آخر الأخبار

خوف عالمي من الفيروس الغامض والقاتل في الصين، إجراءات احترازية بمطارات بعد وصوله لدولتين

كشفت الصين، الأحد 19 يناير/كانون الثاني 2020، عن إصابات جديدة بفيروس غامض بدأ في الانتشار بمدينة ووهان، وتسبب في قتل اثنين، لكن باحثين قالوا إن عدد الإصابات أكبر مما تعلن عنه بكين، فيما بدأت دول عدة بالفعل في اتخاذ إجراءات احترازية. 

آخر التطورات: لجنة الصحة في مدينة ووهان قالت إن الفيروس الجديد -الذي يمثل سلالة جديدة من فيروس كورونا- أصاب 17 شخصاً، ليرتفع إجمالي المصابين في الصين إلى 62، مشيرةً إلى أن 3 مرضى في حالة خطرة، الأمر الذي يثير القلق مع استعداد البلاد للاحتفال بالعام القمري الجديد، الذي يُسافر خلاله الكثير من الصينيين.

نظرة أقرب للفيروس: توصّلت تحقيقات السلطات الصينية وفحص عينات فيروسية من المصابين إلى أن الفيروس الجديد من فيروسات كورونا، وهي عائلة كبيرة من الفيروسات، لكن ستة منها فقط هي المعروفة حتى الآن، (والتي تكون سبعة أنواع بعد إضافة الفيروس الصيني الغامض)، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وتمتد الأعراض التي تظهر على المصاب بفيروسات كورونا من أعراض نزلات البرد، وهي أبسط الأعراض، وحتى الإصابة بمشكلات قاتلة في الجهاز التنفسي، أو ما يُعرف باسم السارس.

أتاح التحقيق الذي أجرته الصين التوصل إلى أن عدداً من المصابين بالفيروس يعملون في سوق ووهان، المتخصص في بيع ثمار البحر والسمك بالجملة، ويُعتقد أن الفيروس انتشر من هذا المكان. 

كان من الأعراض التي ظهرت على رجل بالغ من العمر 69 عاماً بعد إصابته بالفيروس قصور في وظائف الكلى، وأضرار بالغة بأعضاء متعددة بالجسم، وتوفي الرجل في 15 يناير/كانون الثاني 2020.

البحث عن مزيد من المعلومات: أمام تزايُد حالات الإصابات بالفيروس حذّرت منظمة الصحة العالمية من آثار ذلك، وقالت إنها «تفتقد  للقدر الكافي من المعلومات حول هذا الفيروس، والتي تخول لها توضيح ماهيته وأعراضه وكيفية انتشاره».

من جانبه أشار نيل فيغوسون، عالم متخصص في دراسة الأمراض في كلية لندن إلى «عدم وضوح ماهية هذا الفيروس، وأكد على ضرورة تشديد المراقبة وسرعة مشاركة المعلومات والجاهزية القصوى، نظراً لاحتمالية انتقال هذا الفيروس بين البشر.

عدد كبير من الإصابات: في مقابل الأرقام التي أعلنت عنها بكين للمصابين بالفيروس الغامض، رجّحت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية «لندن الإمبراطورية» أن عدد حالات الإصابة بالفيروس الجديد بلغ نحو ألف و723 شخصاً. 

كشف الباحثون أن هذا العدد التقديري تم تسجيله حتى 12 يناير/كانون الثاني 2020، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أمس السبت.

تستند الدراسة إلى عدد الحالات التي تمّ الكشف عنها خارج الصين -اثنتان في تايلاند وحالة في اليابان- لاستنتاج عدد الأشخاص المصابين في ووهان، بناء على قاعدة بيانات الرحلات الجوية الدولية المغادرة من مطار المدينة الصينية. 

توصّل الباحثون إلى أن العدد التقديري شمل أشخاصاً سافروا إلى مدينة ووهان الصينية، دون زيارة سوق ووهان للمأكولات البحرية والحيوانات البرية، حيث تمت الإصابة بهذا الفيروس الغامض.

أوضحت الدراسة أيضاً أن ظهور إصابات لأشخاص لم يزوروا السوق يُعزز من مخاوف انتقال العدوى عبر البشر، ويزيد من مخاطر انتشار الفيروس على نطاق أوسع.

رؤية بيل غيتس، وفقاً لرجل الأعمال الأمريكي بيل غيتس، فإن الفيروس إذا ما تحوَّلَ بطريقةٍ ما إلى وباء (وهو أمرٌ بعيد كل البعد عن الوضع في الوقت الحالي)، فلن يكون العالم مهيئاً للتعامل معه.

وقال غيتس في عرض  تقديمي أجراه عام 2018، باستضافة مجلة New England Journal of Medicine العلمية: «إن العالم لا يولي ضرورةً لمواجهة التهديدات البيولوجية. إذ علينا الاستعداد للأوبئة بنفس الجدية التي نستعد بها للحرب».

يعتبر غيتس أن الوباء القاتل هو أحد أكبر ثلاثة تهديدات في العالم، جنباً إلى جنب مع تغيُّر المناخ والحرب النووية.
وكان غيتس قد حذَّرَ مراراً مما قد يحدث إذا أصيب العالم بفيروس وبائي مثل الإنفلونزا الإسبانية التي ظهرت في عام 1918، والتي أودت بحياة 50 مليون إنسان. إذ قال خلال عرضه التقديمي إن تكرار سيناريو مماثل هذه الأيام من شأنه أن يودي بحياة أكثر من 30 مليون شخص في أقل من عام.

إجراءات احترازية: أثارت زيادة المصابين بالفيروس الغامض قلقاً، ما دفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية، خشية من وصوله إلى أراضيها. 

– أمريكا أعلنت أنها ستبدأ، اعتباراً من الجمعة المقبلة، بفحص ركاب الرحلات الجوية القادمة من ووهان إلى مطاراتها، وستفحص الفرق الطبية الركاب، لكنها لن تُخضعهم بشكل منهجي إلى فحوص عينية.

– تايلاند عزَّزت من إجراءات المراقبة في مطاراتها، بعد تسجيل حالتين مصابتين بالفيروس. 

– اليابان شدّدت إجراءات الحجر الصحي في مطار ناريتا، خارج طوكيو، بعدما أعلنت السلطات عن أول إصابة بفيروس الصين الغامض. 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى