كتاب وادباء

خواطر مستضام حول القبض على الدكتورعصام دربالة

خواطر مستضام حول القبض على الدكتور عصام دربالة

بقلم شاعر الأمة العربية 

سلطان إبراهيم عبد الرحيم

لمصلحة من ؟” القبض على عاشق الوطن وداعم السلمية ورائد العقل الرشيد الدكتور عصام دربالة الذي نحسبه من أهدأ دعاة العصر انفعالا وأثبتهم رأيا ورؤية وأرشدهم و أحرصهم على السلمية ومصلحة الوطن لماذا يقبض عليه ؟ هل هو تعمد لإسكات صوت الحكمة والعقل و نبض الرشد والبصيرة فالدكتور عصام داعية السلمية والحق الذي علم الأجيال أن مصلحة الإسلام فوق مصلحة الفصائل والجماعات ومصلحة الأوطان فوق مصلحة الأحزاب والإئتلافات الذي جاب ربوع مصر ليضبط الفكر والرؤية الشرعية التي تسعى لمصلحة وطنه ودينه وكتب بقلبه وقلمه رسائله لتفهيم الشباب وتوعيتهم فكتب بقلم صادق وتجرد رائع ورؤية ثاقبة الختصر المفيد في الرد على من إدعى ردة أهل مصر عن التوحيد وكتب رسالته لا للتفجير وكتب نحو تفكير شرعي رشيد ليرسخ لفكر إسلامي رائع ورائد يستقى من سلسل الشريعة وينهل من صفوها العذب لم يطلب على ما كتب أجرا من أحد ولم يطلب ثناءا من حاكم ولم يتملق به به لجهة فاسترشد برأيه ونصحه الآلاف أيكون جزؤه أن يقبض عليه ؟” ويغدر به ؟” فهل يراد ذلك الأمر ويقصد وهو ألا يكون هناك ثمة قائد رشيد يضبط إيقاع الحراك الثوري عن الإنحراف للعنف والإنجراف للتفجير والتكفير ؟” هل يراد دفع الشباب لغير طريق السلمية وسبيل الرشاد ؟” بالفعل نحن نتسائل لمصلحة من هذا ؟” أم أن دعاة الأمة وعلمائها وقادة الفكر فيها قد صاروا قرابين ولاء تقدم للغرب والشرق ودعاة الصليب والإلحاد ؟” أين من يقدر للأمر قدره ويعي المصالح العليا للبلاد والعباد ؟” هل يراد وقف تلك الحملة المناهضة لأفكار العنف التى ربما شوهت صورة الإسلام وحسنت للناس ما يفعله النظام ؟” من ميزات الدكتور عصام التي أراها أكثر من الحصر وأكبر من الإحصاء أنه رجل يحترم عقول إخوانه حين يعرض رأيه ولا يفرض عليهم رأيا ولا رؤية تشعر فيه الصدق في سعيه للحق وطلبه له معك ولا يمنعه مانع من النزول على رأي إخوانه إذا ما استقرت شورتهم على أمر ويسمع منهم متفهما لكل ما يقولون حت أنك لا تعرف إلى أي رأي يميل هو بين الجميع كواحد منهم يتواضع مع الصغير ويرفق بالمخالف وينصح بأدب جم ويتلطف في التعامل قد حباه الله مهابة ووقار في تواضع وأدب وذوق عالى وخلق رفيع هو افضل من رأييته ينظر للمسائل ويؤصل لها وأروع من تراه يحدثك في السياسة والواقع حتى تراه لا تفوته شاردة أو واردة حبيب الى القلوب قريب من النفوس طيب القلب محب لدينه عاشقا لوطنه ممتزجا بجماعته ترى في عينيه شجنا نبيلا على حال الأمة وابتسامة رقيقة يملؤها الأمل وإرادة لا تعرف الوهن وعزما لا تكسره المحن أقسم بالله العلي العظيم أن أحد أساتذة الإدارة وهو الدكتور أحمد عمران قال لي قرأت أكثر من اربعين كتابا في العلوم الإدارية المتخصصة ودرست في الإدارة ودرست ولكني ما استحسنت شيئا إلا ووجدت الدكتور عصام ملما به وكلما اقتربت منه تعلمت منه أكثر وأكثر فأسأل الله أن يحفظك لدينك وأمتك وأن يفرج كربك يا أيها الحادي على درب الوئام والساعي إلى رأب الصدع ونشر السلام ووالله إن اعتقالك لن يزيد من تعلموا منك إلا صبرا وثباتا على طريق الخير والبر والمعروف لقد علمنا الرجل بفعله قبل قوله أن محافظة الرجل على مبدأه أولى من محافظته على شخصه اللهم فرج كرب عبدك الذي لم يمنعه شنئان أحد على الإنصاف معه اللهم فرج كرب عبدك الذي كان يسعى لنشر الخير والفضل والبر والمعروف في ربوع الكنانة هو رجل نبيل تراه عند الإحن والمحن بشوشا هادئا عرف الطرق وأيقن ان الصراع بين الحق والباطل صراع طويل فرسخ في نفوس محبيه أن النصر هو أن تنصر الدين قلبك فإذا ما انتصر صرت أنت منتصرا وإن انهزمت الجيوش علم احبابه ان الطريق طويل فعليهم ان يستعدوا لطوله وإالا يتعجلوا ثمار عملهم بل عليهم أن يغرسو أشجار الخير والبر والله سينبتها وستؤتي أكلها يوما فإن لم يجني ثمارها الطيبة هذا الجيل فسيجنيه الجيل الثاني ويكفيك شرفا أن تكون من الزراع للخير الصناع للمعروف ولقد قالهاكلمة : وصدق يوم أن انتخبته الجمعية العمومية قائدا للجماعة الإسلامية يمها قال الفارس النبيل لن نجعل أفراد الجماعة كما يريد مجلس الشورى ولكنا سنجتهد أن يكون المجلس كما يريده منه إخوانه ونحن نقول له صدقت وبررت يا مولانا جزاك الله خيرا وقد رأيناك مرارا وتكرارا تنزل على رأي إخوانك دون كبر وتسير بهم على الطريق بكل وعي بابتسامة الواثق في نصر الله قدت المسير في أحلك الظروف فاجتمعت عليك القلوب وتوحد من خلفك الصف وصار في خطوات مباركةيضرب المثل في التجرد لله فلا مناصب التأسيسية أراد ولا بمنصب محافظ الأقصر استمسك ولا لرئاسة اللجان في مجلسي الشعب والشورى سعى ولا لخفض التمثيل في مجلس الشورى ثار ولذا اطمأنت النفوس وتربت على أن السعي لله لا للجاه هنا قالت الجموع لعصامها سر على بركة الله وستظل تهتف به وله أنت القائد الراشد للمسيرة المباركة فسر يا مولانا فقد سرنا من خلفك فاستعذبنا المسير ولن نرضى عنك بديلا ما دمت على عهدك وسيرتك في مسيرتك وليمت الحاقدون عليك بغيظهم فهم لم يفهموا الدرس الذي تعلمه جميع من سار في الجماعة :أن العبرة بمن صدق لا بمن سبق فكيف ومن سبق قد صدق ونحن واثقون أنك تهتف بنا لتسمعنا وقد وصل الهتاف واخترق القلوب لذا فستقولها الجماعة من بعدك بلسان حالها ومقالها ولسان كل واحد فيها : إني على عهدي بكل مضاء ** خلف الرسول على خطا القصواء الحق مبدأي الذي أسعى له **ولأجله استرخصت بذل دمائي مذ سرت في هذا الطريق وغايتي ** مرضاة ربي واليقين لوائي خيرت فاخترت الذي يهدي ولم **أقبل من النجدين غير سواء خلف الرسول شددت رحل عزائمي ** مستعذبا في الله كل بلاء حفظك الله شيخنا وفرج كربك وأعلى ذكرك وبارك في سعيك وجهدك وحفظك لجماعتك وأمتك ودينك ووطنك

الحرية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى