آخر الأخبارتقارير وملفات

خلال تصديها لاقتحام المستوطنين.. اعتقال مرابطة جزائرية ونزع حجابها

المطبعون والمطبعات الأحياء منهم والأموات!!!

تقرير بقلم الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى 

الأمين العام لمنظمة “اعلاميون حول العالم”

رئيس فرع المنظمة فى سويسرا 

رئيس حزب الشعب المصرى 

سويسرا_جنيف

الخميس 5 مايو/آيار 2022  فيديو وثّق اعتداء شرطة الاحتلال الاسرائيلي على مرابطة من أصول جزائرية قدمت إلى المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين لباحاته بحماية قوات الاحتلال.

وأظهرت فيديوهات انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الإجتماعي عناصر من الشرطة الإسرائيلية وهم يقتادون بالقوة المرابطة الجزائرية التي رفضت الخروج من باحات المسجد الأقصى المبارك، فيما تم خلع حجابها أثناء سحلها لخارج ساحات الأقصى.

اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين، الخميس، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، بحراسة مشددة من قبل الشرطة.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول إن 792 مستوطنا، اقتحموا المسجد الأقصى، خلال الفترتين، الصباحية، بواقع 599 مستوطنا، والمسائية 193.

وتخلل الاقتحامات، اعتداءات من قبل الشرطة الإسرائيلية على فلسطينيين، احتجّوا على الاقتحامات الإسرائيلية.

وذكرت “الأوقاف” الإسلامية، في تصريح سابق، أن الشرطة الإسرائيلية “اعتقلت نحو 50 فلسطينيا، من ساحات المسجد”.

في حين، قال الهلال الأحمر الفلسطيني، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول: “قدمت طواقمنا الإسعاف الأولي لإصابتين من المسجد الأقصى، نتيجة الضرب، وتم نقلهما إلى مستشفى المقاصد لتلقي العلاج”.

ومع انتهاء الاقتحامات، بدأت قوات الشرطة الإسرائيلية، بالانسحاب من ساحات المسجد.

وكان من بين المقتحمين يوم توف كالفون، عضو الكنيست من حزب “يمينا” الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، والعضو السابق بالكنيست من حزب “الليكود” اليميني يهودا غليك.

وحاول مستوطنون إسرائيليون مرتين، رفع العلم الإسرائيلي خلال الاقتحام، فيما ردد العشرات منهم النشيد الوطني الإسرائيلي.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إن عناصر الشرطة الإسرائيلية اعتدوا بالضرب على مصلين خلال اقتحام المسجد وأطلقوا الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع على مصلين في المصلى القبلي حيث تواجد عشرات المصلين.

من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن العشرات من الأشخاص، أطلقوا “نداءات تحريضية”، وألقوا الحجارة على الشرطة الإسرائيلية.

و”أُصيب شرطي بجروح طفيفة”، في الأحداث.

وتابعت الشرطة الإسرائيلية: “لا يوجد تغيير في النظم المتبعة منذ سنوات عديدة في الحرم القدسي الشريف في سياق الصلاة أو زيارات الإسرائيليين والسياح إلى المكان”.

وخلال الاقتحام، أدى فلسطينيون صلاة الضُحى قُبالة المصلى القبلي المسقوف، وهو المسار الذي يمر المستوطنون الإسرائيليون من خلاله للوصول إلى الناحية الشرقية من المسجد، أثناء اقتحاماتهم.

واضطرت الشرطة الإسرائيلية إلى تغيير مسار اقتحامات المستوطنين، مسافة تصل إلى عشرات الأمتار، بسبب إقامة الصلاة.

وتواصلت الصلاة دون انقطاع، طوال فترة الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى التي استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة.

وهذه المرة الأولى التي يلجأ فيها الفلسطينيون، إلى أداء صلاة الضحى، للاحتجاج على الاقتحامات الإسرائيلية.

وكانت جماعات استيطانية إسرائيلية، قد دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة ذكرى تأسيس إسرائيل الذي يصادف اليوم.

وأعلنت هذه الجماعات، اعتزامها رفع العلم الإسرائيلي، وترديد النشيد الوطني الإسرائيلي خلال الاقتحامات.

وبدورها، فقد دعت فعاليات وطنية ودينية فلسطينية، إلى “شد الرحال إلى المسجد الأقصى”.

وفي ردود الفعل الفلسطينية، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية الخميس، بعودة الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وقالت في بيان ، إن قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، بالعودة للاقتحامات “يُعبر عن ازدرائه” لدعوات التهدئة.

وأضافت: “إعادة تكرار جريمة اقتحام المسجد الأقصى المبارك (…) تمثل تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وللعالمين العربي والإسلامي”.

من جهته، أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، بالفلسطينيين الذين تواجدوا داخل المسجد، وحاولوا التصدي للاقتحام الإسرائيلي.

وقال في تصريح صحفي صدر عنه، الخميس، إن الفلسطينيين يهدفون إلى “إفشال التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى”.

وأضاف هنية، “شعبنا الفلسطيني قادر على ذلك، والمُرابَطة التي يحييها في الأقصى، وبإسناد المقاومة، هي تعبير عن التحدي والشجاعة”.

وأكمل: “ما جرى في الأقصى اليوم، يؤكد أن المعركة ليست مرهونة بحدث، بل هي مفتوحة وممتدة زمانياً ومكانياً على أرض فلسطين، ولكل واقعة، أدواتها ووسائلها التي نستخدمها لصد العدوان وحماية الهوية”.

 إن محاولات التقسيم الزماني والمكاني، وفرض سياسة الأمر الواقع الاحتلالية في المسجد الأقصى المبارك، ستفشل على أيدي المرابطين وأبناء شعبنا البطل الذين يدافعون عن قبلة المسلمين الأولى نيابة عن الأمة العربية والإسلامية، التي نطالبها بتحمل مسؤولياتها في دعم صمود شعبنا الفلسطيني وقضيّته العادلة، حتى زوال الاحتلال، الذي يشكّل بقاؤه عارًا على جبين المجتمع الدولي الذي يمارس ازدواجية المعايير في التعامل مع قضية شعبنا وحقوقه المشروعة، في التحرير وتقرير المصير.

الأقصى بين تدنيس المستوطنين وتدليس المطبّعين

منذ الاحتلال الصهيوني لفلسطين والمحاولات حثيثة ودؤوبة لتدمير المسجد الأقصى، وإزالته وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، وهم يعملون على تحقيق ذلكَ بشَتَّى الطُّرق والحيل والمُخططات.. فكان الحريق الإجرامي الشهير الذي وقع للمسجد عام 1967م، وقبله وبعده العديد من الاختراقات التي قام بها متطرّفون صهاينة في حماية سلطات الاحتلال، وكل عام تدعو جماعة أبناء الهيكل إلى اقتحام المسجد والتمهيد لإقامة الهيكل، حسب زعمهم.

المطبِّعون والخطيئة الكبرى

لا تفتأ الأنظمة العربية التي هرولت للتطبيع مع العدو الصهيوني إن تستثير الرأي العام العربي والإسلامي، حتى في ذروة الانتهاكات التي يمارسها المحتل الإسرائيلي ضد الأقصى والمقدسيين، فنجد أن دولة الإمارات التي تقود قطار التطبيع تعلن من خلال سفارتها في تل أبيب أنهم أرسلوا التهاني لليهود بعيد الفصح اليهودي، حيث نشرت سفارة الإمارات في تل أبيب الجمعة الموافق (15-4-2022) تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر بمناسبة عيد الفصح لدى اليهود تمنت فيه “لشعب إسرائيل عطلة سعيدة في عيد فصح مليء بالسلام والمحبة”، ولم يكتفوا بذلك فقط، بل تم الإعلان أنه سيتم تخصيص حي لليهود في الإمارات، بعد أن كشف الحاخام الأكبر للمجلس اليهودي الإماراتي في دولة الإمارات، “إيلي عبادي”، عن خطط لتطوير أول حي يهودي مخصص في مجلس التعاون الخليجي، يضم كليات ومؤسسات لآلاف اليهود الذين اتخذوا من الإمارات مقراً لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى