منوعات

رغم ظروف الجو السيئة! أمريكا تستعد لإطلاق أول رحلة مأهولة إلى الفضاء لإنهاء الاعتماد على الروس

ستطلق الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء 27 مايو/أيار 2020، أول رحلة مأهولة إلى الفضاء منذ 9 سنوات، على متنها رائدان من وكالة “ناسا”، عبر مركبة “كرو دراغون” وبواسطة صاروخ من طراز “فالكون 9″، وهي العملية التي ستقوم بها شركة “سبايس إكس”، من مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا.

وفق تقرير لوكالة “فرانس برس”، الإثنين 25 مايو/أيار، فإن عملية الإطلاق، التي وصفتها وسائل إعلام أمريكية، بـ”التاريخية”، ستعرف حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي منح الشركة الضوء الأخضر رغم أشهر من الإغلاق بسبب جائحة كوفيد 19، فيما سيكون بإمكان الجمهور مشاهدة العملية عبر البث المباشر احتراماً لتدابير التباعد الاجتماعي. 

شركة “سبايس إكس”، يملكها إيلون ماسك، رجل الأعمال الجنوب إفريقي الذي أسس أيضاً “باي بال” و”تيسلا”.

ماسك يبني صاروخاً ضخماً سيطلق عليه “ستار شيب” للتنقل حول القمر أو حتى للسفر إلى المريخ وجعل البشر “يستطيع العيش في أكثر من كوكب”.

9 سنوات من التوقف: بدأ برنامج “كومرشل كرو بروغرام” التابع لوكالة الفضاء الأميركية والذي يهدف إلى تطوير مركبات فضائية خاصة لنقل الرواد الأمريكيين إلى الفضاء، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. 

في الأعوام الـ22 لإطلاق المكونات الأولى لمحطة الفضاء الدولية، اقتصر إرسال الطواقم إليها على المركبات الفضائية التي طورتها “ناسا” ووكالة الفضاء الروسية. 

كما استخدمت وكالة “ناسا” مركباتها المجنحة الضخمة والبالغة التطور التي نقلت العشرات من الرواد إلى الفضاء لمدة ثلاثة عقود، لكن كلفتها الباهظة البالغة 200 مليار دولار لـ135 رحلة، إضافة إلى حادثتين قاتلتين وضعت حداً لهذا البرنامج. 

كان آخر هبوط للمركبة “أتلانتس” في 21 يوليو/تموز 2011، وبعد ذلك، تعلم رواد الفضاء الأمريكيين اللغة الروسية وسافروا إلى محطة الفضاء الدولية في صاروخ “سويوز” الروسي من كازاخستان في شراكة نجت في خفض التوترات السياسية بين واشنطن وموسكو، إلا أن هذا الترتيب كان مؤقتاً. 

فأوكلت ناسا إلى شركتين خاصتين هما “بوينغ” و”سبايس إكس” مهمة تصميم مركبات فضائية وبنائها لتحل محل المكوكات.  

صعوبات تواجه الرحلة: عند الساعة 4:33 بعد ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي (20:33 بتوقيت غرينتش)، من المقرر أن ينطلق صاروخ “فالكون 9” من منصة الإطلاق “إيه 39” وفي مقدمها مركبة “كرو دراغون”. 

منحت الوكالة الأمريكية للفضاء شركة “سبايس إكس” عقوداً تبلغ قيمتها أكثر من ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2011 لبناء المركبة الفضائية. 

كما ستحمل المركبة الفضائية رائدي فضاء مخضرمين هما روبرت بنكن (49 عاماً) ودوغلاس هيرلي (53 عاماً)، وبعد 19 ساعة، ستلتحم المركبة بمحطة الفضاء الدولية حيث ينتظرها ثلاثة رواد هم روسيان وأمريكي. 

وفقاً لتوقعات كيب كانافيرال، لا تزال الأحوال الجوية غير مواتية مع احتمال 60% أن تكون الظروف سيئة، أما نافذة الإطلاق التالية فستكون السبت 30 مايو/أيار. 

احتاج التحضير لعملية الإطلاق إلى خمس سنوات إضافية عما كان مقرراً، لكن حتى مع هذه التأخيرات، تغلبت “سبايس إكس” على “بوينغ”.

فقد فشلت رحلة “بوينغ” التجريبية لمركبة “ستارلاينر” بسبب مشكلات خطيرة في البرامج وتوجب إعادة بنائها. 

مهمة حاسمة: سكوت هوبارد،  المدير السابق لمركز “إيمز” التابع لناسا في سيليكون فالي والذي يدرّس حالياً في جامعة ستانفورد، قال  لوكالة فرانس برس: “كانت قصة نجاح حقيقية”. 

هوبارد الذي التقى ماسك قبل إنشاء “سبايس إكس” حيث يعمل ضمن الفريق الاستشاري للسلامة، صرح قائلاً: “كان هناك شك كبير”، مضيفاً: “أخبرني مسؤولون في شركات كبرى مثل لوكهيد وبوينغ خلال أحد المؤتمرات بأن القيّمين على سبايس إكس لا يدرون ما الذي يجهلونه”.

منذ عام 2012، تقوم شركة “سبايس إكس” بتزويد محطة الفضاء الدولية بالمؤن لحساب “ناسا” بفضل نسخة من مركبة الشحن “دراغون”.

هذه المهمة المأهولة التي أطلق عليها “ديمو-2” حاسمة لواشنطن من ناحيتين، الأولى هي توقف ناسا عن الاعتماد على الروس، والثانية إيجاد سوق للرحلات “في مدار منخفض” تكون متاحة للسياح ورجال الأعمال

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى