كتاب وادباء

خــســر الــعــســكــر ومــاخــســر الإخــوان

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

كل كروت عبدالفتاح السيسى صارت محروقة ، بداية من اللعب على مشاعر البسطاء بالسهوكة والنحنة ، مرورا بمحاولة إجراء عملية جراحية لفصل التوأم الملتصق الشعب والإخوان ، وصولا إلى محاولة إستنساخ معارضة على عينه يقودها الآن حمدين صباحى الذى تغير لقبه من واحد مننا كما كان يحلوا لأنصاره أن يلقبوه ، إلى واحد خمنا بعدما فشل فى كل الأدوار التى لعبها ، من جبهة الإنقاذ التى صنعت أيضا على أعين العسكر إلى لعب دور الكومبارس فى الإنتخابات الرئاسية الغير الشرعية والتى أتت بعبدالفتاح السيسى إلى سدة الحكم ، ولم يعد حمدين كارتا محروقا فقط ، بل بات يخسر فى كل صالات القمار السياسى التى يلعب بها ، نعم نجحت عملية الفصل بين كثير من الشعب والإخوان بنسبة كبيرة فى بداية عمل جراحى عبدالفتاح السيسى بسسب الضغط الإعلامى الهائل والترويج للعامة بأنه لابديل عن تلك العملية وإلا فالموت محقق للطرفين ، آثر البعض طوعا أو كرها الرضا بعملية الفصل بين الطرفين حتى حين ، لكن ولأن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون فقد خسر العسكر وما خسر الإخوان ، خسر العسكر رصيدهم الشعبى ، وسقطت أكذوبة الجيش حمى الثورة ، ولم يعد هتاف الجيش والشعب إيد واحدة يلقى قبولا لدى كثيرين ، وعرفت الغالبية من هو الطرف الثالث الذى كان يعيث فى الأرض فسادا منذ ثورة يناير وحتى قبيل عزل الرئيس الشرعى المنتخب بقوة السلاح ، وعرفت الغالبية أن العسكر إذا دخلوا مدينة أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلاء ، ولن نضيف جديدا إذا تحدثنا عن الأعداد غير المسبوقة فى السجون والمعتقلات ، وفطن الجميع أن العسكر لاتهمهم سوى مصالحهم ، وأن كل وعودهم تذهب أدراج الرياح ، ومشروعاتهم وهمية ، ويديرون البلاد بالدجل والشعوذة ، حتى وصل الأمر بالبعض إلى التشكيك فى حديث خير أجناد الأرض ، الآن تبدل الأمر وبعدما كان الناس يقدرون الزى العسكرى صاروا ينظرون إليه بمقت وغضب شديدين ، فلا يوجد بيت فى مصر إلا به شهيد أو معتقل أو مطارد . ولم يعد الأمر قاصرا فقط على الإخوان ، وقد أدرك الجميع ذلك ، حتى أرز الخليج توقف ضخه وهو الذى كان يقيم صلب النظام بعدما أدرك موردو الأرز أن محصولهم لايذهب إلى أبناء الشعب كما كانوا يظنون ، بل يذهب إلى جيوب وكروش ثلة بعينها ، وينام قرير العين مطمئنا فى حضن حساباتهم البنكية فى دول أوروبا تحسبا لأى طارئ حبذا وأن قراصنة السلطة يدركون جيدا أن الإعصار قادم مهما حاولوا فى الظاهر التهوين من ذلك ، وإستخدام شعارات معلبة منتهية الصلاحية عن الوطنية والمؤامرات التى يحيكها الأشرار للنيل من البلاد . وما الأشرار فى نظرهم سوى هؤلاء المعارضين لنظام يحكم البلاد بقوة السلاح ولاشئ سواه .

السيسى

====================================

خسر العسكر كل ماسبق وغيره وماخسر الإخوان ، ولاتظن أن الإخوان نادمون على ماخسروه من شهداء فهم يوقنون تماما بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وأن مأواهم الجنة بإذن الله ، ولاتظن أنهم نادمون على خسارة المال فهم يدركون أيضا أن الله إشترى منهم أموالهم وأنفسهم ورضوا بالبيعة ، وأن كل شئ بقدر الله ومن لم يمت برصاص العسكر مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد ، ولكل أجل كتاب ، ألم تسأل نفسك مرة واحدة ما الذى يجعل معتقلى العقرب وغيرهم يصبرون على كل هذا البلاء ، ولم يقولوا فلانا باعنا أو علانا تخلى عنا ، بل يقولون حسبنا الله ونعم الوكيل ، إنه اليقين بنصر الله وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ، إسترد الإخوان رصيدهم فى الشارع ، وتركوا فراغا إقتصاديا وإجتماعيا وإنسانيا هائلا لم تستطع السلطة الإنقلابية ملأه ، وهو ماتبلور فى صورة أزمة إقتصادية طاحنة يعانى منها النظام الإنقلابى على كل المستويات ، فقد كان الإخوان يتحملون عبئا لا بأس به عن كاهل الدولة ، بمدارسهم ومستشفياتهم وجمعياتهم الخيرية وخدماتهم الجماهيرية ، وعلى الرغم من سطو قراصنة السلطة على كل ماسبق إلا لأنهم فسدة فقد فشلوا فى إدارتها والآن يلطمون الخدود ويشقون الجيوب خوفا من القادم . فالقادم إعصار لن يبقى ولن يذر ، ومعظم النار من مستصغر الشرر .

 

 

 

 

.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى