كتاب وادباء

ديموقراطيتنا بين الاحتواء والاقصاء

ديموقراطيتنا بين الاحتواء والاقصاء

بقلم الأديب الكاتب

حاتم غريب

………….حاتم غريب

نحن بالتأكيد نعيش داخل مجتمع مسلم ايا كانت ألمآخذ التى تؤخذ على البعض منا لكنا فى النهاية مسلمون شاء من شاء وأبى من أبى ولأننا كذلك فمن المفترض ولابد ان نسير على نهج هذا الدين الحنيف ودستوره الاعظم القرأن ألكريم فى كل أمورنا الحياتية وان كان الحادث بالفعل غير ذلك تماما فالمجتمع المصرى مقبل الان على عملية تجفيف ينابيع القيم والاخلاق والمبادىء الدينية والانسانية على وجه العموم والفضل فى ذلك يعود الى سيطرة النظام العلمانى وتمكنه من الامساك بكل ادوات الحكم والتحكم فى يده دون منازع او منافس له بعد ان استطاع باساليبه القذرة اللااخلاقية وبمشاركة النصارى و الشيوعيين و بعض دعاة الليبرالية من اقصاء الاسلاميين من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى مصر وهو ما أدى الى حدوث خلل مجتمعى خطير سوف تظهر أثارة السلبية على المجتمع المصرى خلال السنوات القادمة.

لكن هل هذا كل ماكان يرجوه المصريين ان يصلوا الى هذه الحالة من السيولة الفكرية التى ترفض احتواء الاخر على الرغم من الاخر هذا هو من يفترض به انه كان الافضل والاقدر على قيادة المرحلة الحالية لاعادة تنظيف البيت المصرى من الفساد والاجرام والقذارة التى ملأت كل ربوعة على مدار ستين عاما ماضية نتج عنها تحلل وانحلال المجتمع بكامله وتحول الى كتلة من الفساد والافساد ادت الى انهياره دينيا واخلاقيا وعلميا وصحيا واقتصاديا بسبب السياسات الخاطئة التى اتبعها النظام الحاكم (نظام العسكر ) ووصلت بنا الى الحالة التى نحن عليها الان.

لقد اشاع هؤلاء المعارضين العلمانيين واتباعهم ان الاسلاميين صادروا الحياة السياسية خلال العام الذى كانوا فيه على راس السلطة ولا أقول حكموا فيه لانهم بالفعل لم يتمكنوا من الحكم بسبب وقوف هؤلاء حجر عثرة فى طريقهم ووضع كافة العراقيل امامهم لمنعهم من الخطو ولو خطوة واحدة نحو الامام والانتقال بمصر الى وضع افضل مما كانت وماهى عليه الان…فكيف يدعون اذا هذا الادعاء الباطل الغير منطقى كونهم لم يستطيعوا التمكن من السيطرة والحكم.

لقد اثبتت التجربة المريرة التى نعيشها الان اننا قصرنا فى حق انفسنا وفى حق بلدنا وانه كان يجب علينا وهنا اخاطب المصريين الاحرار الشرفاء والمسلمين بحق على وجه الخصوص ان يؤازروا الاسلاميين ويقفوا معهم جنبا الى جنب لاعادة ترتيب المجتمع المصرى حسب اولوياته وان نصنع لانفسنا ديموقراطية تتفق وشريعتنا الغراء وليس الديموقراطية بمفهومها الغربى وان كنت ارى ان يتم التزاوج بين ديموقراطيتنا وديموقراطية الغرب ونأخذ احسن مافيها ونضيف اليه حتى نستخلص لانفسنا ديموقراطية خاصة بنا وان يكون اساسها احتواء الاخر ولكن بشروط اهمها الا يستهدف هذا الاخر القيم بكل اشكالها والتى يؤسس عليها المجتمع المسلم فمادمنا نعيش فى مجتمع مسلم فان من حقه ان يفرض قيمه ومبادئه على الاخرين وعليهم ان يحترموا ذلك ولامجال هنا لادعاء حق الاقلية او عدم تقبل الراى الاخر المخالف فلايفترض بى كمسلم ان اتقبل الراى الاخر الذى يهاجم دينى وعقيدتى ويحاربنى بسببها او يسعى الى نشر الرزيلة والفساد بالمجتمع وعلى ان اقبل ذلك او يجحف بحقوق الاخرين واصمت فهؤلاء بالتاكيد لايسعون الى بناء مجتمع سليم صالح بل يسعون الى هدمه واقصائهم فى هذه الحالة واجب درأ للفساد والمفسدة التى يمكن ان تؤدى الى انهيار المجتمع بكامله وتحوله الى عصابات اجرامية لادين لها ولاملة تاكل الاخضر واليابس وتستقوى على الضعفاء المغلوبين على امرهم والذين لاحيلة لهم ولاقوة.

ان لم نفق مبكرا والان ونتصدى لهؤلاء الحثالة التى اغتصبت مصر وتسعى الى جرها للهاوية فاننا سوف نواجه مصير مؤلم لايعلم نتائجه الا الله وسوف يطيح بنا الى العالم السفلى ولمئات السنين القادمة.

……………../حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى