كتاب وادباء

خــســرت الــدولــة الإخــوان

  • خــســرت الــدولــة الإخــوان

    ……………………………………….

    بقلم الأديب الكاتب

    مؤمن الدش k

    مؤمن الدش

    لاشك أن الدولة المصرية  خسرت الإخوان ، والدولة التى أعنيها هنا دولتان ، دولة تمثلها السلطة ودولة يمثلها الشعب ، فأما عن الدولة التى تمثلها السلطة فقد خسرت الإخوان كتيار دينى معتدل يسهل إحتواءه وإستئناسه ، يؤمن بالديمقراطية التى تمثلها صناديق الإقتراع ، والخوف كل الخوف بعد تلك المحاولات المستميتة لإقصاء الإخوان عن المشهد ، أن تخرج لنا تيارات تؤمن بالعنف وتكفر بالصناديق ، حبذا وقد رأت بأم عينيها أن إختيار الصناديق ليست الطريقة المثلى للوصول إلى دولة يقام فيها العدل وتطبق فيها العدالة الإجتماعية ويحتكم فيها إلى القانون ويمثلها الدستور ، تيار يفرز للمجتمع كل يوم صالحين وصالحات ، سواء أكان ذاك الصلاح دينيا أو علميا أو إجتماعيا ، فلا يخفى على أحد ماتضمه الجماعة من خيرة رجال الوطن وأرقى مستويات التعليم وأكبر رجال الأعمال ، أضف إلى ذلك تاريخا طويلا فى العمل الإجتماعى لاينكره إلا المتربحون سياسيا من إقصاء الإخوان ، فعلى مرمى البصر بطول البلاد وعرضها هناك المئات من روضات الأطفال والمدارس والمستشفيات ودور الأيتام ودور رعاية المسنين والمؤسسات الخيرية المملوكة للإخوان ملكية خاصة أو عامة ، فقد كان الإخوان يحملون عبئا ثقيلا عن كاهل الدولة ، والدولة صارت مطالبة الآن بسد تلك الفجوة التى تركها الإخوان ، أو بالأحرى أجبروا على تركها من نفس الدولة التى تمثلها السلطة ، والتى تعانى الآن من الفراغ الهائل الذى تركه الإخوان ، فى شتى المجالات ، وإن كانت دولة السلطة لازلت ’’ تكابر ’’ فى هذا الشأن ، فماذا تقول لشعبها الذى روجت له أنها تخلصت من الإخوان ، لأنهم يمارسون العنف وينتهجون الإرهاب ، تلك الدولة التى يمثلها الجيش سرا و علانية ، والذى لازال مرعوبا من أن يجد الشعب حضنا دافئا له غيرها ، أوبديلا عنها بعدما جبل الشعب على أن الجيش حامى حمى الديار المصرية والذى لايريد من أحد جزاءا ولا شكورا . لكن ليس كل مايلمع ذهبا ، وكم من ممارسات فى ظاهرها الرحمة وفى باطنها العذاب . ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،وأما عن الدولة التى يمثلها الشعب ، فتلك هى الأساس ، وتلك هى المشكلة والمعضلة ، دولة يعانى شعبها من الفقر والجوع والمرض عبر عقود من الزمن ، دولة يحاول كثيرين منها البحث عن ’’ كسرة خبز ’’ بين أكوام القمامة ، وحين أشرقت شمس الحرية ، ولاحت فى الأفق بوادر العيش الكريم ، هجمت الحدأة فخطفت لقمة كانت بين أيديهم مالبثت أن تصل حتى إلا أفواههم ، وكانوا يظنون أن الحدأة يمكن أن تقذف كتاكيت . لقد خسرت تلك الدولة الإخوان ، ففى مثل هذه الأيام مثلا ، كانت الشوادر التى تعج بالسلع الغذائية التى يقيمها الإخوان تملأ الشوارع والميادين بأسعار مخفضة إستعدادا للشهر الكريم ، ناهيك عن وجبات الإفطار والسحور التى كان يوفرها أعضاء الإخوان من أموالهم الخاصة أو من أقاربهم المقتدرين أو من معارفهم من التجار الذين فتح الله عليهم بالرزق الوفير ، قس على ذلك فى كل المناسبات والأعياد وقرب إفتتاح المدارس والمواسم ، وجوه نضرة ، إيتسامات عزبة تملأ الوجوه ، أصوات ناعمة هادئة مطمئنة راضية مرضية ، ينفقون من مالهم الخاص ، ثم لايتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ، فيا الله ياقاهر فوق عبادك أعد دولة الإخوان إلى فقراء هذا الوطن ، وثبت عبادك من الإخوان على ما إبتليتهم به ، ليحصدوا ثواب الدنيا ، وحسن ثواب الآخرة . إنك نعم المولى ، ونعم النصير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى