آخر الأخبار

شاب أمريكي يصاب بكورونا من جديد بعد تعافيه منه.. العدوى الثانية أشد خطراً من الأولى

قال أطباء في الولايات المتحدة إن رجلاً أمريكياً أصيب بفيروس كورونا مرتين، وإن إصابته الثانية كانت أشد خطورة من الأولى، ليُضاف بذلك إلى حالات نادرة أخرى شهدت الإصابة بالفيروس لمرتين، ما يثير التساؤلات مجدداً عن المناعة التي يولدها الجسم لمواجهة الفيروس. 

مشاكل في الرئة: هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قالت، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إن المريض هو شاب يبلغ من العمر 25 عاماً واحتاج إلى العلاج في المستشفى، بعد مشاكل في رئتيه، وقد تعافى الآن.

أشارت الهيئة إلى أن حالات إعادة الإصابة بالفيروس لا تزال نادرة، موضحةً أن الشاب لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية أو ضعف مناعي معروف يجعله عرضة بشكل خاص للإصابة بكوفيد – 19.

الأطباء عرضوا التسلسل الزمني لإصابة الشاب بالفيروس، والتي بدأت النوبة الأولى من أعراضها في 25 مارس/آذار 2020، بما في ذلك التهاب الحلق والسعال والصداع والغثيان والإسهال.

ثم أجري اختبار للشاب في 18 أبريل/نيسان 2020، وكانت النتيجة إيجابية للمرة الأولى، وفي 27 أبريل اختفت الأعراض الأولية تماماً. 

ثم أجرى الشاب اختباراً للفيروس في يومي 9 و26 من مايو/أيار 2020، وكانت النتيجة سلبية في المرتين، إلا أنه في 28 مايو ظهرت عليه الأعراض مرة أخرى، وشملت الأعراض هذه المرة الحمى والصداع والدوخة والسعال والغثيان والإسهال.

وفي 5 يونيو/حزيران جاءت نتيجة الاختبار إيجابية للمرة الثانية، وكان يعاني من نقص الأكسجين في الدم مع ضيق في التنفس.

اختلاف بين الإصابتين: أظهرت مقارنة الشيفرات الجينية للفيروس المأخوذة خلال كل نوبة من الأعراض أنها كانت مختلفة، بحيث لا يمكن أن تسببها العدوى نفسها.

في هذا السياق، قال الدكتور مارك باندوري من جامعة نيفادا: “تشير نتائجنا إلى أن العدوى الأولى قد لا تحمي بالضرورة من العدوى في المستقبل”، مؤكداً أن “احتمال الإصابة بالعدوى مرة أخرى له تأثير مهم على فهمنا لمناعة كوفيد – 19″، وفقاً لما نقلته “بي بي سي”. 

لذلك حذر الأطباء من أنه حتى الأشخاص الذين تعافوا من الإصابة بكورونا، يجب أن يستمروا في اتباع الإرشادات حول التباعد الاجتماعي وأقنعة الوجه وغسل اليدين.

الأمر المقلق أنه كان من المفترض أن تكون الإصابة الثانية بالفيروس أكثر اعتدالاً، كون الجسم تعلم محاربة الفيروس في المرة الأولى، إلا أن الإصابة الثانية كانت شديدة، وسط ترجيح الأطباء بأن يكون الشاب قد تعرض لجرعة أكبر من الفيروس. 

كما أنه – وبحسب الأطباء – يُحتمل أيضاً أن تكون الاستجابة المناعية الأولية قد جعلت العدوى الثانية أسوأ، لا سيما أنه تم توثيق ذلك مع أمراض مثل حمى الضنك، إذ تسببت الأجسام المضادة الناتجة عن الإصابة بإحدى سلالات الفيروس في مشاكل عند الإصابة بسلالة أخرى.

واعتبر البروفيسور بول هانتر، من جامعة إيست أنجليا، أن الدراسة كانت “مقلقة للغاية”.

المناعة من الفيروس: وستؤدي إصابة الشاب الأمريكي بالفيروس مرة ثانية إلى طرح المزيد من التساؤلات عن المناعة التي يولدها الجسم ضد كورونا للتعافي من الإصابة الأولى. 

ذلك أن دراسات أشارت إلى أن الأجسام المضادة المكافحة للمرض، والخلايا المناعية البائية والتائية القادرة على التعرف على الفيروس، تظل موجودةً بعد أشهرٍ من علاج العدوى، وهذا ما اعتُبر بمثابة أصداء مُشجّعة لاستجابة الجسم الدائمة ضد فيروس كورونا. 

ورغم أن الباحثين لا يُمكنهم التنبؤ بمدى استمرارية تلك الاستجابات المناعية، رأى عديد من الخبراء في هذه البيانات مؤشراً جيداً على أن أكثر خلايا الجسم جدية تؤدي دورها، وستكون لديها فرصة جيدة للتخلص من فيروس كورونا بدرجةٍ أسرع وأكثر حسماً من أي وقتٍ مضى، في حال التعرض له مُجدّداً، وفقاً لصحيفة New York Times

من جانبها، قالت ماريون بيبر، عالمة المناعة في جامعة واشنطن ومُؤلّفة إحدى الدراسات الجديدة التي تخضع للمراجعة بواسطة دورية Nature العلمية، إن الوقاية من الإصابة مرةً أخرى لا يمكن تأكيدها بالكامل حتى نعثر على دليل على أن غالبية الأشخاص الذين أُصيبوا بالفيروس من جديد استطاعوا السيطرة عليه فعلياً.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى