الأرشيفتقارير وملفات

خرست السنتكم

بقلم الباحث السياسى والقانونى

حاتم غريب k

حاتم غريب

————————–

الحالة الفوضوية التى يعانى منها العالم العربى الان مرجعها الاساسى الخلط بين الفكر الغربى والفكر العربى او الفكر الاسلامى على وجه التحديد وعدم فهم كل منهما على حده الى الدرجة التى يمكن ان نطلق عليها بالعامية ( حالة العك الفكرى ) حيث التداخل والتشبيه الغير محسوب عقباه بين الفكرين ومن هنا انطلق البعض من الكتاب والمفكرين العرب والغربيين الى وضع الافكار والمذاهب والمعتقدات الغربية الشاذة مع الافكار والمذاهب والمعتقدات الاسلامية فى خانة واحدة وهو امر غير مقبول على الاطلاق ويتنافى مع مبدأ الاختلاف الفكرى والبيئى والاخلاقى لكل منهما.

………………………………………………

بينيتو موسوليني

على سبيل المثال المذهب الفاشى او الفاشية كما تعرف وهى “حركة وطنية استبدادية ومناهضة للشيوعية” أسسها بينيتو موسوليني بإيطاليا سنة 1919 . وكانت الفاشية رد فعل للمتاعب الاقتصادية والفوضى الاجتماعية التي عمت بعد الحرب العالمية الأولى . أهم عناصر الفاشية الاعتزاز بالوطن ومناهضة الشيوعية والرفض التام للديموقراطية البرلمانية وترقية المزايا العسكرية وقوة الحكومة والوفاء لقائد قوي .

كان الفاشيون يرتدون لباسا عسكريا يحوي قميصا أسودا ويحيون بعضهم البعض بمد الذراع على طريقة الرومان في العصور القديمة . استولت القمصان السوداء ( كما كان الفاشيون يسمون آنذاك ) لموسوليني على السلطة سنة 1922 . واتخذت حركة أخرى قالب الفاشية وبدأت تبرز في العشرينيات بألمانيا وهي حركة الاشتراكية الوطنية ( النازية ). وفي سنة 1936 استولى الفاشيون بقيادة الجنرال فرنتشسكو فرنكو بأسبانيا على الحكم فانزلقت البلاد إلى حرب أهلية دامت ثلاث سنوات انتصرت فيها الفاشية .

ولقد سقطت الفاشية بإيطاليا بموت موسوليني في نهاية الحرب العالمية الثانية وبالرغم من أن بعض الأنظمة في أمريكا الجنوبية اعتنقت بعض أفكار الفاشية إلا أن نهاية الفاشية الحقيقية كانت بانتهاء موسوليني . وتستعمل الكلمة أحيانا وفي عصرنا هذا للدلالة على سلوك أو تفكير يحذو حذو القالب الفاشي ) هذا التعريف منقول.

…………………………………………………

هذا هو المعنى الحقيقى للفاشية والذى اتخذه البعض ذريعة لينسبه الى الدين رغم كونه مذهب سياسى واقتصادى فى المقام الاول يقوم على تدخل الدولة فى كل مظاهر الحياة الاقتصادية ومعاداة الديموقراطية والتقرب الى السلطة العسكرية فما هو علاقته بالدين اذا وهل من الناحية الشرعية يجوز ان ينسب هذا المعنى للدين وخاصة الاسلام الذى عناه كتاب ومفكرين محسوبين على الاسلام بهذا المعنى البغيض.

كيف يكون الاسلام هذا الدين القيم الذى أمر بالعدل والاحسان والحرية والمساواة فى بعض الامور واحترم عقل الانسان وفكره وأسس لبناء حضارة أخلاقية راقية تقوم على العمل والانتاج والابداع والتطور بما يرقى بالانسان ويليق باّدميته فهل نسى هؤلاء الجهلاء ان الاسلام هو من حرر الانسان من العبودية لغير الله وهو من كرم المرأة ووضع نظاما اقتصاديا يحارب الفقر والانحراف السلوكى ويوفر لكل انسان ابسط احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومأوى بما يسمى بحد الكفاية او الكفاف وهو ما يحافظ على ترابط المجتمع وانضباطه ونزع الحقد والكراهية من النفوس ووضع اساسا للحكم الا وهو العدل والشورى فى الرأى اليس ذلك يتعارض مع مايسمى بالفاشية ثم الدين الذى يأمر بالصدقات والزكاة وكفالة اليتيم ايعد هذا دينا فاشيا.

………………………………………………

شيوخ-السيسى

مايحزننى حقا ان اجد اشخاصا محسوبون على الاسلام ينساقون وراء هذه الهراءات والافكار الهدامة ولايعون حقيقة معناها وترويجها داخل المجتمع المسلم لتشكيك اصحاب النفوس الضعيفة فى دينهم ويفترون على بعض الجماعات الاسلامية ظلما وبهتانا بانهم فاشيون لمجرد انهم حاولوا ان يحاربوا الفساد والمفسدين واللصوص والخونة وارادوا تخليص المجتمع منهم والعمل على بناء مجتمع مسلم متكامل الاركان يسوده العدل والمساواة والحرية مجتمع يحترم عقل وفكر وابداع الانسان فيتهمونهم بهذا الاتهام الباطل لمجرد ان فكرهم يتعارض مع فكرهم فدعاة العلمانية يستقون افكارهم من الغرب فهى مذهب غربى يعتمد على فصل الدين عن الدولة وهو مايتعارض كليا مع الاسلام الذى هو دين ودولة وقيم واخلاق ومبادىء لايجب ان يحيد عنها المسلم الحق على عكس العلمانية التى تحرض على نشر الرزيلة والاباحية والفكر الشاذ داخل المجتمع وتحول الانسان الى مجرد اداة او اّلة مجردة من الفكر والعقل والاحساس ينصاع وراء شهواته وملذاته دون الوضع فى الاعتبار لما هو محرم وماهو مباح.

الجندى

…………………………………………………..

مهما حاول هؤلاء الهدامون فسوف يظل الاسلام دائما وابدا منارة الاخلاق والعلم والفكر المتحضر ولن يستطيع احدا مهما بلغ قدره ان يوصمه بالارهاب او الفاشية ومحاربتكم له لهو دليل قاطع على مدى حقدكم وضعفكم وقلة حيلتكم ولن تسطيعوا ابدا نزع الهوية الاسلامية من نفوس وقلوب المسلمين وسوف يأتى اليوم وأظنه قريب باذن الله الذى يعتلى فيه حاكم مسلم سلطة الحكم ويوحد المسلمين ويعلن دولة الخلافة الاسلامية التى يحلم بها كل مسلم حق فهى السبيل للخروج من كل ازماتنا الحياتية ولاعزاء لدعاة الفاشية.

…….

حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى