ثقافة وادب

حين سلبت إسرائيل سلاح المقاومة الفلسطينية لدعم إيران.. عملية “القدر المقلوب”

في منتصف الثمانينات، وقعت عملية “القِدر المقلوب”، كواحدة من أشهر العمليات الاستخباراتية في تلك المرحلة، حين باع الموساد الإسرائيلي أسلحة إلى إيران أثناء حربها ضد العراق.

 في عهد الشاه كانت إسرائيل تبيع الأسلحة لإيران،
ومع اندلاع الثورة الإسلامية انتهت العلاقات بين البلدين، وتقطّعت الدبلوماسية
بينهما، وأوقف تصدير البترول، إلا أن عملية سرية بقيت بين طهران وإسرائيل، تمثلت
في بيع الأسلحة سراً إبان الغزو العراقي لإيران في العام 1980.

ورغم أن الدولتين
عدوتان، فإن إيران كانت في حاجة ماسة إلى السلاح، وكانت إسرائيل تنظر إلى الأمر
على أنه صفقة، ستجني ملايين الدولارات من ورائها.

في 1981، سقطت طائرة في
الاتحاد السوفييتي محملة بالأسلحة، أقلعت من الأراضي الإسرائيلية متجهة إلى إيران،
أكد ذلك ما نشر لاحقاً من وثائق من تاجر الأسلحة يعقوب نمرودي، الذي كان على علاقة
قوية بالموساد، وعلى صلة قوية بالجيش الإيراني من قبل الثورة، مؤكداً صفقة الأسلحة
السرية بين إيران وإسرائيل.

قام الموساد بعملية
“القدر المقلوب”، صادر فيها أسلحةً من منظمة التحرير الفلسطينية، وقام
ببيعها إلى قوات الكونترا الإيرانية، المدعومة من الاستخبارات الأمريكية وممولة من
قبل الكونغرس، قدّر عدد القطع التي شحنتها إسرائيل إلى الكونترا بما يقارب 6 آلاف،
في عام 1983 وحده.

في حربها بالعراق كانت إيران مستعدة للحصول على السلاح بأي ثمن، من إسرائيل أو أمريكا، وعليه، فكما حصلت على السلاح من خصمتها إسرائيل فإنها ضغطت على الولايات المتحدة بطريقة أخرى لتجبرها على مدها بالسلاح.

في أواخر عام 1986، كان الرئيس الأمريكي رونالد
ريغان قد وقع على أمر رئاسي بأن تقوم وكالة المخابرات المركزية بدعم وتدريب وتمويل
“ثوار الكونترا” فى نيكاراغوا 1981، لكنه ظل سرياً.

ومع الأسلحة التي وصلت
إيران من قِبل إسرائيل، كانت إدارة ريغان قد باعت أيضاً أسلحة إلى إيران، لكن
المقابل كان استخدام طهران نفوذَها في إطلاق سراح مواطنين أمريكيين خطفوا وأُخذوا
رهائنَ في لبنان، من قِبل ميليشيات شيعية موالية لإيران.

ما فعله الرئيس
الأمريكي حينها يخالف القانون الأمريكي، إذ بيع الأسلحة إلى إيران كان ممنوعاً وفق
القانون، كانت السياسة الأمريكية تنص على تحريم دفع أي نوع من الفداء لخاطفي
الأمريكيين، وممنوع تمويل قوات الكونترا بأكثر من الحد الأقصى الذي حدده الكونغرس.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى