آخر الأخبار

رداً على مهاجمة حفتر لميناء طرابلس.. حكومة الوفاق تُعلن تعليق مشاركتها في محادثات جنيف 

أعلنت حكومة الوفاق الليبية المُعترف بها دولياً، ليل الثلاثاء 18 فبراير/شباط 2020، تعليق مشاركتها في محادثات جنيف العسكرية، بعد قصف قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر لميناء العاصمة طرابلس البحري، ما أودى بحياة 3 مدنيين وأصاب 5 آخرين.

الصورة الكبيرة: أشارت الحكومة في بيانها إلى خطورة استهداف قوات حفتر لميناء طرابلس، وقالت إن “الميناء هو شريان الحياة للعديد من مدن ليبيا، وتصل عن طريقه احتياجات المواطنين الأساسية من أدوية وتجهيزات طبية ومواد غذائية ووقود للاستخدام المنزلي وتوليد الطاقة”.

رداً على الهجوم قالت الحكومة: “نعلن تعليق مشاركتنا في المحادثات العسكرية التي تُجرى في جنيف (برعاية الأمم المتحدة)، حتى يتم اتخاذ مواقف حازمة من المعتدي وانتهاكاته، وسيكون لنا الرد الحازم على هذه الخروقات بالشكل والتوقيت المناسبين”.

كما شدد بيان الحكومة على أنه “بدون وقف إطلاق نار دائم يشمل عودة النازحين، وضمان أمن العاصمة والمدن الأخرى من أي تهديد، فإنه لا معنى لأي مفاوضات، فلا سلام تحت القصف”.

كان ميناء طرابلس قد تعرض، الثلاثاء، لهجوم صاروخي لأول مرة منذ بدء حفتر هجومه على العاصمة الليبية، وأظهرت مقاطع فيديو لقطات تُظهر تصاعد أعمدة الدخان من الميناء، وإثر ذلك أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إخلاء ميناء طرابلس من كل ناقلات الوقود بشكل عاجل، وإلغاء كل عمليات التفريغ.

المشهد العام: يُمثل الهجوم على ميناء طرابلس انتهاكاً جديداً من قوات حفتر لوقف هش لإطلاق النار، قائم منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي، بمبادرة تركية-روسية، وكذلك تحدياً لقرار تبناه مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، ويدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

كان مقرراً أن تستضيف جنيف جولة ثانية لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة “5+5″، الهادفة إلى إيجاد حل للنزاع الليبي.

هذه اللجنة هي إحدى ثمار مؤتمر برلين الدولي الذي عُقد في 19 يناير/كانون الثاني 2020 للبحث في سبل إنهاء النزاع في ليبيا، ومن مهام هذه اللجنة الاتّفاق على شروط وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الطرفين من بعض المواقع.

عودة إلى الوراء: تشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً للسيطرة على مدينة طرابلس غرب ليبيا، مقر حكومة الوفاق الوطني، التي تنازعها تلك القوات على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

فشلت مرات عدة الجهود الدبلوماسية لإيقاف الحرب في ليبيا، وآخر المحاولات كانت الثلاثاء 11 فبراير/شباط 2020 عندما أقر مجلس الأمن الدولي وقف دائماً لإطلاق النار غير مشروط في ليبيا، غير أن خليفة حفتر أعلن قبل يومين أن هجومه على طرابلس لن يتوقف إلا بعد السيطرة عليها.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى