آخر الأخباركتاب وادباء

سرت والجفرة العقدة والمفتاح

بقلم الأديب الكاتب والمحلل السياسى

كاتب وباحث ليبيى

الأستاذ /فرج كُندي

كاتب وباحث ليبي

رغم كل هذا التفاؤل من قبل كل المتابعين للوضع في ليبيا وخاصة المواطن الليبي البسيط الذي سئم من الحروب وأرهق من قلة السيولة وغلاء الاسعار والنقص الحاد في كل مقومات الحياة في ليبيا .

 إلا أن عيون المراقبين الفٌطناء تتجه إلى منطقتي سرت والجفرة هذه الايام لأنهما تشكلان ثنائية “ العقدة والمفتاح ” في حل المسألة الليبية التي طالت وتطاولت وتشعبت بين اطراف متصارعة متعددة ومتباينة ؛ ضحيتهم هي ليبيا ومصالحها وامنها واستقرارها وزهرة شبابها .

تخندقت قوات حفتر وعناصر المرتزقة من – روس وجنجاويد –  وغيرهم في مدينتي سرت والجفرة بعد أن دحرتهم قوات بركان الغضب من غرب ليبيا جاعلة منهما منطق عازلة بين شرق البلاد وغربها ونقطة ارتكاز لمحاولة الكرة على العاصمة متى سنحت لهم الفرصة ؛إلا أن قوات البركان كانت لهم بالمرصاد ÷

وهذا ما دفع حفتر إلى الخضوع إلى الحوار السياسي الذي انتج اتفاق ما عرف بلجنة ( العشرة 5+ 5 ) والذي نص على انسحاب القوات الاجنبية والمرتزقة من منطقتي سرت والجفرة كخطوة أولى لإخراجهم من البلاد .

وهذه عقدة المنشار كما يقولون لأنه ورغم الاتفاق إلا انه لم يلوح شي في الأفق بل كل المؤشرات تقول أن قوات حفتر والفاغنر تعزز من قواتها في المنطقة وأن نية الانسحاب غير واردة ويعتريها التباطؤ على عكس الاتفاقات السياسية التي تأثرت بتوقيع اتفاق 5+ 5 وسرعت من وتيرة التواصل والاتفاقات التي توحي بحلول قريبة .

إلا أنها سوف تصطدم بعقدة منشار عدم انسحاب القوات من منطقتي سرت والجفرة الذي يجعلها مجرد احلام وردية اصطدمت بواقع متصلب وحبر على ورق سوف يصبح مجرد نص في كتب التاريخ إلا لو حدث ضغط خارجي أو صفقه مع دولة روسيا لسحب الفاغنر مقابل ضمانات لمصالحها من طرف الحكومة القادمة وبذلك يجد حفتر نفسه وحيدا امام قوة البركان فسوف ينصاع للأمر الواقع , وغلا سوف يبقى الامر على ما هو عليه وفي انتظار مفاجئات جيدة لم تتحدد ملامحها حتى الآن .  

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى