كتاب وادباء

شعب الرقم صفر………

  • شعب الرقم صفر………

    بقلم المحلل السياسى

    حاتم غريب

    حاتم غريب 

    الارض هذا الكوكب الرائع الذى خلقه الله ومهده لكل كائن حى وعلى رأس هذه الكائنات الانسان الذى ميزه دون خلقه بالعقل والحكمة ليكون خليفته فى الارض يصلح ويفلح فيها ويطور من نفسه الى الافضل دائما ومن حكمة الله ان جعل منا شعوب وقبائل لكل منها عاداته وتقاليده ولغته ودينه وان جعل الاسلام الدين الاسمى والافضل لجميع خلقه وعلى هذا الاساس بدأت الشعوب تتنافس فيما بينها فى امور الحياة المختلفه كل يسعى الى الافضل والارقى لحياة انسانية تليق بادميته وكونه انسان مميز عن باقى المخلوقات. قد يفرض على الامر وضع مقارنة بين الشعوب الاوروبية والقارة الشمالية الامريكية وبعض الشعوب الاسيوية على رأسها اليابان والصين وبين تلك القارة التى تعانى الفقر والجهل والمرض منذ عقود من الزمن ليس بسبب فقر مواردها ولكن بفقر عقول من يديرون ويتحكمون بالسلطة فيها انها القارة الافريقية واخص بالذكر هنا ومايعنينى شعب بلد استطاعت يوما ما ان تؤسس لحضارة كان بامكانها ان تطور منها وتضيف اليها من زمن الى اخر ومن جيل الى جيل لتجعل منها أكبر وأرقى حضارات العالم لولا انهم بحماقتهم وغبائهم فى زمن ما أضاعوها من بين ايديهم ليحل محلها التخلف والجهل والفقر والمرض تلك الموبقات الكفيلة بهدم وازالة اعتى الحضارات من تاريخ الانسانية….انها مصر. وما ادراكم ماهى مصر الان ياسادة بشعبها الذى يختلف كل الاختلاف عن كل شعوب العالم بطبعه وعاداته وتقاليدة التى لايمكن ان ترى لها مثيلا فهو ينفرد دون غيره بكل مايجعله دائما فى ذيل القائمة فى اى تصنيف عالمى بداية من الحياة السعيدة وانتهاءا بموته فشعوب العالم اجمع مرت طوال تاريخها بتجارب مريرة وفترات عسيرة كان يمكن ان تستسلم لها ومن ثم تقضى عليها لولا الارادة والتحدى والمواجهة وأكبر مثال على ذلك الحربين العالميتين الاولى والثانية والتى كانت أكثر دمارا وخرابا عن سابقتها وحولت اوروبا الى اطلال من الركام والخراب خاصة الغرب منها لكن هل استسلمت تلك الشعوب لهذا المصير المظلم وجلست تتباكى على حالها بالطبع لا قامت تتكأ على عصاها حتى استقام جسدها وبدأت تؤسس لحضارة جديدة ليس بالفكاكة والفهلوة كما عندنا انما بالعلم والمعرفة والتجارب فضلا عن الضمير والايمان ليس بالايمان العقائدى الذى يميزنا عنهم نحن المسلمون انما كانت قضيتهم الايمانية تتعلق بهم انفسهم وانهم يريدون ان يصنعوا مجدا لانفسهم ويكونا الافضل دائما فى كل شىء ونجحوا فى ذلك وأصبحت اوروبا مثالا للحضارة والتحضر فهى حضارة فى العلم والتقدم الاقتصادى والصناعى والنظم السياسية والعدالة الاجتماعية وتحضرا فى التعامل وحسن التصرف والانضباط مع انفسهم والاخرين فى الشارع واماكن العمل واحترام حقوق الانسان ولا يختلف الحال كثيرا عن مثيلاتها اليابان بعد القاء القنابل الذرية على هيروشيما ونجازاكى وخروجها منهزمة من الحرب العالمية الثانية وفرض شروط عليها من قبل الدول المنتصرة وهى الان من أكبر دول العالم تقدما ورقيا وكذل امريكا الشمالية بعد الحرب الاهلية واعلان الاستقلال وهاهى امريكا الان سيدة العالم باقتصادها وجيشها وعلمائها. اما نحن فمن نحن اننا شعب الرقم البدائى الاولى الذى لايمثل قيمة تذكر وليس لنا ماكنا فى معادلة العلم والسياسة والاقتصاد والصحة والعدل الاجتماعى والقضائى فنحن بين شعوب العالم نمثل الرقم صفر الذى نستحقه بجدارة لم يسبقنا اليها احد نحن صفر فى كل شىء فى حياتنا فى تعاملاتنا واخلاقنا وعقولنا وفكرنا وثقافتنا…فاشلون فى كل شىء فشلنا فى تحرير انفسنا من الذل والقهر والعبودية والتخلف والفقر والجهل…..فشلنا فى ان نكون شعبا جديرا بالاحترام من الاخرين…فشلنا فى ان يكون لنا ثروة نحافظ عليها وجيشا قويا يعتمد عليه فى مواجهة الاعداء وان نشعر بالامن والامان والطمأنينه……باختصار فشلنا ان نكون بشرا.

    ……/حاتم غريب

     

تعليق واحد

  1. شعب يساوى صفر يعنى لاحياة ولا مقاومة يعنى ميت إكلينيكيا ولكنه يعش لياكل وهذا حصيلة مئات السنين من التخلف والجهل والفقر ثم أتى الإستعمار البريطانى ليجارب التقدم والعلم والصحة والنهضة والخلق القويم ويفرض كل الموبقات وحين مغادرته ترك وكلاء عنه ليتموا مهمته
    والحل بسيط وهو القضاء على أدوات النفوذ الصهيوصليبى ليبدأ فى بناء البلد بداية من العيش الكريم والمساواة والقضاء على الطبقية إلى غرس الفضائل فى الإنسان ونشر العلم وتشجيع الإختراع وهذا لا يتم إلا بالتخلص من عملاء ومستأجرى وقوادى النظام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى