تكنولوجيا

ديتوكس رقمي لطرد السموم التكنولوجية.. إليك كيفية إزالة السموم الرقمية

يُشير مصطلح «الديتوكس التكنولوجي» إلى التخلص من السموم الرقمية من خلال الامتناع عن استخدام الأجهزة التقنية مثل الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية ومواقع التواصل الاجتماعي لفترة زمنية مُعينة.

غالباً ما يُنظر إلى «إزالة السموم» التي تُسببها الأجهزة الرقمية على أنها وسيلة للتركيز على التفاعلات الاجتماعية الواقعية دون وجود تشتتات، فمن خلال التخلي عن استخدام الأجهزة الرقمية، حتى لو بشكل مؤقت، يمكن للأشخاص التخلص من الضغط الناتج عن الاتصال المستمر بالآخرين.

نتعرف في هذا التقرير على الديتوكس التكنولوجي، وكيفية التخلص من السموم الرقمية.

مصطلح «الديتوكس» والذي يعني التخلص من السموم وإزالتها، يرتبط بشكل كبير بفكرة الصيام أو الامتناع عن مُسببات هذه السموم، هو أمر موجود منذ فترة طويلة، فالتخلص من السموم، أو إزالة السموم، هو العملية التي يتخلص بها جسمك من الأشياء الضارة أو التي لم يعد هناك حاجة إليها.

إنها عملية طبيعية، لكن إزالة السموم في بعض الأحيان تحتاج إلى بعض الوقت والمساحة للعمل، ولكن النتائج تكون جيدة للغاية في تجديد طاقة عقلك وجسدك وروحك.

تحدث إزالة السموم باستمرار في جسمك، فلا تحتاج إلى القيام بأي شيء خاص لتحقيق ذلك، رغم ذلك، هناك أوقات تزداد خلالها السموم بسبب نمط حياتك، أو البيئة، أو الإصابة بمرض ما، ونتيجة لذلك يُصبح جسمك غير قادر على ملاحقة السموم والتخلص منها، ويمكن أن تصبح عرضة للعدوى والأمراض، وقد تشعر أيضاً بالخمول أو الانزلاق إلى حالة مزاجية كريهة.

لكن ولحسن الحظ، يمكنك مساعدة الجسم على إزالة السموم عن طريق التحكم في تلك الظروف التي تسبب السموم، فالهدف من التخلص من السموم/ الديتوكس والذي يُطلق عليه غالباً التطهير أو الصيام، هو تقليل الأشياء التي تُسبب زيادة مُعدلات السموم في جسمك، الأمر نفسه يتعلق بالتخلص من السموم الرقمية الناتجة عن كثرة التعرّض للأجهزة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، يُعدّ الاتصال والانغماس في العالم الرقمي مجرد جزء من الحياة اليومية، لكن هناك العديد من الأسباب التي قد تقف وراء رغبتك في التخلي عن هاتفك المحمول والأجهزة الأخرى لفترة وجيزة، فقد ترغب في الاستمتاع بوقت لنفسك دون تدخل من هاتفك والأجهزة الأخرى، وفي حالات أخرى، قد تشعر بأن استخدام جهازك قد أصبح زائداً على الحد ويضيف الكثير من الضغط على حياتك.

في بعض الحالات، قد تشعر بأنك مدمن على أجهزتك، فالكثير من الخبراء يعتقدون أن الإفراط في استخدام التكنولوجيا والأجهزة يُمثل إدماناً سلوكياً حقيقياً ويمكن أن يؤدي إلى مشاكل جسدية ونفسية واجتماعية، خلال السطور التالية ستجد بعض أضرار زيادة استخدام الأجهزة الرقمية، والتي تُشكل أسباباً في ذاتها للقيام بالديتوكس التكنولوجي:

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أجراها باحثون في السويد عام 2011 أن الاستخدام المُكثف للتكنولوجيا بين الشباب يرتبط بمشاكل النوم وأعراض الاكتئاب وزيادة مستويات التوتر.

تُشير الدلائل أيضاً إلى أن الاستخدام المُكثف للأجهزة، خاصةً قبل وقت النوم، يمكن أن يتداخل مع جودة النوم وكميته، وقد وجدت إحدى الدراسات، التي نُشرت عام 2017، أن الأطفال الذين يستخدمون الأجهزة الرقمية في وقت النوم كان النوم أقل لديهم وأسوأ بكثير من حيث الجودة.

وفي عام 2018 وجد الباحثون أيضاً أن استخدام الوسائط الاجتماعية الإلكترونية داخل السرير له آثار ضارة على النوم والمزاج، فكانت نتائج الدراسات أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عندما تكون في السرير ليلاً يُزيد من احتمالية القلق والأرق ومدة النوم الأقصر.

إذا كنت تقضي الكثير من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، فربما تكون قد وجدت نفسك تقارن حياتك مع أصدقائك وعائلتك وبعض الغرباء أو المشاهير، قد تجد نفسك تفكر في أن أي شخص آخر يبدو أنه يعيش حياة أكمل أو أكثر ثراءً أو أكثر إثارة من حياتك، ويكون دليلك على هذا هو مُجرد لمحة صغيرة ومنسقة تشاهدها على مشاركات Instagram أو Facebook.

المقارنة يمكن أن تكون لص الفرح، لن تشعر بالرضا أو السعادة أبداً إذا كنت أسيراً للمُقارنات، وبالتالي يمكن أن تكون إزالة السموم من اتصالاتك الاجتماعية طريقة جيدة للتركيز على ما هو مهم في حياتك حقاً دون مقارنة نفسك بالآخرين.

هناك بعض العلامات التي تُخبرك أنك بحاجة إلى القيام بالديتوكس والتخلص من السموم الرقمية، ومنها:

1-    الشعور بالقلق أو التوتر إذا لم تتمكن من العثور على هاتفك.

2-    الشعور أنك مضطر لفحص هاتفك كل بضع دقائق.

3-    الشعور بالاكتئاب أو القلق أو الغضب بعد قضاء الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي.

4-    الانشغال أكثر من اللازم وبشكل زائد عن الحد بالتعليقات التي تصلك على مُشاركاتك.

5-    تخشى باستمرار أن يفوتك أي شيء ما يجعلك تستمر في التحقق من جهازك دوماً.

6-    لديك مشكلة في التركيز على شيء واحد دون التحقق من هاتفك بين الحين والآخر.

هناك بعض الطرق التي يُمكنك من خلالها التخلص من السموم الرقمية، ويُمكنك اختيار ما يُناسبك من بينها، ومنها:

1-    قم بإيقاف تشغيل الإشعارات على هاتفك، تقوم العديد من تطبيقات الوسائط الاجتماعية بما في ذلك Facebook و Instagram و Twitter و Pinterest ومواقع الأخبار بإرسال تنبيهات في كل مرة تتلقى فيها رسالة أو تُذكر في مُشاركة أو يضع فيها أحدهم منشور جديد.

بدلاً من التحقق من بعض التطبيقات أو مواقع الويب في كل مرة يتم فيها نشر قصة أو نشر أخبار جديدة، قم بتخصيص وقت معين كل يوم تقوم بمراجعة رسائلك أو المنشورات الجديدة، ثم خصص مقداراً معيناً من الوقت  حوالي 20 أو 30 دقيقة، للرد على ما ترغب في الرد عليه.

2-    حاول التخلي عن جميع الأجهزة الرقمية لفترة قصيرة من الوقت، مثل يوم أو ما يصل إلى أسبوع، أو اختر يوماً واحداً ثابتاً من كل أسبوع ليصبح خالياً من استخدام الأجهزة.

3-    إذا كان هناك تطبيق أو موقع أو لعبة أو أداة رقمية تستهلك الكثير من وقتك، فعليك التركيز على تقييد استخدامك لهذا العنصر بالتحديد.

1-    أخبر أصدقاءك وعائلتك أنك تتخلص من السموم الرقمية واطلب مساعدتهم ودعمهم.

2-    البحث عن طرق حتى لا تُصاب بالملل والفراغ والحفاظ على الأنشطة الأخرى التي تُفضلها في متناول اليد.

3-    احذف تطبيقات الوسائط الاجتماعية من هاتفك لتقليل الإغراء وجعل الوصول إليها أصعب.

4-    حاول الخروج من المنزل، اذهب لتناول العشاء مع الأصدقاء أو الذهاب في نزهة.

5-      حاول تدوين التقدم الذي تحرزه وأفكارك حول التجربة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى