اخبار إضافيةاخبار المنظمةالأرشيف

خواطر من أعماق القلب “للعملاق سيد قطب”الرسالة الثانية

اعداد الكاتب
محمد المصرى التركى
الحلقة الثانية من خواطر شهيد الاسلام
(خواطر من أعماق القلب لشهيد الاسلام سيد قطب)
(خاطرة 2)
عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة،تبدأ من حيث بدأنا نعي ،وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود !! ..
أما عندما نعيش لغيرنا،أي عندما نعيش لفكرة،فإن الحياة تبدو طويلة عميقة،تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!!..
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة،نربحها حقيقة لا وهما ،فتصور الحياة على هذا النحو،يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا.وليست الحياة بعدّ السنين،ولكنها بعداد المشاعر.وما يسميه “الواقعيون” في هذه الحالة “وهما ” هو في “الواقع” ، “حقيقة” أصح من كل حقائقهم!.. لأن الحياة ليست شيئا آخر غير شعور الإنسان بالحياة . جرد أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي!! ومتى أحس الانسان شعورا مضاعفا بحياته ،فقد عاش حياة مضاعفة فعلا . .
يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدل !..
إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة، حينما نعيش للآخرين ،وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين .. نضاعف إحساسنا بحياتنا،ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية !!

                                          سيد قطب 

=======           
انظر لعاطفة الرجل الجياشة ، واستعداده للتضحية من أجل من حوله خاصة أمته..!! وانظر الى الفهم والنظرة الثاقبة والذهن الحاضر…
 هنا يشرح شهيد الاسلام كيفية العيش بحياة حقيقية طويلة و إن امتلأت بالآلام لكنها هي الحياة مهما قابلتك من عقبات وعراقيل..!!
أصل الحياة ان تعيش لمن حولك لا لنفسك ، فعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير الناس أنفعهم للناس» رواه الطبراني
وهذا هو الأصل ، وهذا هو الفهم ، وهذا هو الواجب كما في الحديث الشريف عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه)). متفق عليه.
فحياة الانسان في صلة الأرحام ، وحياة العبد في تفريج كروب من حوله ، وحياته في تعليم من حوله… و أصل الحياة في قول كلمة الحق ، فإن الحياة تطول أكثر إن مت في سبيل الحق… وقتها يصبح العبد حيا و إن مات الجسد ، كما يعيش بيننا الآن شهيد الاسلام واخوانه…!
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) } آل عمران.
ولذلك يقول في خواطره في ظلال هاتين الآيتين: “لم ينقطعوا عن حياة الجماعة المسلمة من بعدهم ولا عن أحداثها فهم متأثرون بها مؤثرون فيها والتأثير والتأثر أهم خصائص الحياة… أحياء لهم كل خصائص الأحياء فهم يرزقون عند ربهم ، وهم فرحون بما آتاهم الله من فضله ، وهم يستبشرون بمصائر من وراءهم من المؤمنين ، وهم يحفلون الأحداث التي تمر بمن خلفهم من إخوانهم ، فهذه خصائص الأحياء من متاع واستبشار واهتمام وتأثر وتأثير …..”
وهذه باختصار هي الحياة ، إضافة إلى أنه يعيش في نفوس الناس بالدعوات له والترحم عليه ، ويظل يحصد أجر مافعل من خير…
 فهل هناك حياة أفضل من هذه الحياة!؟
وهذا هو أصل الشعور في حياتنا ، حياة الروح… ليس حياة الجسد… فماقيمة جسد سليم معافى بلا راحة روحه ؟؟
هذا النوع يعيش في ضنك منعزل عن كل معاني الحياة..!! نسأل الله العافية…” لأن أصل الحياة هو الشعور بالحياة ، ولاشعور بالحياة إلا بالحياة في كنف الله… في ظلال ما يريده الله من إستخلافنا في الأرض”
وهذا مانستخلصه من خاطرة شهيد الاسلام هذه ، فلن تنتقص حياتك بالعيش لمن حولك بفهم واخلاص لله بل ستتضاعف… فلنحرص جميعا على أن نعيش حياة طويلة من خلال العيش لمن حولنا في ظل تعاليم المنهج الإلهي كما يريد واهب الحياة ومقدرها لنا ، لا أن نعيش لانفسنا فقط..!! لان من عاش لنفسه فقط ميت بين الاحياء..!!
 رحم الله شهيد الاسلام  سيد قطب ونسأله ان يجمعنا به وبأمثاله مع نبينا الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه في مستقر رحمته آمين

‫2 تعليقات

  1. D-AbdElfattah Morad Elmasry
    هذه الفترة اتسمت بحب سيد قطب للحياة ونظرته للموت على أنه شيىء ضئيل بجانب الحياة الر ائعة وصورها البراقة التى أسرته وتصويره لمظاهر الحياة دليل على ذلك ويبرز الجانب الأدبى فى أسرة سيد ةقطب إستغلته السيدة حميدة فى نشر قصص أدبية واستغله سيد قطب فى نشر ظلال القرآن
    وقد ابدع الكاتب محمد المصرى التركى فى كتابة خواطره حيث وضع عليها مسحة فكره وهو مانريده حقيقة ليستفيد القراء من كتابات سيد قطب التى مازالت مجهولة للشباب ولكثير من الناس فقد طمسها الإعلام الصهيومصرى الذى جعل من التفافة شيىء نزق لا علاقة له بالأدب ولا بعاداتنا أو تقاليدنا وأمسك معول الهدم ليقضى على قيمنا فاصبحت اجيال تربت فى ظل حكم العسكر الجاهل ذات عقول مشوهة اشبه منها بمخلوقات غريبة عن اللبيئة المصرية وعن الإسلام ونقل الشباب نقلة من الروحانية العظيمة إلى المادية الفجة فكثر الغش والطمع وأصبح لدينا الطبيب الذى لا يحسن اصول مهنته ولكنه يستغلها فى النصب على الناس واصبح لدينا المهندس الذى لا يبدع فى فن المعمار بل ينقل ماتلقاه من علم دون أن يعرف فروق البيئة والبمناخ واصبح لدينا الصانع الذى لا يتفن صنعته بل يعرف كيف يروج بضاعة رديئة لشعبه لكى يكتنز الأموال الحرام واصبح لدينا التاجر الجشع الذى يستورد اللحوم والقمح والزيوت الفاسدة المضرة بصحة الإنسان بغية تحقيق أعلى ربح ممكن وساعدهم على ذلك موظفون أجادوا الرشا للتجاوز على بيع هذه القاذورات للشعب وشعب يتمتع بأمية وثقافة متدنية ويستهين بهذه الأضرار التى أودت بصحته ولعل ما يقوم به كاتبنا الشاب أن ينمى درجة الوعى عند شبابنا ليدركوا حجم الماساة التى يعيش فيها الشعب المصرى وأملنا فى التغيير على يديهم كبير بعد أن خضنا تجربة التغيير وفشلنا فلعلهم يستفيدون من تجربتنا ويبدأوا السير على الطريق الصحيح
    تمنياتنا للكاتب محمد المصرى التركى بكل تقدم وارجو أن يوفقه الله فى مشواره الوطنى شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى