آخر الأخبار

رئيسة وزراء نيوزيلندا: نظرتنا للمسلمين تغيرت جذرياً بعد هجمات المسجدين

قالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، الجمعة 13 مارس/آذار 2020، إن نيوزيلندا تغيرت جذرياً، وأصبح النيوزيلنديون أكثر ارتباطاً بالجالية المسلمة بعد حادث المسجدين في كرايستشيرش الذي قُتل فيه 51 مسلماً.

فيما شاركت أرديرن في صلاة الجماعة مع مرتادي المسجدين اللذين تعرضا للهجوم، خلال إحياء الذكرى السنوية لمذبحة 15 مارس/آذار 2019، بمدينة كرايستشيرش، ووصفتها بأنها من أحلك أيام نيوزيلندا، وفق الخطاب الذي نقله موقع ABC News الأمريكي.

ثم أضافت في الخطاب الذي طغت فيه العواطف أن التواصل مع الجالية المسلمة تزايد منذ المذبحة التي وقعت في مسجدي النور ولينوود قبل عام، وأن أشخاصاً أخبروها أنهم زاروا المساجد لأول مرة في أعقاب الهجمات ووجدوا أنفسهم أكثر انفتاحاً في مناقشة الاختلافات الدينية، مؤكدةً في الآن ذاته أن البلاد لا تزال بحاجة إلى الاستمرار في التصدي للعنصرية ومواجهة التهديد المتزايد من الجماعات اليمينية المتطرفة.

تابعت بعدها: “بعد مرور عام، أعتقد أن شعب نيوزيلندا تغير جذرياً.. إن التحدي الذي يواجهنا هو أن نتصدى كأمة، في كل مناحي حياتنا اليومية وفي كل فرصة تواتينا، للتنمر والعنصرية والتمييز”.

لفتت أرديرن الانتباه إلى القوانين التي تغيرت كرد فعل على الهجمات، حيث حُظرت الأنواع الأخطر من الأسلحة نصف الآلية، وأشارت أيضاً إلى عملية إعادة مالكي الأسلحة حوالي 60 ألفاً من أسلحتهم المحظورة حديثاً آنذاك واستردوا نقودهم.

تحدثت رئيسة الوزراء أيضاً عن مساعيها المتعلقة بمحاولة منع عرض الهجمات الإرهابية على الإنترنت، بعد أن بثّ المسلح هجمات كرايستشيرش مباشرةً على الشبكات الاجتماعية، مؤكدةً عملها على هذا بالمشاركة مع بعض الدول وشركات التكنولوجيا في عملية أطلقَت عليها Christchurch Call، وقد ساعد ذلك في تأسيس بروتوكول جديد لمواجهة الأزمات.

كذلك قالت أرديرن التي شاركت في فعاليات مختلفة مع الجالية المسلمة وارتدت الحجاب أكثر من مرة وزارت مساجد ومراكز دينية: “نتيجة لهذا البروتوكول وذلك التضافر في تلك الأحداث التي استُخدمت فيها منصات التواصل الاجتماعي لبث الهجمات، تراجع تداول مقاطع الفيديو هذه إلى حد بعيدٍ للغاية”.

الناجون من المجزرة شاركوا أيضاً في حفل التأبين وإلقاء الخطب، إذ قال فريد أحمد الذي نجا من مذبحة مسجد النور، فيما قُتلت زوجته حُسنة إن “الكراهية لا تحقق أي مكسب للكاره أو لأي شخص آخر”. وأضاف: “إذا كانت هناك أية اختلافات، فثمّة طريق آخر، وهذا الطريق هو الطريق السلمي. ينبغي أن نتحدث، أن نتحاور، ينبغي أن نطرح أسئلة على بعضنا البعض، ولا ينبغي أن نخشى من بعضنا البعض”. 

تساءل البعض عن سبب إقامة حفل التأبين المُقرّر يوم الأحد 15 مارس/آذار، والذي سيجمع الآلاف من الناس في إحدى الساحات، قبلها بيومين، وإن كان لهذا علاقة بظهور فيروس كورونا في نيوزيلندا بعد اكتشاف 5 حالات، خاصةً مع إلغاء مهرجان يحتفي بثقافة المحيط الهادئ في أوكلاند بسبب مخاوف من الفيروس.

لكن رئيسة الوزراء أكدت أنه لا يزال من المزمع إحياء ذكرى الهجوم على المسجدين، يوم الأحد، وأن تشارك فيها، رغم أنها لمحت إلى احتمالية إلغائه حال تطور الأوضاع بخصوص الفيروس. وقالت إن مهرجان باسيفيكا أُلغي بسبب مخاوف محددة من احتمالية انتشار الفيروس إلى جزر المحيط الهادئ التي لا تمتلك المرافق الصحية الأساسية للتعامل مع تفشي أحد الأمراض. 

هذا، ومن المُقرر أن يحاكم الرجل الأسترالي المتهم بارتكاب الهجمات، من المتعصبين البيض، بريانتون تارانت، البالغ من العمر 29 عاماً، في يونيو/حزيران 2020 بتهم تشمل الإرهاب والقتل والشروع في القتل. وقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة إذا ثبتت إدانته.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى