الأرشيفتقارير وملفات

رابــعــة والـــنــهــضــة وشــعــبــان الــشــامــى

بقلم الكاتب الأديب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

المسافة مابين فض رابعة بعد الإنقلاب والذكرى الثالثة التى تحل اليوم مسافة طويلة وشاقة وعسيرة ، مليئة بالمنحنيات الوعرة وأطنان من القهر والكبت ، كنا نموت فى اليوم ألف مرة دفاعا عن إنسانية وأدتها ثلة من أعداء الإنسانية ، وقطيع المضللين بسحر إعلام لم تشهد حقارته حتى العصور الحجرية وبشهادة العالم أجمع يعتقد أننا ندافع عن أشخاص ، من دون أن تشعر قطعان المنساقين بعصا القتلة صنفوا كل من يدافع عن الإنسانية على أنه إخوان ، فى يوم الفض كان كل شئ ينذر بكارثة لم يتوقعها أكثرنا تشائما ، مع تباشير صباح يوم الفض كانت أجراس الخطر تدق وأصوات محذرة كانت تصرخ إنهم سيفضون رابعة ، كنا نتوقع أن النظام الإنقلابى يمكنه أن يفعل أى شئ وكل شئ إلا القتل وحرق الجثث أحياء وإشعال النار فى مسجد رابعة وفى المصاحف ، فقد كانت أقسى خيالاتنا أن اللصوص سيسرقون خيرات الوطن لكننا لم نكن نتخيل أنهم يخططون أيضا لسرقة أرواح البشر ، الصبح يتنفس وضجيج يعلوا هنا وهناك والأصوات تعلو إنهم يفضون رابعة ، إلى هذا الحد لم يكن يدور بخلدنا أنهم ينفذون محرقة بشرية هى الأكبر والأعنف والأجرم فى التاريخ ، حتى محارق هتلر فى أفران الغاز لليهود ليس لها من دليل دامغ حتى الآن ، هرولنا جميعا إلى أجهزة التلفاز ، قتل وقنص ورصاص حى ونار ودخان وشرر متطاير هنا وهناك وخيام محترقة وجثث لازالت تئن وتدب فيها الروح رأيناها تلقى بين أكوام القمامة ، يا إلهى احقا مايحدث أم أننى أدرت مؤشر التلفاز بطريق الخطأ ، فى وسط ألسنة اللهب وأدخنة كثيفة منبعثة من كل شبر على أرض رابعة كنت أرى نور الفجر وآيات الله تنزل على الأرض تقول سيذوق كل من ساهم فى تلك المحرقة من نفس الكأس عاجلا أو آجلا سرا أو علانية ، بطريقة أو بأخرى .

مسجد-رابعة-العدوية

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

إنتهى الفض فى حالة من الذهول من أقصاها إلى أقصاها ، حتى المؤيدون لإقصاء الإخوان لم يكن كثيرون منهم يتوقعون تلك القرصنة على أرواح البشر ، حالة إعلامية فجة من الحقارة وأغنية تسلم الأيادى تقرع آذاننا على مدار الساعة ، وقنابل الدخان الإعلامية تحجب الرؤيا عن الذين أفجعهم المشهد فسرت فى عقولهم صحوة وقتية أزالتها فيديوهات مفبركة وأكاذيب إعلامية عن السلاح المكدث برابعة ، نسى القطيع أن القائمين على إعتصام رابعة دعوا بعثة من الإتحاد الإفريقى للحضور إلى مقر الإعتصام للتأكد بأنفسهم من كذب ألسنة السلطة بأن الإعتصام مسلح ، ثم أعقبها زيارة مبعوثة الإتحاد الأوروبى كاترين آشتون التى ساومت مرسى علنا إما القبول بالأمر الواقع وإما السجن ، فقال لها مرسى بكل وضوح ومن دون أدنى إنتظار السجن أحب إليا مما تدعوننى إليه ، ثم فاوضه العسكر إما القبول بالأمر الواقع مع تعويضك ماديا ومعنويا وخروج آمن وكريم وإما السيناريو الجزائرى فى إجتثاث الإسلاميين من جذورهم حتى وإن وصل الأمر إلى تجريف الأرض وتجفيف المنابع ، قوبلت كل العروض بالرفض وتقديم الأرواح ومصلحة الوطن على المصالح الشخصية ،، أظلم المشهد وكنا قلة فى طريق الحق لكننا كنا نثق فى وعد الله لعباده الصالحين ، كنا نثق أن كل من ساهم أو أيد حتى ولو بشطر كلمة سيشرب من نفس الكأس ، أغلقوا مستشفيات الإخوان ومساجدهم ومدارسهم وجمعياتهم الخيرية التى كانت تخدم ملايين المواطنين من البسطاء ، فجزاهم الله بسقوط إقتصادى لم تشهده البلاد على مدار تاريخها لأنهم لم يستطيعوا تعويض الفجوة التى تركها الإخوان ، أطيح بكمال أبو عيطة وحسام عيسى وحازم الببلاوى وزياد بهاء الدين ومنير فخرى عبدالنور وغيرهم ، إغتيل النائب العام هشام بركات ، أقيل محمد إبراهيم وزير الداخلية ، أنفصلت منال عمر الطبيبة النفسية التى كانت تفترى على مرسى كذبا عن زوجها وووووو ، ومسك الختام أصيب شعبان الشامى قاضى الإعدامات بشلل كامل إثر حادث مرورى على طريق مطروح ،، والبقية ستأتى ، ( إن الله يدافع عن اللذين آمنوا ) ، وذاق كل من ساهم أو أيد فض رابعة والنهضة من نفس الكأس ، وفرض الواقع نفسه ووفر علينا عشرات السنين كنا سنشرح فيها أننا ندافع عن حق لا عن أشخاص ، وما كان للقطيع أن يفهم ، زهب الزبد جفاء ، ومكث فى الأرض ماينفع الناس ، ياليت قومى يعلمون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى