الوزارة أكثر من مرة لإبلاغها بشكاوى المزارعين، دون أن نتلقى أى رد».

وحول غرق منازل المواطنين فى قرية زيان، أشارت المصادر إلى أن «إدارة الرى تضطر إلى إغلاق جميع بوابات الترع حتى تصل مياه الرى إلى نهايات الترع، ولأن الأراضى منخفضة فى منطقة زيان، تتسرب المياه إليها سريعاً، وسنراعى هذا الأمر بعد ذلك، حتى لا يتكرر غرق البيوت».

وأكد رئيس مركز ومدينة بلقاس، محمود أبوطالب، أن «المنازل المتضررة فى قرية زيان مبنية بطريقة عشوائية، وتستوجب المصلحة العامة إغلاق بوابات الترع لمنع إهدار المياه بصرفها فى البحر، لذلك وصلت إلى منازل المواطنين، وتمت السيطرة عليها، وخفض مستوى المياه فى الترعة، ولن يتم صرف أى تعويضات للمتضررين».

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى