الأرشيفتقارير وملفات

خـدمـة تـوصـيـل الـخـوف إلـى الـمـنـازل

بقلم الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

==========================

من الآن فصاعدا ، ستطرح أذرع الإنقلاب الإعلامية عبوات جديدة من منتج الخوف المصنوع بعناية فى مصانع قائد الإنقلاب ، الذى يروجونه لصالح عصابة الإنقلاب ، العبوات الجديدة متوفرة بأحجام مختلفة حسب طبيعة الزبون ، ستكون العبوات الجديدة أكبر حجما من سابقيها ، نظرا لطبيعة المناسبة القادمة ، فى ظل مؤشرات توحى بأن القادم ربما كان أسوأ على الإنقلابيين من ذى قبل ، فكل المؤشرات توحى بضغط شعبى هائل، وإنفجار قادم فى وجه السلطة الإنقلابية الغاشمة ، ستكون بدايته فى 25 يناير القادم ، حتى وإن فشلت فكرة الإصطفاف الثورى على قاعدة عودة الشرعية كاملة ، فالبعض يريدها إسقاطا للإنقلاب بعيدا عن عودة الشرعية ( هذا شأنه ) ، منطلقا من عداء ساذج للإخوان لم يعد له معنى ولا محل له من الإعراب ، العبوات الجديدة من منتج الخوف المصنوع فى مصانع الإنقلاب ، ستطرح داخل علب فخمة بأغلفة أنيقة ، فى ظاهرها الرحمة وفى باطنها العذاب ، تحمل أسماءا براقة تدغدغ المشاعر وتغازل القلوب ، تارة ستحمل إسم الوطنية ، وتارات أخرى ستحمل إسم التحذير من مصير سوريا أو العراق أو غيرهما ، أو الإرهاب الذى سيحل بديلا للدكر على شعبه ، نعامة على ماسواه حتى على أثيوبيا التى لم نكن نسمع عنها ، ولا أين تقع حين كنا نقرأ عن مباراة ستجرى بين منتخب أثيوبيا وبين أحد منتخباتنا فى كرة القدم مثلا . وهناك عبوات مميزة بالتهديد بالتصفية الجسدية والقتل المباشر فى حالة نزولك .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

العبوات الجديدة من التخويف متوفرة بأعداد وفيرة أينما وطأت قدماك ، ستجدها معروضة فى فاترينات مضيئة تسمى قنوات التلفاز الموالية للإنقلاب ، تروج لها كائنات أنيقة فى ظاهرها بشر وفى باطنها شياطين ، يقال عنهم خبراء أو نخبة وهم فى الأصل نكبة ، صنعوا على أعين الإنقلاب ، لاتجهد نفسك فى البحث عن تلك العبوات ، فستصلك ( دليفرى ) أينما كنت ، ، حين تستقل سيارتك الخاصة ، أو أية سيارة سرفيس ، ماعليك إلا أن تسلم أذنيك للمذياع المنبعث منه صوت النشرة أو أى برنامج آخر ، وبعد أن تفرغ من سماع أصواتا تسبح بحمد قائد الإنقلاب ، ونشرة لن تجد فيها إلا إسمه ، حاكما ومشرعا ، وآمرا وناهيا ، ونبيا ورسولا ، يبرأ الأكمه والأبرص ويشفى الأسقام والعلل ، ويحيى الموتى بإذن الله ، ستستمع بعد ذلك إلى جرعات مكثفة من التخويف من النزول فى 25 يناير القادم لإسقاط الإنقلاب ، وإذا ماتقطعت بك السبل ، فلدى قراصنة السلطة خدمة توصيل الخوف إلى المنازل ، ، وإمعانا فى تقديم خدمة تليق بك كمعارض لسلطة أتت على جماجم الشهداء ، غارقة حتى أذنيها فى الدماء ، يمكنهم أن يوصلوك الخوف حتى غرفة نومك ، وبأبخس الأثمان ، ربما حتى بتسجيل إعجاب بمقال أو صفحة مناهضة للإنقلاب ، وستجد زوار الفجر يقتحمون عليك غرفة نومك وأنت غارق فى أحلامك عن دولة مدنية ديمقراطية عادلة يطبق فيها القانون على الجميع على حد سواء ، ينعم مواطنوها بالعيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية ، وسيوقظوك من أحلامك عن تلك المدينة الفاضلة ، ليضعوك قيد الإقامة الجبرية فى دولتهم التى تنتمى لحما ودما إلى عصور الجاهلية الأولى ، يأكل الكبير فيها الصغير ، ولامكان فيها لضعيف ، ولغتها الرسمية قوة السلاح ، لاشرعية لها سوى البندقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى