رياضة

خلافات أوروبية حول مصير “يورو 2020” واقتراح بإقامة دورة مجمعة لحسم دوري الأبطال

بينما يتطلع عشرات الملايين من محبي كرة القدم الأوروبية، الثلاثاء 17 مارس/آذار، إلى مدينة زيورخ بسويسرا، لمتابعة نتائج الاجتماع الطارئ للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”؛ من أجل حسم مصير كأس أوروبا 2020 وكذلك دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وبقية البطولات المحلية، كشفت مصادر أنه لا وجود لتوافق على رأي واحد بخصوص تلك البطولات.

وذكرت صحيفة Mirror اليومية البريطانية، أن هناك اتجاهاً داخل “يويفا” لتأجيل كأس أوروبا حتى وقت آخر، وإقامة مباريات دوري الأبطال واليوروبا ليغ بنظام الدورة المجمعة في مدينة واحدة، بداية من نصف النهائي، ويرجح أن يقام كل دوري في المدينة التي يُفترض أن تستضيف النهائي وهي مدينتا إسطنبول التركية المقرر أن تستضيف نهائي دوري الأبطال، وغدانسك البولندية التي تستضيف نهائي اليوروبا ليغ.

وذكر موقع “فرانس 24” الفرنسي نقلاً عمن وصفهم بـ”مصادر خاصة” في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أن “يويفا” يجد نفسه أمام احتمال وحيد لا ثاني له، وهو تأجيل المنافسات المقررة.

وقال المصدر إنه “يجب تأجيل كأس أوروبا ودوري الأبطال في الوقت عينه، وعندما تنتهي الأزمة، يجب أن يعود الجميع إلى الطاولة لإعادة جدولة كل شيء. يجب عندها إعادة إعداد كل الروزنامة العالمية” للأحداث الرياضية، التي تعرضت لتأثير هائل بسبب الفيروس.

وبحسب الأخبار التي تسربت عن رؤساء الاتحادات الأوروبية، الذين من المقرر أن يشاركوا في الاجتماع الذي سيُعقد بنظام “الفيديو كونفرانس”، فإن هناك خلافاً حول مصير كأس أوروبا تحديداً، خصوصاً أن التأجيل سيخلق مشكلة حتمية؛ إما مع الأندية الكبرى في القارة، إذا تقررت إقامة البطولة بالشتاء المقبل، وإما مع الفيفا إذا تم تأجيلها إلى صيف 2021؛ نظراً إلى أنَّ نقلها يتعارض مع كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي (فيفا)، ومن المقرر أن تقام في الفصل ذاته بصيغة جديدة من 24 فريقاً.

وأيد رئيس الاتحاد الإيطالي، غابرييلي غرافينا، تأجيل كأس أوروبا إلى العام المقبل، كاشفاً في تصريحات لقناة تلفزيونية إيطالية، مساء الأحد 15 مارس/آذار، أنه سيدعو خلال اجتماع يويفا “إلى إرجاء إقامة كأس أوروبا”.

ورغم ترجيحات بأن يكون هذا الرأي طاغياً في اجتماع الغد، أبرز معنيُّون بكرة القدم الأوروبية وجود تباين في الآراء، منهم رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غريت، الذي قال إن “ثمة من يريدون اللعب، وآخرون لا يريدون ذلك”، متحدثاً عن تساوٍ تقريباً بين مؤيدي كل رأي.

وأضاف في تصريحات لقناة تلفزيونية فرنسية: “سيحصل نقاش، وفي نهاية اليوم، سيُعرف موقف يويفا بالنسبة إلى دوري الأبطال، والدوري الأوروبي، وكأس أوروبا”.

وبحسب التقارير، يميل التوجيه الى إرجاء نهائيات كأس أوروبا؛ للسماح باستكمال البطولات الوطنية والمسابقتين القاريتين في يونيو/حزيران.

وأرجأ الاتحاد القاري إلى موعد غير محدد، ما تبقى من مباريات إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، أبرز مسابقات الأندية في كرة القدم، وذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة “يوروبا ليغ”.

ومن المقرر تقسيم اجتماع الثلاثاء الموسع إلى ثلاثة لقاءات منفصلة، تبدأ صباحاً بين “يويفا” وممثلي الأندية واللاعبين والبطولات الوطنية، يليه آخر مع الاتحادات الوطنية الـ55 الممثلة فيه، وثالث للجنة التنفيذية للاتحاد القاري يُتوقع أن يصدر في أعقابه بيان شامل يحدد التوجهات المقبلة.

ويُتوقع أن يرتبط مصير البطولات الوطنية أيضاً بنتيجة هذا الاجتماع الذي يأتي مع تسارع انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، ورفعه إلى مصاف الوباء العالمي من قِبل منظمة الصحة العالمية. ويُنظر إلى أوروبا على أنها بؤرته الجديدة، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا، حيث تسجل أعداد الوفيات زيادة مطردة؛ وهو ما دفع إلى فرض قيود هائلة على حركة التنقل والسفر.

وبات عشرات الملايين من الأوروبيين في الحجر الصحي الطوعي أو الإلزامي، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا، حيث بات الخروج من المنزل مرتبطاً بقضاء الحاجات الضرورية فقط، وأُغلقت معظم الأماكن العامة والمتاجر باستثناء تلك التي توفر المواد الغذائية والصيدليات.

كما طالت الإصابة بالفيروس عدداً من اللاعبين والفرق، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا، وهو ما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان استئناف المسابقات ممكناً عملياً مطلع أبريل/نيسان المقبل، كما تأمل السلطات الكروية.

وأشار “يويفا” إلى أن اجتماع الثلاثاء سيبحث مصير “كل البطولات الوطنية والمسابقات القارية، إضافة إلى كأس أوروبا 2020” المقرر أن تقام في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز المقبلين، في 12 مدينة مختلفة على امتداد القارة.

وبدأت في الأيام الأخيرة الدعوات إلى إرجاء منافسات المسابقتين القاريتين وبطولة كأس أوروبا، لا سيما من إيطاليا التي تعد الأكثر تضرراً من الفيروس في القارة العجوز، وكانت الأولى من بين دولها الكبرى التي أعلنت وقف المنافسات الرياضية بالكامل حتى الثالث من أبريل/نيسان المقبل، ودعا روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب الإيطالي، إلى تأجيل النهائيات إلى 2021.

لكن اقتراح إقامة النهائيات في فصل الشتاء يُتوقع أن يثير حفيظة الأندية والبطولات الوطنية التي تكون في خضم الموسم المحلي، وسبق أن أبدى عديد منها امتعاضه من قرار إقامة مونديال 2022 في قطر خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، بسبب الظروف المناخية، بدلاً من الموعد المعتاد لنهائيات كأس العالم في فصل الصيف.

كذلك فقد تم وأد اقتراح بإقامة كأس أوروبا 2020 من دون جمهور مبكراً، لا سيما أنه قد ينعكس سلباً على الإيرادات المالية الكبيرة وعائدات عقود البث التلفزيوني.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى