الأرشيف

سيناريو سد النهضة

بقلم الإعلامى الساخر

المهندس عبد السلام جابر ابراهيم

طاردت الأحلام والكوابيس عبد الفتاح السيسى، ولم تفلح كل محاولات الترمادول والمسكنات والزيارات المتكررة من لواءات الجيش وكبار أطباء الصحة النفسية.

وأخيرا استجاب السيسى الملقب ببلحة لطلب ملح من زوجته ست الستات “انتصار” التي همست في أذنه قائلة: يابلحة. لقد آن الوقت لأن تستدعي مفسرا للأحلام يقوم برقيتك من الحسد والحاسدين، ولعله يكتشف السر في الكوابيس التي أحالت فراشك لواحد منها ولياليك لجحيم كأنه لا ينتهي مع استيقاظك.

جاء الشيخ على عجل، ووقف أمام السيد بلحة ويداه ترتعشان، والخوف قد دب في كل أوصاله، وأسنانه تصطك ببعضها فتحدث صوتا خبيثا مثل أنين امرأة عجوز يسكن جسدها شيطان وأصابتها حمى شديدة.

حاول السيسى التخفيف عن الشيخ المسكين ممنيا النفس بتفسيرات مفرحة تحيل كوابيسه في قادم الأيام إلى أحلام سعيدة.

قال قبل أن يفغر الشيخ فاه: رأيت في اليوم الأول أنني أقف أمام أربعة من عفاريت الجن، لكل واحد قرنان فوق رأس من نار تستند على جسد مشوه، وفي الوجه عينان تخرجان نزيفا من النيران.

كان العفاريت كلهم يحملقون في وجهي، ثم فجأة جعلوا يصرخون بأصوات كادت تصيبني بالصمم، فهل عندك تفسير؟

قال الشيخ: نعم ،سيدي بلحة، لو أعطيتني الأمنَ والأمان، ولم تأمر رجالك بالقائي في غيابات السجن بعد خروجي من غرفتك .

قال الشيخ: أما العفاريت الأربعة فهم سنوات حكمك، والحمم التي تخرج من العينين هي عذابات المصريين في ظل ارهابك وتعذيبك لهم.

وفي الليلة الثانية رأيت آلاف النساء يتشحن بالسواد، ويلطمن وجوههن، ثم يرفعن أيديهن إلى السماء ولم أتبين الدعاء لكنني سمعت اسمي واضحا ، ورأيت سحبا سوداء تتجمع، ثم تتكور، وتتجه ناحيتي، فاستيقظت فزعا.

قال الشيخ: أما النساء فهن زوجات وأمهات وأخوات وبنات عطشى لايجدون الماء وسوف يعانون أكثر من شح المياه بعد استكمال سد النهضة االأثيوبى الذى وقعت بالموافقة على انشاءه .
– فالتمويل سعودى اماراتى
– السحارات تحت القناه تقريبا انتهى ساويرس من إنشائها
– مرحلة نقص فى الحصه لمصر و السحب من بحيرة ناصر لحد معين
– انخفاض فى منسوب النيل قد يؤثر على الملاحة و تزداد الطلب على مضخات رفع المياه من الترع لرى الحقول و يزداد حفر الآبار و شح مائي
– تدخل إسرائيل بحل المشكله بشرط أن تكون شريك بنصيب من مياه النيل ( تمثيلية متفق عليها مسبقا )
– يتم مد خط المياه من السحارات إلى صحراء النقب
– صخب إعلامى و تبرير و بجاحه و فجر
تحيا مسر
تحيا مسر
تحيا مسر


ثم صرخ الشيخ بلا خوف فى وجهه قائلا ….

اسفوخس على البقر

 

‫2 تعليقات

  1. جميلة جدا وذات دعابة والحقيقة انها تؤكد الواقع الاسود الذى اتشحت به مصر فى عهد الانقلاب وكم من هزل شابه الواقع حتى بات الواقع كأنه هزل ويخفف من مصيبتنا خفة دم الكاتب الذى ساق احوال مرة وجعل الدعابة أشد مرارة ولو لم يكن مطلعا وعنده علم بهذه الحداث ماتمكن من كتابة هذا اللون من الكتابة شكرا على الإمتاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى