كتاب وادباء

سيناء…..بين التهجير والتغريب………..

سيناء…..بين التهجير والتغريب………..

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب

الحياة فى مصر الان اصبحت شبه مستحيلة حياة تغلفها القتامة والسواد والدموع المحتبسة والشعور بالقهر وقلة الحيلة (ولاحول ولاقوة الا بالله) فالى اين المنتهى والى اين المأأل وكيف سينتهى الحال بمصر وهى الان تسلك طريق الخراب والدمار والفشل…شاهد الكثيرين اليوم مايحدث داخل ارض سيناء وسيناء هذه تحتاج الى مؤلفات توفيها حقها كونها ارض مباركة ذكرها الله فى كتابه العزيز وكانت مهبطا لانبياء الله ورسلة ففيها كلم الله نبيه موسى ومرت منها العائلة المقدسة….انها ارض الفيروز كما يحلو للبعض ان يطلق عليها لكثرة الخيرات الموجودة بباطن ارضها وفوق ترابها وجبالها وثرواتها التى لاتقدر بثمن وموقعها العبقرى المتفرد بين اسيا وافريقيا…..هذه الارض الان تتعرض لتخريب ودمار وعمليات ابادة جماعية لاهلها الذين يعيشون فيها منذ مئات السنين انها تغتال الان على يد حمقى موتورين مغامرين يجمعون فى صفاتهم بين السفالة والحثالة والاجرام الذى يسرى فى دمائهم. فماذا فعلت سيناء واهلها حتى يتعرضوا لما يتعرضون له الان من عملية تهجير قسرى وهدم منازل وتشريد فى ربوع مصر لان اتحدث فى ذلك عما ورد فى دستور هؤلاء السفلة المجرمون لاننى لااعترف به فى الاصل لكنى اقول ان مايحدث الان جرما لايغتفر فى حق هؤلاء المواطنون العزل الذين عانوا وحرموا كثيرا من حقوق المواطنة طيلة اعوام عدة رغم انهم مواطنون مصريين من الدرجة الاولى لكن حكام العسكر كانوا يتعاملون معهم دائما على انهم مواطنون من الدرجة الثالثة ويشككون فى انتمائهم ووطنيتهم فحرموا عليهم دخول الكليات العسكرية او الالتحاق بالوظائف العليا فظلوا على حالهم هكذا مهمشون منبذون محرمون من حقهم فى حياة مستقرة هادئة بل احالوا حياتهم الى جحيم لايطاق ولم يذكر لهم هؤلاء السفلة موقفهم فى الحروب التى خاضتها مصر خلال القرن الماضى وكيف انهم كانوا حائط صد منيع ولم يتخلوا عن وطنيتهم للحظة واحدة وسقطوا فى بئر الخيانة على الرغم من ان الظروف كانت مهيأة لهم ليفعلوا ذلك لكن دينهم ووطنيتهم وارتباطهم بالارض التى عاش عليها اجدادهم كل ذلك منعهم من السقوط. لقد كنا نتطلع ان تمثل سيناء اضافة جديدة لحاضر مصر ومستقبلها حيث تبلغ مساحتها ستة بالمائة من مساحة مصر وهى مساحة لاباس بها من ان تستوعب اكثر من عشرين مليون نسمة خلال الاعوام القادمة هذا اذا كنا سنسير على الخطة التى وضعت فى عهد فخامة الرئيس مرسى وهى خطة انمائية شاملة مجتمعات عمرانية ومنشات صناعية وسياحية واستثمار خاصة فيما يتعلق بمحور قناة السويس وهو جزء لايتجزء من تنمية سيناء ولو كان حدث ذلك لكانت مصر الان تضع اقدامها على اعتاب نهضة حياتية لم تشهدها من قبل وستنقلها سريعا الى القرن الحادى والعشرين الذى يشهد تطورا فى التقد والاذدهار لدول العالم الديموقراطى الحر ولكن خاب املنا ونحن نرى الان مايحدث من قتل المواطنه والانتماء فى نفوس هؤلاء السيناويين اصحاب تلك الارض التى يخرجون منها الان مجبرين مقهورين ولاشك ان ذلك سيولد فى نفوسهم حقدا وكراهية ضد هؤلاء السفلة المجرمين وسينتقل هذا الحقد والكراهية من جيل الى اخر بعد هذه العنصرية القذرة التى يتعرضون لها الان من قبل مرتزقة خونة لاشرف لهم ولاضمير ولارجولة بل ولادين. ان من اصعب المواقف التى يمكن ان يمر بها انسان عندما يجبر على ترك ارضه وبيته وذكريات طفولته وشبابه وشيخوخته الى مكان اخر قد يشعر فيه بالغربة حتى لو كان داخل اسوار الوطن الذى اصبح سجنا الان تحيطه الاسوار من كل جانب حتى لو كانت وهمية….فاين ضمير العالم الحر والشعوب الحرة مما يحدث الان لاخوانهم فى الانسانية ولن اقول فى الدين فنحن نعيش فى عالم واحد وان اختلفت الاديان والمذاهب فكلنا انسان مهما اختلفنا فى العقيدة والانسانية تحتم على تلك الشعوب الحرة ان تقف بجانب هؤلاء المستضعفون فى الارض تحت حكم المستبدين الطغاة…..فهل من مجيب………../حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى