آخر الأخباركتاب وادباء

رسالة إلى رئيس الإنقلاب وسفاح جمهورية مصر العربية

مناسبة زيارة الطاغية عبد الفتاح السيسي لباريس

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

أحمد شكرى

الأمين العام المساعد لمنظمة “إعلاميون حول العالم”

باريس – فرنسا

[17:25, 6.12.2020]

لا مرحبا بك ، ولا أهلا ولا سهلا بممثل الإنقلاب على الحق والعدالة والمساواة في مصر .

لا مرحبا بممثل مچزرة رابعة العدوية ومچازر ميدان النهضة وغيرها من مچازر ميادين وأروقة بل ومنازل شعب مصر (دون استثناء بيوت الله في أرضه) .

لا مرحبا بمن شتت شعب مصر وچعلهم إربا اربا وشيعا ؛ يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم ..

لا مرحبا بمن يبيع أراضي مصر وذهبها وغازها وثرواتها ، ويفرط في مياه نيلها (هبة مصر)

لا مرحبا بمچرم قاتل تدينه چميع منظمات حقوق الإنسان فى العالم، وينتظر الثأر منه عامة مواطني مصر المهضومي حقوقهم والمغلوبون على أمرهم .

كانت مصر كلها، تقريبا، تنتظر بيانا صادرا من السماء العإلى الأرض ينهي عذاب أكثر من سبعة سنوات عجاف وسبقتهم ثلاثين سنة من البؤس والضياع من عمر وطن انصهرت فيه أوطان، وذابت في جوانبه حضارات، وتتلمذ على يديه تاريخ العالم، وصنعته عبقرية الجغرافيا، واحتضنه النيل الأسمر وهو يروي عطش الأرض الطيبة، ثم وافيا بوعده الذي قطعه منذ اللازمن، بأنه واهب الحياة للمصريين حتى لو حاول اللصوص من قيادات الجيش مغتصبى السلطة نزعها منهم.

هل تظن أن أهل وأقارب وجيران المعذبين في الأرض، والمهانين بين أيدي رجال أمنك، والمغتصبين الذين كان ضباط شرطة يهددون بعضهم بوضع العصا في فتحة الشرج أمام أم السجين بدون أدلة امعانا في الاذلال، وهم يعلمون جيدا أن ضوءا أخضر من القصر الجمهوري بعابدين أو قصرك المستولى عليه وتم تجديد على يد زوجتك إنتصار صاحبة كل شيء في شرم الشيخ وكل انحاء مصر يمنحهم هذا الحق، كانوا يدعون العزيز الوهاب كل يوم فى كل رحلة تقوم بها خارج مصر لشراء الأسلحة والحصول على العملات الضخمة من صفقات الأسلحة ؟
كان الوطن السازج هو الذي انزلق غضروفه، والتوى ظهره، وانحنت قامته، وأغبر وجهه، وتلوث هواءه، ونهبت مصارفه، وأكل الأمراض جسده، وعبث لصوص عهدك وعهد رؤساء من قبلك في كل شبر منه.

قائد انقلاب الثالث من يوليو 2013 (على حق وشرعية رئيس انتخبه الشعب المصري) قادم إلى باريس في زيارة لنظيره الفرنسي الماكر (ون) الهدف منها الإستمرار في الهيمنة ظلما وبهتانا وزورا على تقرير مصير حق المصريين ، وعلى الخوض والإمعان في الخضوع لهيمنة الغرب على حساب المصلحة والحرية والإستقلال لبلدنا ووطننا وأرضنا وترابنا .
 العالم كله وچله يحترم رؤساء شعوبهم المنتخبة ؛ يهنئونهم إذا فازوا حتى ولو لم يكونوا من أنصارهم ، ويدعمونهم أثناء فترة حكمهم ويكونوا خلفهم لدفع عچلة الانتاچ والتوحيد البلاد على كلمة واحدة وعلى المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص …

ولكنك أنت ياسيسي فعلت العكس تماما فانقلبت ؛ بل قتلت الديموقراطية والحرية في مهدها ، وحاربت ولازلت تحارب كل حر وشريف يحاول استرجاع واسترداد حقه المسلوب وكرامته ولقمة عيشه .

وتأتي اليوم لتحل ذليلا كعادتك (في زياراتك لبلاد فيها شيئا من الحرية والعدالة الاجتماعية ) ؛ ولكنك تأتي إليها لا لتستقي منها بل لتعطيها ما يأمرونك به أن تقدمه على حساب دمائنا وأرواحنا ومصالحنا…

كنت اتمنى إستقبال رئيسا يمثلني ويمثل صوت غالبية الشعب المصري ؛ يمثل معاناتهم وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل ونحو نور العدل والمساواة بعد ظلام القهر والاستبداد الذي عشناه تحت وطأة نظام أسلافك التابعين منذ زمن بعيد ) ، كنت أتمنى أن يشرفني رئيسا يمثل رغبات الشعب المصرى ومطالبه اليومية .

ولكن وا أسفاه زچ ودفع بك أنت لتنقض على حريتنا وكرامتنا في مصر ؛ فكيف أستقبل مچرم مثلك ؟ وكيف أخرچ لملاقاتك (مع هؤلاء الضالة المضلة) في طريقك إلى قصر الإليزيه الذي چئت بأمر من سيده الذي يأمرك فتطيع ويدعوك فلا تقل إلا آمين ؛ مدير ظهرك لشعبك المفترض أن تكون منه ، ولكنك تريد أن تضله وتقوده كما تقود چيش مصر الذي يدير ظهره للعدو ليقتل المواطنين الشرفاء الأبرياء .

فاذهب إلى ماأنت ذاهب إليه ، وكد مع من يريدون الكيد للشعوب وللسلم والعدل في العالم ؛ ولا تنسى أن العدالة دائما تأخذ مچراها ، وان غد لناظره قريب ، وأن مزبلة التاريخ متهيئة بل وتشتاق إليك ..

ونحن ننتظر تلك اللحظة ، وإنك ياسيسي ومن هم على دربك منتظرون.

أراك ربما قد تصببت عرقا، وطلبت فورا مستشاريك لكي يهمسوا في أذنك بكلمات ثناء ومديح، ويقنعونك بأنها مؤامرة ضد دور مصر أم الدنيا فى المنظقة.

‫3 تعليقات

  1. مقالة تعبر عما يحيك فى صدور الملايين المقهورين فى عالم يسوده الظلم والنفاق .وقد أطلقت لعقلى الخيال فى الإجابة عن سؤال محير : كيف وصل هذا الخائن الجاهل إلى غايته ؟ ولعل قصة الخونة الجواسيس تمر بمرحلتين.
    الأولى: هى مرحلة المكر وهى مرحلة زمنية طويلة يتحسس فيها الخائن كل الطرق التى توصله إلى غايته مهما كلفه الأمر متسلحا بالكذب والخداع والنفاق مستعينا بالأعداء وشذاذ الآفاق وحين يصل إلى غايته تبدأ المرحلة الثانية والخطيرة
    مرحلة الكيد : وهنا يجهر الخائن بعمله ويتآمر علنا وينتقم لماضيه ولكل من كان يقف عائقا أمام تحقيق أحلامه ويشعر أن المستقبل غير مضمون فيسرع فى النهب وسفك الدماء وبيع الأرض ومن عليها ، ولكى يأمن على نفسه يتقرب من الأقوياء كابحا ضمائرهم بالعطايا والرشاوى .
    الدين الأخلاق الإنسانية الرحمة العفة الوطنية الحق ليس لها وجود فى نفسه التعيسة .
    تحياتى لمقالك الرائع.

    1. أشكرك ، وأحييك بدوري ، وأحيي تحليلك لطريقة وصول الخونة إلى غاياتهم ؛ مؤكدا ما قلته من أن هؤلاء ليسوا ببشر بل هم بلا حس وبلا ضمير ..
      أحييك وأحيي تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى