منوعات

خطاب ميغان «المؤلم» يتسبب في أزمة لوالدها ماركل ولزوجها الأمير هاري

نقلت صحيفة The Daily Mail البريطانية عن والد
دوقة ساسيكس الذي على خلاف معها قوله إنه احتفظ بخطابها المثير للجدل سراً لمدة
ستة أشهر، ولم يكن ينوي نشره على الملأ أبداً.

وحسب الصحيفة البريطانية، فقد  شعر والد الدوقة بأنه مُضطر لنشر
بعض تفاصيله بعد أن عرضت إحدى صديقاتها محتواه في مجلة أمريكية «بصورة
مضللة». 

تلقى توماس ماركل الخطاب المكتوب بخط اليد والمكون من خمس صفحات عبر FedEx من مدير أعمال ميغان في لوس أنجلوس أندرو ماير في أغسطس/آب عام
2018. واعتزم الاحتفاظ به سراً لأنه آلمه كثيراً.

وكان ليظل سراً لو لم تكشف عن وجوده «صديقة مقربة من ميغان»
لم تذكر اسمها في مقال حماسي نُشر في مجلة People الأمريكية عن الدوقة في
فبراير/شباط.

صورت صديقة ميغان الخطاب على أنه ودود واسترضائي قائلة: «بعد
زفافها أرسلت له خطاباً. وكتبت ما يشبه: «أبي، أشعر بحزن غامر. أنا أحبك وليس
لي سوى أب واحد. من فضلك توقف عن إيذائي في وسائل الإعلام حتى نتمكن من إصلاح
علاقتنا».

في ذلك الوقت، انتشرت تكهنات على نطاق واسع تقول إن ميغان سمحت لهذه
الصديقة بالحديث إلى المجلة، وهو أمر لم تنكره هي أو القصر. والأمر المؤكد هو أن
ماركل رأى الخطاب بنظرة مختلفة تماماً، قائلاً إنها لم تحاول بأي طريقة إنهاء
خلافهما وشعر أنه «وداع أخير».

وقد تحدث ماركل (75 عاماً)، وهو مدير إضاءة متقاعد كان يعمل في
هوليوود، مساء السبت 5 أكتوبر/تشرين الأول لأول مرة منذ استصدرت ابنته أمراً قضائياً
ضد هذه الصحيفة (The Daily Mail) لنشرها أجزاء من الخطاب.
وقال: «قررت نشر أجزاء من الخطاب بسبب المقال الذي كتبته صديقة ميغان في مجلة
People. يجب أن أدافع عن نفسي. واكتفيت بنشر أجزاء
من الخطاب لأن الأجزاء الأخرى مؤلمة للغاية. لم يبد لي هذا الخطاب ودوداً. وإنما
وجدته مؤلماً».

وقد سبق أن قال لهذه الصحيفة: «عُرض الخطاب بطريقة شوهتني ولم
تكن صحيحة. إذ صوروه على أنه محاولة لتتواصل معي وأنها تكتب خطاباً ودوداً أملاً
في إنهاء الخلاف، لكن الخطاب ليس كذلك مطلقاً. وأنا لدي الحق في الدفاع عن
نفسي».

وقال ماركل، الذي يعيش في مدينة روساريتو المكسيكسة، إنه كان
«منهاراً» حين أُعلن عن وجود الخطاب. وشعر بالغضب أيضاً إزاء المزاعم
الكاذبة التي تقول إنه طلب أموالاً مقابل نشر أجزاء من الخطاب وأنه تلقى هذه
الأموال.

وفضلاً عن ذلك، لم يعلم ماركل إلا من خلال مجلة People أن ابنته تلقت الخطاب
الذي أرسله لها رداً على خطابها. وحتى ذلك الحين، كان يتساءل عمّا إذا كان قد
وصلها أم لا.

يُذكر أن الأمير هاري أصدر بياناً شديد اللهجة الأسبوع الماضي أعلن
فيه أن زوجته ستقاضي هذه الصحيفة وشن هجوماً عنيفاً على الصحافة البريطانية، ووصف
الحديث عن ميغان بأنه «تنمر».

وزعم أن الزوجين تعرضا لـ»حملة إعلامية قاسية»، مضيفاً:
«لقد فقدت أمي والآن أشاهد زوجتي وهي تقع ضحية للقوى الكبيرة نفسها».

ولكن الإعلان عن الدعوى يوم الثلاثاء الأول من أكتوبر/تشرين الأول غطى
على نهاية جولة دوقيّ ساسيكس الناجحة للغاية التي استمرت عشرة أيام في إفريقيا.
وتعرض هاري لانتقادات بسبب توقيت البيان وقالت تقارير إن مستشاريه حذروه من أن
إصداره في هذا التوقيت سيؤدي إلى تقليل التركيز على جولته في إفريقيا.

ويُعتقد أن سارة لاثام، سكرتيرة الاتصالات للزوجين، وسامانثا كوهين،
سكرتيرتهما الخاصة، لم تشاركا في كتابة البيان وخمّن البعض أن هاري لم يتشاور مع
قصر باكنغهام ولا الأمير تشارلز ولا الأمير ويليام قبل إصداره. 

وذكرت تقارير أن المسؤولين يشعرون بالحيرة إزاء صدور البيان  قبل
نهاية الجولة التي تمولها الحكومة. وبسبب ذلك، لم تحظ لقاءات عقدها الزوجين مثل
لقائهما مع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا بتغطية كبيرة.

ووصف كين وارف، الذي عمل حارساً شخصياً للأميرة ديانا، البيان بأنه
«سوء تقدير كبير» في حين وصف بيرس مورغان، وهو أحد مقدمي برنامج Good Morning Britain، وكاتب مقالات رأي في هذه الصحيفة، البيان
الغاضب بأنه «مبالغ فيه بشكل جنوني» قائلاً إن هاري «دمر»
ببيانه هذا تغطية صحفية إيجابية للجولة.

وما أثار غضب ماركل بشكل خاص هو أن صديقة ميغان استغلت مقال مجلة People لإساءة تفسير ما كتبه في خطاب الرد على
ابنته، الذي اقترح فيه أنه من الضروري التقاط صورة تجمعهما لنشرها في الصحف.

ونقلت المجلة عن صديق ميغان المجهول قوله: «يكتب لها خطاباً
طويلاً جداً للرد على خطابها، وينهيه بطلبه التقاط صورة تجمعهما. ولسان حالها
يقول: «ما تطلبه عكس ما أقوله. أخبرك أنني لا أريد التواصل عبر وسائل
الإعلام، وأنت تطلب مني التواصل عبرها. هل فهمت أياً مما قلته؟» «الأمر
يبدو وكأنهما لا يعرفان بعضهما. هو يعرف كيف يتواصل معها، فرقم هاتفها لم يتغير.
ولم يتصل بها مطلقاً، ولم يبعث لها برسائل نصية».

يؤكد ماركل أنه اقترح الصورة باعتبارها وسيلة يُظهرا من خلالها للعالم
أنه بإمكانهما أن يصبحا صديقين مجدداً ووصف تفسير ابنته بأنه «سوء فهم
مريع».

وقال: «حين اُلتقطت صورة لدوريا (والدة ميغان) مع ميغان وهاري
لأول مرة، أظهرت هذه الصورة أنها جزء من العائلة. لا أريد صورة لأي سبب آخر غير
أننا إذا أظهرنا توافقنا فستتوقف الصحافة عن انتقادها».

وذُكر أيضاً كذباً أنه لم يحاول الاتصال بميغان بعد زفافها. ولكن
ماركل أطلع هذه الصحيفة على رسائل نصية تثبت أنه حاول الاتصال بابنته عدة مرات على
رقمها الوحيد الذي يملكه بعد زفافها؛ وهو الرقم الذي راسلته عليه هي والأمير هاري
في الفترة التي سبقت حفل الزفاف.

وقد اتصل بهذا الرقم في حضور مراسل من صحيفة Mail
On Sunday لكن التسجيل الصوتي الآلي قال إن الرقم «مغلق أو غير
متاح».

وكان ماركل يشعر بألم كبير لأن ابنته لم تحاول أن تسأله في رسالتها عن
حاله  بعد النوبات القلبية التي أصيب بها. وقال: «لم يكن في الخطاب ما
يدل على أنه رسالة ودودة، ولم تسأل عن صحتي، لم تقل: «فلنلتق وننه
خلافاتنا»».

وقال: «حين فتحت الخطاب، كنت آمل أن يكون عرض التصالح الذي تُقت
إليه. كنت أتوقع طريقة لنتصالح. ولكنه كان مؤلماً للغاية. شعرت بألم عميق لدرجة
أنني لم أستطع إطلاع أي شخص عليه، ولم أكن لأفعل لولا مقال مجلة People الذي اضطرني لنشر أجزاء منه لأدافع عن
نفسي».

ويأمل ماركل أن التصالح مع ابنته لا يزال ممكناً: «لا أعرف الشخص
الذي كتب الخطاب ولكنني ما زلت أحب ابنتي. وكل ما يتطلبه الأمر هو مكالمة هاتفية
واحدة وسينتهي معظم هذا الجنون».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى