آخر الأخبار

رواج واسع للنقل التشاركي في مصر صاحبة أكبر سوق بالشرق الأوسط

تحتدم المنافسة في سوق النقل التشاركي المعتمد على التكنولوجيا بمصر،
حيث يتسابق المتنافسون، من أوبر العالمية العملاقة إلى شركات محلية صغيرة، على
أكبر سوق في الشرق الأوسط.

يقول مشغّلو الخدمة إن هناك متسعاً للنمو، حيث سيصل عدد سكان مصر
قريباً إلى 100 مليون نسمة. وتنقل سيارات الأجرة والحافلات الصغيرة والتوك توك
والدراجات النارية الركاب عبر شوارع مزدحمة تعتريها الفوضى.

وأكبر لاعبين على الساحة هما «كريم» و «أوبر»
التي أجرت طرحاً عاماً أوّلياً في مايو/أيار، وأعلنت يوم الإثنين عن خسارة أكبر في
الربع الثالث من العام، مع محاولتها التفوق على منافسيها بمزيد من الإنفاق. وما
زالت الشركتان تعملان منفصلتين رغم اندماجهما في مارس/آذار.

ويتوقع خبراء القطاع مزيداً من الاندماجات، مع محاولة الشركات الناشئة
كسب حصة في سوق خدمات الحافلات والدراجات النارية. فمصر من أكبر عشر أسواق لـ
«أوبر» على مستوى العالم، ويُنظر إليها باعتبارها مركزاً تكنولوجياً
إقليمياً.

وقال أحمد حمودة، المدير العام لـ «أوبر» بمصر، متحدثاً لـ
«رويترز»، إن الشركة لديها 90 ألف سائق نشط بمصر، وتعمل في نحو نصف
محافظات الجمهورية السبع والعشرين، وتتطلع إلى التوسع العام المقبل، بدخول شرم
الشيخ وجنوب مصر. 

وبدأت كل من أوبر وكريم خدمات الحافلات أواخر العام الماضي، بعد تأسيس
شركة سويفل المحلية الناشئة المتخصصة في خدمات النقل الجماعي التشاركي والتي تشغّل
حافلات على خطوط ثابتة من خلال تطبيق على الإنترنت. وتوسعت سويفل بالفعل ودخلت
كينيا وباكستان.

إلى جانب خدمات الحافلات وسيارات الركاب، تنافس دراجات نارية لـ
«أوبر» و «كريم» أيضاً شركة «حالاً» المصرية
الناشئة، التي دُشنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وتعمل في أكثر من 20 مدينة
مصرية وكذلك بالعاصمة السودانية الخرطوم. وتتوسع سريعاً كذلك عمليات توصيل الطعام
التي تدار عبر تطبيقات على الإنترنت، حيث تتنافس «أوبر إيتس» مع
«حالاً» وشركة المنيوز المحلية الناشئة وشركة جلوفو الإسبانية الناشئة و
«اطلُب». واشترت شركة دليفري هيرو الألمانية شركة «اطلُب» في
2017، ولها حصة في جلوفو.

وتستخدم «حالاً» الدراجات النارية في توصيل الطعام، ومركبات
التوك توك لنقل الركاب، ودراجات شحن بعجلات ثلاثية لنقل البضائع، ولها شراكات مع
سلاسل وجبات سريعة بينها ماكدونالدز وكنتاكي وبيتزا هت في مصر، وتستهدف المطاعم
الصغيرة حالياً.

وقال منير نخلة، الرئيس التنفيذي لشركة حالاً، لـ «رويترز»،
إن لدى شركته نحو عشرة آلاف سائق نشط.

وبدأت «المنيوز»، التي أُطلقت في 2011 كسجلٍّ لقوائم
المطاعم، خدمات توصيل الطعام عبر منصتها، أواخر العام الماضي، ومن المنتظر أن تبدأ
استخدام مركباتها الخاصة في التوصيل هذا الشهر، حسبما قال مؤسسها أمير علام لـ
«رويترز».

وتخطط جلوفو لاستثمار خمسة ملايين يورو (5.54 مليون دولار) في مصر،
حيث تقول إن استخدام الهواتف الذكية يتزايد سريعاً، لكن ربع التسليمات فقط يجري
لطلبات عبر الإنترنت.

وقال علام: «سيأتي وقت تهيمن فيه شركة واحدة أو شركتان على
السوق.. لكن ما زال هناك وقت طويل لتحقيق ذلك، لأن السوق تنمو نمواً هائلاً».

يقول ماجد الدسوقي خبير النقل بجامعة جنوب كاليفورنيا، إن من الصعب
التنبؤ بمن سيهمن على السوق.

وتابع: «الحجم مهم، لكنه ليس كل شيء.. بالطبع، حينما يتعلق الأمر
بالمركبات ذاتية القيادة، سيصبح ذلك مثيراً جداً، حيث ستتغير المعادلة
تماماً».

ورغم التفاؤل حيال القطاع، فإن هناك حالة من عدم التيقن. ففي شهر
سبتمبر/أيلول، سنَّ البرلمان المصري قانوناً يحكم تطبيقات نقل الركاب، ليتعين
عليها بموجبه الاحتفاظ بالبيانات مدة ستة أشهر، ومشاركتها مع الحكومة إذا طلبت
ذلك.

وفي وقت سابق من العام الحالي، واجه عملاء وسائقو أوبر في مصر صعوبات تقنية مع تطبيق الشركة، قال مصدران أمنيان إنها ارتبطت بخلافات بخصوص مشاركة البيانات مع السلطات.

ويبحث جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في مصر استحواذ
أوبر على كريم، وهناك شركات جديدة في المجال تظهر من حين إلى آخر.

ففي وقت سابق من العام الحالي، ظهرت لوحات إعلانية بجميع أنحاء
القاهرة لشركة دوبسي للنقل الجماعي التشاركي، وهو ما أثار تكهنات بأن الجيش
المصري، الذي يوسع أنشطته التجارية، وراء تلك الشركة. 

واختفت معظم اللوحات الإعلانية، وندرت الأخبار عن الشركة التي لم ترَ
النور بعدُ منذ أن نفى الجيش ملكيته لها في يوليو/تموز. ولم يتسنَّ لـ
«رويترز» الوصول للشركة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى