كتاب وادباء

دولــتــيــن والإســم مــصــر

دولــتــيــن والإســم مــصــر ………………………………..

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

صرنا دولتين بنفس الإسم ’ دوليتين والإسم مصر ’ دولة إنقلابية يقودها إنقلابى ’ آت من زمن كنا قد ظننا أننا تخلصنا منه بثورة جرت رحاها فى 25 يناير 2011 ’ ودولة الثورة التى ينتمى إليها شعب ترزح الغالبية العظمى منه تحت خط الفقر ’ تلك الغالبية تفتح أفواهها كالعصافير فى إنتظار قطرة ندى قد تسقط بطريق الخطأ من تلك الدولة الإنقلابية تروى ظمأها التى ظنت أنه سيصبح نسيا منسيا بعد تلك الثورة المذكورة أعلاه ’ إلا أن تلك الدولة الإنقلابية ليست مشغولة مطلقا بذاك الشعب المسكين المنتمى لتلك الدولة ’ لكنها مشغولة بحرب طاحنة تدور رحاها سرا ’ وعلانية فى بعض الأحيان ’ حرب وجود ’ إما أن يكونوا أو لا يكونوا ’ وتكتلات من كل صنف ولون ’ وصراعات على من يفوز بأكبر قطعة من تورتة هذا الوطن المنكوب والمبتلى بهم ’ حتى صار الضرب تحت الحزام وتكسير العظام هى السمة الغالبة للدولة الإنقلابية ’ فالذين ضحوا بأمولهم فى سبيل الحشد لإسقاط الرئيس المنتخب ظنا منهم أنهم ورثة الحكم بعد الإخوان كما سول لهم قائدهم سابقا قائد نفسه وثلة صارت ضئيلة حاليا ’ هؤلاء لن يستسلموا بسهولة لرياح التغيير فى الوعود والعهود التى تهب كل يوم بما لاتشتهى سفنهم ’ ومن جانبه يؤجل قائد دولتهم إنتخابات البرلمان لأجل غير مسمى بعدما وصلت إلى أنفه رائحة الطبخة التى يتحالف أصحاب المال ومن قذفوا به إلى سدة الحكم لطبخها الآن ’ وينزعج القائد أيما إنزعاج من تقارب لم يعد سرا بين السيد البدوى رئيس حزب الوفد الذى هبط بالقيمة التاريخية لذاك الحزب العريق إلى أدنى مستوى له فى تاريخه ’ ملك الترامادول فى مصر وصاحب القنوات الفضائية والصحف ’ وبين نجيب ساويرس الغنى عن التعريف ’ ذلك التقارب لازال يزعج القائد لأنه يدرك جيدا أن تقارب من هذا النوع يهز عرشه ويقض مضجعه ’ لما لهذا التحالف من قدرة على لم كثيرين تحت رايته ’ لذا فهو يبحث الآن أن حلفاء جدد محاولا صنع ظهير سياسى له ’ وقد ظهرت نتائج ذلك التحالف فى هجوم بعض الإعلاميين لسيدهم الإنقلابى فى بعض القنوات المملوكة لهؤلاء ’ ولو بجرعات قليلة وعلى فترات متفاوتة ’ لكنها القطرة التى قد تسبق الغيث .كل تلك المعركة الطاحنة التى تفاصيلها والمسكوت عنه فيها أكثر بكثير من المباح تدور رحاها والشعب الحقيقى لازال فى مرحلة الفطام من ثورة ظن أنها ستنسف كل تلك المؤامرات وتتخلص من كل تلك الشخصيات ’ وعلى الرغم من أننا لانمتلك رفاهية الوقت ’ إلا أنه حتى أنصار الشرعية على إختلاف توجوهاتهم لازالوا مشغولون بالبحث عن أخطاء بعضهم البعض ’ ولا زالوا يتعازمون على أولوية إعتذار طرف للآخر عن أخطاءه فى حق الثورة ’ ويضعون شروطا للإصطفاف ’ وأنصار المشى جنب الحيط ومؤثرى السلامة يتزايدون كل يوم ’ مما يخصم من رصيد معسكر الثورة والشرعية لصالح رصيد الإنقلاب ’ حتى بتحويل تلك الكتلة إلى الوضع صامت وهذا أضعف الإيمان ’ ومحرك العرائس من خارج الوطن سعيد بمرحلة الإنشطار المجتمعى الحاصل فى البلاد ’ فهذا من صنعه وعلى عينه ’ فهو دائما يجيد العمل بمبدأ فرق تسد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى