آخر الأخبار

رويترز: الحريري مستعد لقيادة حكومة لبنانية جديدة لكنه يضع شرطاً رئيسياً

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول وصفته بـ «البارز»، أن رئيس الوزراء اللبناني المُستقيل، سعد الحريري، مستعد لتولي رئاسة مجلس الوزراء من جديد، لكنه وضع شرطاً رئيسياً لذلك. 

وقال المسؤول – الذي لم تكشف الوكالة عن اسمه – إن الحريري يشترط أن تضم الحكومة المقبلة عدداً من «وزراء التكنوقراط القادرين على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بسرعة لتجنب انهيار اقتصادي».

وأشار المسؤول إلى أن الحريري يريد أن تكون الحكومة الجديدة «خالية من مجموعة من الساسة البارزين الذين شملتهم الحكومة المستقيلة».

وقدم الحريري استقالته أمس الثلاثاء، بعد احتجاجات حاشدة استمرت نحو أسبوعين ضد النخبة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد.

وقال الحريري، إنه مقتنع بضرورة «إحداث صدمة إيجابية»، وتشكيل حكومة جديدة «قادرة على مواجهة التحديات»، وطالب بتشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات والدفاع عن المصالح العليا للبنانيين.

من جانبها، أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، قبول استقالة حكومة الحريري، وتكليفها بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

وفي لبنان سبق أن قامت حكومات بتسيير الأعمال لفترات طويلة مثلما حدث مع حكومة نجيب ميقاتي عام 2013 التي ظلت تقوم بتسيير الأعمال لمدة تقل قليلاً عن عام، بسبب عدم تمكن رئيس الوزراء المكلف تمام سلام من تشكيل الحكومة جراء الخلافات السياسية والمساومات على الحقائب الوزارية.

وفي هذه الحالة، فإن الحكومة غالباً لا تجتمع ويصبح اتخاذ القرارات المصيرية أمراً صعباً خاصة تلك التي تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء، بينما يقوم الوزراء بتسيير أعمال وزاراتهم، وفعلياً تؤدي هذه الحكومة لزيادة سلطة الوزراء في  ظل توقف اجتماعات مجلس الوزراء، كما تؤدي إلى توقف الأعمال الضرورية.

والمشكلة أن لبنان شهد مثل هذه الحكومات مرات عدة، ولكن أي منها لم يعايش أزمة مالية بمثل هذا السوء الذي تعاني منه البلاد حالياً، وبالتالي تتطلب قرارات مصيرية وجوهرية لا تستطيع اتخاذها حكومة تصريف أعمال.

وبدأت الاحتجاجات في لبنان رفضاً لمشروع حكومي لزيادة الضرائب على المواطنين في موازنة 2020، لتوفير موارد جديدة في البلد الذي يعاني وضعاً اقتصادياً متردياً.

وتراجعت الحكومة أمام المحتجين، في 21 من أكتوبر/تشرين الأول 2019، عبر إقرارها موازنة 2020 من دون ضرائب جديدة على المواطنين، واتخاذ إجراءات أخرى، بينها خفض رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف.

لكن المحتجين تمسكوا بمطالبهم، وهي رحيل الحكومة، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد المستشري ومحاسبة المفسدين.

ومنذ اليوم الثاني من الاحتجاجات أُغلقت أبواب المؤسسات الرسمية والخاصة، ولاسيما المؤسسات المصرفية والتعليمية، حيث يقطع المحتجون الطرقات الرئيسية، لتنفيذ مطالبهم.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى