الأرشيفتقارير وملفات

خديعة 25 يناير الكبري التي يتفاخرون بها .. ويبحثون عن إستنساخها من جديد ؟

بقلم الكاتب

رضا ابو سعيد k

رضا ابو سعيد
ما يرغب متصدري المشهد والتحليل السياسي والثوري ( الإعلامي ) ومعهم كثير من
المتعاطفين ومن أصحاب النوايا الحسنه (الذين يرددون خلفهم بدون وعي ) في محاولة
الترويج لفكرة أن 25 يناير
كانت نموذج لثورة شعب ناجحه أطاحت بعرش الطاغيه مبارك بعد أن نجحت في كسر
الشرطه وتحييد العسكر عن طريق سلميتها التي كانوا يصفونها وقتها أنها أبهرت العالم
قبل أن تدخل كلمة السلميه مؤخراً بسبب إستخدام الإخوان لها . في المحرمات الشرعيه
وقوانين العيب الدوليه ؟
ولأن من يحلل أحداث 25 يناير ويحاول زوراً أن يستنسخها ويعيد إطلاقها عن طريق
دعوات إصطفاف مشبوهه مع شركاء يناير المشبوهين والذين هم أيضاً شركاء إنقلاب
30 يونيه
ولأن الأمر يحتاج إلي شرح وافٍ لتوضيح أن 25 يناير لم تكن ثوره . بل كانت إنقلاب
عسكري يرتدي ثوب المدنيه ( حسنة النيّه ) فكان لابد من محاولة إختصاره في النقاط
التاليه لتوضيح فصول المؤامره والإنقلاب ؟

الجيش
أولاً : ليس المقصود بأن25 يناير كانت إنقلاب عسكري أن جميع المشاركين فيها كانوا
علي علم بتلك المؤامره بل علي علي العكس .. فأن أغلب من شاركوا كانوا من الشرفاء
الطامحين الحالمين بوطن حُر
ثانياً : لم تكن الدعوه تظاهرات 25يناير هي دعوه لثوره شعبيه جامعه لكنها كانت دعوه
للإعتراض علي تجاوزات الداخليه .. في عيدها السنوي 25 يناير
ثالثاً : شارك الإخوان في تظاهرات يوم 25 مع بعض الحركات . والشخصيات السياسيه
التي كانت تعلن رفضها لنظام مبارك مثل كفايه و6أبريل والجمعيه الوطنيه وغيرها من
الأحزاب والتيارات ضعيفة الأثر الشعبي
رابعاً : تحولت تلك المظاهرات إلي شكل ثوري بدايةً من يوم 28يناير المعروف بجمعة
الغضب وهو اليوم الذي دعت فيه وحشدت جماعة الإخوان بكل قوه في أغلب محافظات
مصر واستجابت فئات كثر من الغير مسيسيين لتلك الدعوات
خامساً: في هذا اليوم ويوم السبت التالي له بدأت خيوط الخديعه والتجهيز للإنقلاب علي
مبارك أو بمعني أدق خلعه ومنع نجله جمال المرفوض أمريكياً ومن المجلس العسكري
من وراثته في عرشه
سادساً : في هذان اليومان . تم حرق مقرات الحزب الوطني وأمن الدوله وأقسام الشرطه
علي مرأي ومسمع من قوات الشرطه والجيش التي وقفت وكأنها تستمتع بمجموعة من
المشاهد السينيمائيه الممتعه
وفي هذان اليومان أيضاً تم فتح معظم السجون علي مستوي الجمهوريه بشكل ممنهج ثم
كان الحدث الأهم هو إعلان إنسحاب الشرطه المصريه من الشوارع بشكل مفاجئ دون
أي مبررات وإنتشار الجيش ليحل محلها
مما أوحي للثوار بضرورة إستكمال المشهد الثوري . بعد أن إقتربوا من تحقيق النصر؟
سابعاً : لم يُحاول أحد
تحليل المشهد بشكل موضوعي حول أسباب إنسحاب الشرطه أمام ثوره سلميه تستخدم
الحجاره ؟
ثامناً : في هذان اليومان 28 و29 يناير . كانت تعليمات السيد الأمريكي لخونة العسكر
بضرورة إستغلال هذا الغضب الشعبي لتحقيق الهدف المشترك بخلع مبارك
تاسعاً : حاول مبارك بمعاونة رجاله من خارج العسكر الوصول إلي أي حل يوقف هذه
الثوره التي نقلها له أنس الفقي علي الهواء بقناه خاصه . تنقل مباشرةً من التحرير علي
مدار اليوم فبدأت مناوراته وتنازلاته …. وخطاباته العاطفيه
عاشراً : موقعة الجمل
هذه النقطه تحديداً من أهم النقاط الفاصله . التي تؤكد أن 25 يناير لم تكن ثوره بالمعني
الذي يحاول تصويره أو إقناع بسطاء المثقفين به لإعادة إنتاجه من جديد … عن طريق
البعض سواء بحسن أو سوء نيّه
ففي يومي 2 و3 فبراير 2011 كانت موقعة الجمل التي كانت أحد حلول رجال أعمال
مبارك لفض التجمعات الثوريه عن طريق إطلاق مجموعات البلطجيه
في هذان اليومان لم يتبقي في الميدان سوي الإخوان المسلمين ليزودوا عنه ومعهم أعداد
قليله من خارجهم ( باعتراف كل من شارك وشاهد 25 يناير )
حادي عشر : حينما صمد الإخوان أمام هؤلاء البلطجيه بأسلحتهم وطردوهم من الميدان
( عن طريق إلقاء الحجاره . ووضع المتاريس ) قام الجيش من بعدها بفتح الميادين علي
مصارعها أمام جموع الشعب
ومنذ هذا اليوم إبتلع الجميع الطعم حين أدي اللواء الفنجري التحيه لأرواح الشهداء وسط
دموع وبكاء جميع من شاركوا في هذه ( الخديعه ) بحسن نيّه ظناً منهم أنها ثوره حقيقيه
إنحاز فيها جيش مصر العظيم لشعبه ومنذ هذا التاريخ 4 فبراير . وحتي يوم التنحي 11
فبراير لم ينقطع هتاف ( الجيش والشعب إيد واحده )
ثاني عشر : منذ يوم الجمعه 4 فبراير ولمدة أسبوع حتي التنحي . إمتلأت ميادين مصر
بكل فئات الشعب المصري وخاصةً ميدان التحرير … الذي تحول إلي كرنفالات للغناء
والرسم والتصوير مع دبابات خير أجناد الأرض وكان المشهد أقرب إلي إحتفاليه كبري
من كونه ثوره شعبيه
فقد كان هذا اليوم وحتي التنحي والذي بدأ يشارك فيه أيضاً ويركب الموجه البعض من
مشاهير الفنانين والراقصين والرياضيين هو السبب
في الجمله الشهيره التي بدأ يرددها كل من هب ودب متفاخراً علي الفضائيات .. أوبين
الناس .. جملة ( أيام ما كنّا مع بعض في الميدان )
ثالث عشر : بدأ العسكر في التكثيف من ضغطهم علي مبارك . وهو يشاهد الملايين في
الميادين والشوارع علي قناته الخاصه …… بالإيحاء والتأكيد له أن الأمر أصبح خارج
سيطرتهم وأن هذه الملايين سوف تتوجه إليه في قصره لإقتحامه والفتك به
رابع عشر : لم يكن هناك بديل أمام مبارك سوي القبول بما يعرضه عليه قيادات الجيش
بالتنحي بعد أن وعدوه بأن يكون في مأمن ولن يطاله مكروه ؟
أخيرا : بإختصار
1 : 25 يناير لم تكن ثوره .. لكنها كانت خديعه كبري من العسكر برعايه أمريكيه كان
هناك من يعلم بتفاصيلها الغير الكامله بعض المشاركين فيها ممن إنكشف ولائهم للغرب
فيما بعد
2 : المشاركين في 25 يناير لم يكونوا بكثافة وإنتشار المشاركين في ثورة ما بعد إنقلاب
30 يونيه في كل المحافظات . وكانوا يرفضون مجرد إلقاء الحجاره علي قوات الشرطه
بهتافهم سلميه سلميه .. فما الذي كسر قوات الشرطه إذاً ؟
هل هي السلميه التي صارت بعد الإنقلاب كلمه سيئة السمعه .. لتمسك الإخوان بها في
ثورتهم ؟
3 : هل تغيرت عقيدة العسكر في عامين ما بين جيش ينحاز لثورة شعبه . في 25 يناير
إلي جيش يقتل شعبه ويغتصب نساءه وينتهك حرمات مساجده ؟؟
4 : كان فض ميدان التحرير أهون علي الجيش والشرطه بكثير من فض إعتصام رابعه
والنهضه خاصةً حين بدي التحرير خاوياً سوي من الإخوان وقليلين معهم .. يوم موقعة
الجمل التي لم يستخدم فيها الثوار سوي الحجاره للدفاع عن أنفسهم
5 : السؤال هنا لمن يبحثون عن الإصطفاف مع كل الإتجاهات والتيارات والشخصيات
التي تدّعي الثوريه والوطنيه والتي ثبت خيانة معظمهم من بعد نهاية 25 يناير مروراً
بالإنقلاب وحتي يومنا هذا :
هل هذا الإصطفاف سيستخدم وسيله أخري غير السلميه .. لإسقاط هذا الإنقلاب الغاشم
كتسليح الثوار مثلاً
أم أنه سيتمسك بنفس سلمية يناير التي أبهرت العالم وقتها . ثم أصبحت واهنه منبطحه
حين استخدمها الإخوان وتمسكوا بها حفاظاً علي وحدة هذا الوطن . ومنعاً لأي تدخلات
عسكريه صليبيه مؤكده لمحاربة الإرهاب في مصر . إذا ما تحولوا عنها ؟
أم أن الباحثين عن هذا الإصطفاف المشبوه يحلمون بسيناريو مشابه ل25 يناير تنسحب
فيه الشرطه وينحاز الجيش لثورة الشعب وعزل قائد الإنقلاب
مقابل التنازل عن عودة الرئيس والشرعيه والتمكين لرئيس مدني . يقوم بدور الطرطور
ويكون واجهه لحكم عسكري بإراده شعبيه ؟

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى