سيدتي

خط رفيع بين الغرور والثقة بالنفس.. كيف تتجاوزه مع طفلك؟

صحيح أن للأطفال شخصياتهم
الفريدة ولكل طفل تركيبته النفسية الخاصة، لكن يبقى بالنهاية مثل العجين سهل
التشكيل، وتبقى ثقة الطفل بنفسه من أهم الصفات التي ينبغي أن يتمتع بها.

لكنه ومع تعليمه كيف يكون
واثقاً، احرصي على عدم تجاوز ثقته حد الغرور، فقد يجعله ذلك شخصاً منبوذاً، في هذا
المقال نقدم إليك 9 أساليب تساعدك على هدفك، وفق موقع Little Things الأمريكي: 

من المحتمل أن يكون طفلك
مهتماً بممارسة رياضة بعينها، وهي طريقة رائعة ليبقى الطفل نشطاً لكن التركيز على
موضوع الفائزين والخاسرين، قد يؤدي إلى احتمالية تحويل ثقتهم في مهارتهم التي
يبرعون فيها إلى الغرور، خاصة تجاه أقرانهم.

لذلك، يجب عليك أن تكرر دوماً
أن مغزى اللعبة هو الاستمتاع بها، وقضاء الوقت في الخارج، وتكوين صداقات، هنأهم
على تحسين مستواهم والتطور وليس الفوز. 

إن لم تكن ماهراً في لعبة
التنس، أو الطبخ، أو الرياضيات، أخبر طفلك بذلك لأن هذه الصراحة ستوضح له أن
البالغين حتى ليسوا بارعين في كل شيء. 

تخلص الآباء من مبدأ المثالية أمام أطفالهم علاج مميز جداً، طفلك يحتاج إدراك أنه لا يتوجب عليك باعتبارك أباً أن تكون مثالياً حتى تصبح سعيداً وناجحاً.    

ليس من الضروري أن تنتقد كل
شيء في شخصيته، وإن كان طفلك يحاول بكل جدية أن يمارس ويتقن مهارة ما، فمن المهم
أن تدرج أي محاولة للنقد ضمن أمرين إيجابيين. 

ابدأ الأمر بلطفٍ، وأضف إليه
الأمر الذي ينبغي عليهم بذل مجهودٍ فيه، وأنهِ الحوار بملاحظة إيجابية. سوف تشجعهم
هذه الطريقة على المواصلة لكنها ستلفت انتباههم أيضاً إلى أنه يوجد دوماً مجال
للتحسين. 

«علمني الصيد ولا تعطني
سمكة»، هذا المثل فعّال جداً لهذه الحالة، فتوسيع معرفته مكسب كبير 
لذلك، يُفضل أن تطلب من طفلك الإجابة على بعض الأسئلة التي توصل بدورها إلى اكتشاف
الخطأ الذي وقع فيه بنفسه، ولا يكن انتقادك له مباشر، ليتمكن من التحليل هذا
المنهج سيبني الثقة بداخله ويعلمه في الوقت نفسه أن التقدم، والمعرفة يتطلبان
دوماً مجهوداً عليه بذله. 

ينبغي أن تعلمه أن النجاح دون
بذل جهد أمر مستحيل، ذكر أطفالك بأن اللامعين تحت أضواء خشبة المسرح تدربوا
تدريبات شاقة حتى وصلوا إلى قمة تألقهم، وحتى إن كانوا موهوبين فهم في حاجة إلى
تدريب دائم للحفاظ على هذا النجاح، سواء كان في موهبة يتقنونها او رياضة
يمارسونها.

أحد الأشياء الجميلة أننا لا
نشبه بعضنا البعض. لم نُخلق جميعاً لنكون علماء، أو لكي يكون كل منّا نابغة، 
تتمحور مرحلة الطفولة بأكملها حول إدراك نقاط قوتك ومواطن ضعفك. لذا، ذكّر طفلك
بأنه من المحتمل أن يكون جيداً في مادتي العلوم والرياضيات دوناً عن غيره من
الأطفال، لكن يمكن في المقابل أن يخفق في بعض الأشياء بينما ينجح آخرون.

اللطف وسيلة عظيمة لتحافظ على
تواضعك ولتكوين صداقات جديدة، ما يجعل أطفالك ينمون المهارات الاجتماعية لديهم
ويفتح لهم باباً على المجتمع المحيط بهم.

تأكد أيضاً من أنك مستمع جيد
لهم، يحتاج الأطفال معرفة أن لصوتهم أهمية، لأن ذلك يبني الثقة بداخلهم، ويعلمهم
في المقابل أهمية الاستماع إلى غيرهم والإصغاء بآذانهم وجوارحهم، ما يعرفهم على
العالم بشكل أفضل ويكونون أقل عرضة للإصابة بالغطرسة والأنانية. 

جملة «كان بإمكاني
تنفيذه على نحوٍ أفضل» هي جملة غير صحية، لابد أن يشعر بالفخر لمن تفوق عليه
ويشعر بالمنافسة لا الغيرة أو الحقد عليه، لذلك تذكيره بضرورة الفخر بزملائه قد
يكون وسيلة صحية لتحقيق هذا الهدف. 

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى