الأرشيف

رثاء لشهدائنا الشباب الستة ( نحسبهم كذلك )

رثاء لشهدائنا الشباب الستة ( نحسبهم كذلك )

بقلم شاعر الأمة العربية

سلطان إبراهيم عبد الرحيم

سلطان ابراهيم عبد الرحيم

قلب القريض رُمِي بسهم أشجاني **حرف القصيد بكى وجدا فأبكاني

والشعر أعلن عن عجز وقال هنا ** مات الكلام غريقا بين أحزاني

في بيد نفسي غدوت اليوم مغتربا**لا الروح روحي ولا الوجدان وجداني

نفسي مُحرَّقة روحي مُمَزّقةُ **عيني مؤرقة والسهد أضناني

فوق الضلوع ينام الهم ملتحفٌ ** بألف هم وهم شلّ أركاني

قد جئت ألتمس السلوان فانقلبت ** كل الأماني منايا عند شطئان

أحلامنا في ظلام الليل قد سُرقت ** واللص تُوِّجَ سلطانا بأوطاني

النيل يبكي دما والحزن يعصره ** لما رأى الغدر في أرجاء بلداني

أين النهار الذي قد كنت آمله **حتام تحجبه أغلال سجاني

أين الرياض التي كانت تفوح شذى **يعانق الطير في أرجاء بستاني

أين الديار التي قد كنت أعشقها ** وامتد فيها المنى بكل تحنان

أين الوجوه التي قد كنت آلفها ** وأين أهلي وأصحابي وجيراني

أين الطيور التي كانت تعيش هنا **وتملأ الكون شدوا فوق أغصاني

يا موطنا غابت عني ملامحه **وصرت فيه غريبا ـ يالأشجاني

قلبي الجريح الذي ما زال يعشقه **قد صار يسأله هل أنت عنواني

هل أنت أغنيتي وفيك أمنيتي **أم أنت يا وطني رمسي وأكفاني

هل صار عشقك جرما يستباح به **دمي فأشنق غدرا فوق عيدان

أكل من وصفوا بالعشق قد خطفوا **جراء ما اقترفوا من حب أوطاني

هذي صحائفهم فيها مواقفهم **بالحب ناطقة بكل تبيان

هذى الجريمة والأحكام جاهزة **فذا شهيد وذاك رهن قضبان

ياللملاحم في أوطاننا سطرت ** في كل جيل يضحي خير فرسان

هاهم أحبتنا للخلد نحسبهم ** ساروا على عجل سعيا لرضوان

هم ودعونا وقلب الشعب منفطر ** يبكي الدماء على إعدام شبان

ودمع مصر على الخدين منهمر ** وفي الفؤاد يمور ألف بركان

إن إضطرام الأسى في قلب موطننا **غدا سيغدو اللظي كي يحرق الجاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى