آخر الأخبارالأرشيف

سقط قناع أبناء زايد دخلوا حرب اليمن للقضاء على الإخوان المسلمين وتطويق سلطنة عُمان تمهيدا للإستيلاء عليها

تبدد أجهزة الأمن الإماراتية المليارات من عوائد النفط وأموال الاماراتيين من أجل زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في العديد من دول المنطقة، حيث لم تكن سياسة ضخ المليارات في أيدي العسكر المصريين جديدة، فهناك سوابق لجهاز الأمن الاماراتي حاول فيها العبث في المنطقة ودفع المليارات في سبيل ذلك.
وفي الفيديو المنشور هو عبارة عن نشرة أخبار تلفزيون سلطنة عمان يوم الثلاثين من كانون ثاني/ يناير 2011 وفيه تعلن السلطنة اعتقال خلية تجسس تابعة لجهاز أمن الدولة الاماراتي كانت “تستهدف نظام الحكم في سلطنة عمان وتستهدف آلية العمل الحكومي والعسكري”.
وقال التلفزيون العماني انه سيتم احالة المتورطين في هذه الخلية الى المحاكمة بحسب الاجراءات المتبعة، الا أن القضية انتهت في حينها، ولم تنشر سلطنة عمان مزيداً من التفاصيل كما لم تحل أحداً الى المحاكمة، الا أن موقع “أسرار عربية” اتصل بأكثر من مصدر في مسقط وأبوظبي مؤخراً من أجل الوصول الى حقيقة القصة الغامضة.
وأكدت المصادر أن ولي عهد امارة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصل على الفور بالسلطان قابوس وطلب منه وقف نشر اية معلومات بشأن الخلية التي تبين بأنها تتبع للشيخ محمد شخصياً، وأنه هو الذي أمر بالتجسس ليس فقط على السلطنة وانما على السلطان قابوس شخصياً، الا أن السلطان قابوس الغاضب من أبوظبي ومن أبناء الشيخ زايد رفض التكتم على الملف فصدر بيان رسمي بثته وكالة الأنباء العمانية والتلفزيون الرسمي.
وفور بدء السلطنة بنشر المعلومات اتصل الشيخ محمد بن زايد، وشقيقه الأكبر الشيخ خليفة رئيس دولة الامارات، بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد من أجل وقف تدهور العلاقات بين البلدين الجارين، حيث طار على أمير الكويت على الفور الى مسقط، والتقى السلطان قابوس في اليوم التالي لبث البيان الرسمي، أي يوم الاثنين الحادي والثلاثين من يناير 2011.
بحسب المعلومات فقد وافق السلطان قابوس على عدم نشر اسم الشيخ محمد بن زايد وعدم الاستمرار في كشف الحقائق المتعلقة بالخلية مقابل شرطين، الأول هو أن يترأس الشيخ محمد بن زايد وفداً رفيع المستوى لتقديم الاعتذار بين يدي السلطان قابوس، أما الشرط الثاني فهو دفع مبلغ عشرين مليار درهم اماراتي لحساب السلطان، واستثمار 20 ملياراً أخرى في السلطنة.
ونفذ الشيخ محمد بن زايد الشروط التي أملاها عليه السلطان قابوس، فحل ضيفاً على سلطنة عمان بعد خمسة شهور فقط على ضبط خلية التجسس، وتحديداً يوم السادس من تموز/ يوليو 2011 حيث التقى السلطان وقدم له الاعتذار على التآمر على بلاده ومحاولة العبث بأمنها.
ولاحقاً بدأت الامارات سلسلة استثمارات في سلطنة عمان، كان آخرها استثمارات بـ9.5 مليار درهم اماراتي تم البحث فيها خلال شهر أيار/ مايو الماضي.
خلية تجسس إماراتية على عمان

اليمن.. حلقة أخرى من مسلسل الحرب الإماراتية على الإخوان
لم تكن أبوظبي في البداية شديدة الحماسة للحرب اليمنية، فهي التي تستضيف «العميد أحمد» نجل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، الحليف الوثيق للحوثيين، لم تكن تسعى أن تخوض معركة تكون فيها في موقف الداعم لـ«لتجمع اليمني للإصلاح» – الفرع اليمني للإخوان المسلمين- وهي التي جعلت هدفها الرئيسي القضاء على الجماعة، ومحاربتها أينما وجدت، على حد وصف “ساسة بوست”.
في الوقت ذاته، لم تشأ الإمارات أن تغرد تمامًا خارج السرب السعودي الذي كان عازمًا على الحرب بكل قوته، فجاءت مشاركتها في البداية أقرب إلى الرمزية، لكن يبدو أن الزمن قد جعل القادة الإماراتيين يعيدون التفكير في المسألة برمتها، ويدركون أن خير وسيلة لتحقيق أهدافهم في اليمن ليس ترك الحرب وشأنها، بل التدخل فيها بأقصى ما يستطيعون من قوة، ليصيروا قوةً فاعلةً تتيح لهم التبديل والتحكم، وهو ما تم بالفعل.
تصاعد دور الإمارات في الحرب سريعًا، فبعد أن كانت الإمارت تشارك في الغارات الجوية فقط، قامت بإرسال وحدات من قواتها البرية، للقتال والتدريب في اليمن، وساهمت في استخلاص بعض المدن اليمنية، وعمدت إلى تشكيل وتدريب ميليشياتها المحلية الخاصة، المرتبطة بها مباشرة دون المرور بحكومة هادي، بل إن الإمارات والقوات المتحالفة معها قد خاضت مواجهات عسكرية مباشرة مع قوات «الشرعية في اليمن»، وهدد هاني بن بريك أحد أبرز حلفاء أبوظبي باستخدام القوة ضد هادي اعتراضًا على قرارات اتخذها الأخير ضد «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي تدعمه أبوظبي.
تعتبر اليمن إذًا إحدى ساحات حرب الإمارات على الإخوان المسلمين، ومنع أي نفوذ – حالي أو مستقبلي- لهم في السياسة العربية، وفي سبيل ذلك فإنها تعتبر أن الخطوط الحمراء في تلك المعركة ليست موجودة، فهي بحسب التقارير، تدعم انفصال الجنوب، وتغتال أذرعها قيادات في الإصلاح، ولا يجد بعض رموزها حرجًا من تأليب اليمنيين على الحكومة «الشرعية» ورئيسها هادي.
«مواني دبي» والسيطرة على مواني اليمن
كانت مدينة «عدن» أهم المواني اليمنية، وأحد منابع القوة المالية والاستراتيجية في البلاد، أولى المدن التي حرصت الإمارات على إيجاد موطئ قدم فيها، فساهمت في«تحريرها» بحماسة، وأسست «ميليشيا الحزام الأمني»، التي تدين بالولاء لأبوظبي رأسًا، وفي الحقيقة فإن الكثيرين قد رأوا “أن تلك الحماسة الإماراتية للمشاركة في عمليات التحرير لم تكن بتلك البراءة”، على حد تعبير الموقع.
كانت شركة «مواني دبي» قد وقعت عام 2008 اتفاقًا مع الرئيس اليمني المخلوع «علي عبد الله صالح» يتيح لها حق إدارة ميناء «عدن» لمائة عام قادمة، اعتبرت تلك الصفقة مشبوهة في حينها، وقد أقدمت حكومة الرئيس هادي لاحقًا على إلغاء الصفقة تحت الضغوط، ونظرًا إلى أن الشركة لم توفِ بالتزاماتها تجاه اليمن، فقد انخفضت السعة الاستيعابية للميناء، وتدهورت بنيته التحتية، ولم يحظ بالصيانة المناسبة.
وإذا “عُلم أن ميناء عدن هو المنافس الرئيسي لمينائي «جبل علي»، و«راشد» الأكثر أهمية في الإمارات، يمكن فهم نوايا الإمارات من السيطرة العسكرية على المدينة الجنوبية الأهم، لتحقق بالسلاح ما فشلت فيه سابقًا بالاتفاق”، جزر سقطرى اليمنية كذلك، كانت أحد الأهداف الإماراتية، تقع تلك الجزر على بعد 380 كم من السواحل اليمنية، وتعد مفتاحًا للسيطرة على المحيط الهندي، وتسعى الإمارات للسيطرة على تلك الجزر في إطار جهودها للتوسع العسكري في المنطقة عمومًا، والبحري خصوصًا، بدايةً من المشاريع الخدمية ومد خطوط اتصالات إماراتية، مرورًا بخطط لمشروعات سياحية، وليس انتهاءً بمطار وقوات عسكرية من المحتمل أن ترابط في تلك الجزر.
الإمارات وعمان: انقلاب الفرع على الأصل
تاريخيًّا، يمكن اعتبار أراضي الإمارات العربية المتحدة جزءًا من ساحل عمان، إذ كانت جزءًا من دولة اليعاربة، التي امتدت كذلك لتشمل جزءًا من بلاد فارس وساحل إفريقيا الشرقي، لكن يبدو أن حظوظ الجغرافيا والسكان قد أتاحت للفرع – دولة الإمارات- أن يسيطر على الأصل – سلطنة عمان- إذ إن الوفرة النفطية مع قلة عدد السكان التي تمتعت بها الإمارات، مدعومة بالطموحات التوسعية لولي عهدها محمد بن زايد أدت إلي تطلع أبوظبي للسيطرة على السلطنة، بل والتفكير في ضمها إلى الإمارات يومًا ما، على حد ما ألمح إليه الموقع، دون تقديم أدلة على هذه الادعاءات.
أوائل عام 2011، أعلن التلفزيون الرسمي لسلطنة عمان سقوط شبكة تجسس، تابعة لجهاز أمن الدولة الإماراتي تستهدف – بحسب البيان- تقويض أمن البلاد، وقد أشارت التسريبات الصحافية لاحقًا إلى تورط ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد شخصيًّا، وأن الشبكة كانت تستهدف اكتساب ولاءات قبلية داخل جهاز الدولة العماني، بهدف ضمان أن تكون السلطة القادمة بعد قابوس ذات ولاء لأبوظبي، التي يبدو أنها تطمح لضم أراضٍ داخل السلطنة أو إقامة اتحاد كونفدرالي معها تكون لها فيه اليد العليا.
وتخشى الإمارات من منافسة الموانئ العمانية لنظيراتها الإماراتية، لا سيما إذا تم المضي قدمًا في مشروعات ربط دول مجلس التعاون الخليجي بخطوط سكك حديدية، والتي قد تزيد من القدرة التنافسية للمواني العمانية.
وبالرغم من أن مسألة شبكة التجسس تلك قد تم طيها بوساطة كويتية، إلا أن التوترات ظلت قائمة بين البلدين، ولا يبدو أن حرب اليمن بريئة تمامًا من النوايا الإماراتية تجاه مسقط، إذ إن السيطرة على اليمن، وموانيها، ستتيح لأبوظبي محاصرة عمان، إلى حين أن تجد فرصة مناسبة لتنجح فيما فشلت فيه قبل ست سنوات.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى