آخر الأخباركتاب وادباء

ذكريات لاتنسي مع عصام العريان…..

تقرير بقلم المحلل السياسى

شوقي محمود
فيينا – النمسا
الجمعة 14 أغسطس 2020
الصحوة الإسلامية التي انتشرت في الجامعات المصرية في منتصف السبعينات ومنها إلي المجتمع المصري…كان يقودها ثلة من الشباب بكلية الطب جامعة القاهرة، ومن هؤلاء عبد المنعم أبو الفتوح وحلمي الجزار وخالد فكري وغيرهم، ولكن عصام العريان كان أكثرهم تأثيراً، وظهر ذلك في مواقف عدة منها:
– كان يقام مخيم إسلامي صيفي سنوياً بالمدينة الجامعية في „بين السريات” بالجيزة… وفي إحدي المرات أغلق الأمن الطرق لمنع إقامة المخيم… فأمسك عصام العريان بالميكرفون اليدوي، وطالب الشباب بأداء صلاة الظهر بميدان الجامعة “نهضة مصر“، ثم ألقي موعظة حماسية بليغة، تأثرت منها الجموع الغفيرة، وكذلك ضباط من الأمن!! وفي النهاية تم فك الحصار، وسُمح للشباب بالدخول إلي المدينة الجامعية!!
– موقف آخر…كان الشيخ/ عبد الرشيد صقر إمام مسجد صلاح الدين بالمنيل، مثال للداعية في الصدع بكلمة الحق (علي خطي عبد الحميد كشك وأحمد المحلاوي) فقرر وزير الأوقاف بحكومة السادات منعه من الخطابه، فأعلنت الجماعة الإسلامية النفير إلي المسجد نُصرة للشيخ/ عبد الرشيد، وامتلأ المسجد والساحات المحيطة بالمصلين، وكان في مقدمة الصفوف عصام العريان … وعندما رأي الخطيب الجديد تلك الأعداد الهائلة، رفض الصعود إلي المنبر، وطلب من الشيخ إلقاء خطبة الجمعة… هكذا سقط قرار الوزير، وعاد عبد الرشيد صقر محمولاً فوق الأعماق!
—————-/—
ظروف وفاة عصام العريان تتشابه مع وفاة الرئيس محمد مرسي والمئات غيرهم…فالجميع قتل مظلوماً في محبسه بقضايا ملفقة، وكل منهم مُنع عنه أبسط الحقوق، التي يحرم منعها عن إنسان أو حيوان!!ثم جاءت وفاة عصام العريان في ذكري مذبحة رابعة، لتنضم إلي مسلسل جرائم العسكر!!
رحمك الله يا أبا سمية، وجعل أعمالك الصالحة في ميزان حسناتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى