آخر الأخبار

خطة إماراتية لتقليل اعتمادها على حلفائها للحصول على أسلحة متطورة، ستكلفها مليارات الدولارات

تسعى الإمارات إلى تطوير معدات عسكرية عالية التقنية من شأنها أن تمنحها السيطرة على أسلحتها الدفاعية الحساسة، وأن تقلل من اعتمادها على الواردات.

يعود قرار الإمارات تشكيل صناعة عسكرية ينظر إليها بالفعل على أنها الأكثر تطوراً في المنطقة، إلى الخوف من تهديدات خصمتها إيران، ولشعورها بالقلق إزاء تحركات بعض حلفائها لإيقاف مبيعات الأسلحة، وفقاً لما ذكرته صحيفة Haaretz الإسرائيلية، اليوم الأحد الأول من ديسمبر/كانون الأول 2019.

الخطوة الأولى ضمن الخطة الإماراتية بدأت باجتماع شركات الأسلحة الحكومية لتشكل شركة إيدج EDGE، وهي شركة كبرى تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار، والهدف منها قيادة تطوير صناعة الأسلحة المتقدمة لصالح جيش البلاد.

طموحات الإمارات العسكرية كانت قد تكشفت في معرض دبي للطيران الأسبوع الماضي، حيث سلم الجيش لشركة إيدج عقداً بقيمة مليار دولار للصواريخ الموجهة.

«نريد مثل العديد من الدول أن نتمتع بالسيادة على بعض القدرات المحددَّة الحساسة»، قال فيصل البناي الرئيس التنفيذي لشركة إيدج لوكالة رويترز، مضيفاً أن «شركة إيدج يمكنها تطوير تكنولوجيا الطاقة الموجهة، التي يمكن استخدامها لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة».

يُشار إلى أن تاريخ صناعة الأسلحة في الإمارات يعود إلى عقدين من الزمن، وقد تشكلت من خلال مشاريع مشتركة وبرامج لنقل التكنولوجيا، وتسيطر شركة إيدج على معظم هذه الصناعة الآن، التي تشمل تصنيع الطائرات المسيرة، وذخيرة الأسلحة الصغيرة، وتوفير الصيانة.

رغم العلاقات الوثيقة التي تربط الإمارات الدولة الخليجية الغنية بالنفط بالغرب، إلا أنها واجهت صعوبة في الحصول على بعض الأسلحة المتطورة.

إذ لن تبيع الولايات المتحدة طائرات مسيّرة مسلحة إلى الإمارات بموجب سياسة التصدير طويلة الأمد التي تحد من استخدامها، وفي الآونة الأخيرة، حظرت بعض الدول الأوروبية بيع الأسلحة إلى الإمارات بسبب تورطها في حرب اليمن.

في الوقت نفسه، تتمتع الإمارات بعلاقات وثيقة مع روسيا والصين وتواصل شراء الأسلحة منهما.

يقول عبدالله الهاشمي، وكيل وزارة الدفاع الإماراتية لخدمات الدعم، إن القدرات السيادية «ضرورية» للأمن والاقتصاد.

ترى الإمارات أن سلسلة الهجمات التي وقعت في الخليج خلال الصيف الماضي، وحمَّلت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها، تسلط الضوء على تهديدات جديدة لأمن دول الخليج، إذ دُمرت ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات وأوقفت مجموعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة نصف إنتاج  السعودية من النفط مؤقتاً في هجوم سبتمبر/أيلول الماضي.

جان لوب سمعان، أستاذ مشارك في كلية الدفاع الوطني الإماراتية، قال إن هذه الخطوة لا تعتبر تقدماً نحو المزيد من التنويع للاقتصاد القائم على النفط فحسب، بل نحو «استقلال استراتيجي أكبر فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والدفاعية» أيضاً.

لذا يتوقع أن تنفق الإمارات 17 مليار دولار على قطاع الدفاع العام المقبل، وفقاً لشركة Teal المتخصصة في تحليل الشؤون الدفاعية ومقرها الولايات المتحدة، بزيادة عن 14.4 مليار دولار عام 2014 حين كشفت الحكومة عن إنفاقها آخر مرة، وتتصدر أبوظبي، الإمارة الرئيسية المنتجة للنفط، تطوير هذه الصناعة في البلاد.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى