آخر الأخباركتاب وادباء

حكم الغسل والتكفين والصلاة على الأموات الذين أصيبوا بمرض (كورونا)

هام جدا

تقرير هام جدا

دكتور/ محمد سعيد
رئيس منظمة اعلاميون حول العالم فرع تركيا

عضو مجلس إدارة المنظمة

عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين

وأحد العلماء المشاركين في المؤتمر

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك بله وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أن نبين رأى الفقهاء في هذه المسألة بالنسبة إلى غسل الميت علمنا أن جمهور الفقهاء قد اتفقوا على وجوب غسل الميت عند تعذر الموانع ، بل إن بعضهم نقل الإجماع على أن ذلك من فروض الكفاية. كما يرى الجمهور أنه عند تعذر غسل الميت على وفق ما ورد في الشريعة لسبب مانع من حرق أو مرض يغلب على الظن تضرر الغاسل أو المغسول ، فإنه يسقط الغسل مع الدلك ويصار إلى صب الماء على الميت من غير دلك وينتقل الحكم هنا إلى التيمم بدلا من الغسل و يرى بعض العلماء سقوط التيمم عند تعذر الغسل كما هو في الرواية الثانية عند الحنابلة بناء على أن القصد من غسل الميت هو التنظيف ، وهو لا يتحقق بالتيمم .

فيصلى عليه والحالة هذه من غير غسل ولا تيمم وقد ذهب بعض المعاصرين من أهل العلم إلى أن الميت إذا تعذر غسله بسبب مرض معدٍ يخاف من انتقاله إلى مغسله ، فإنه يصار إلى التيمم ، وأنه إذا قرر المختصون من أهل الطب خطورة الغسل والتيمم على من يقوم بغسله او من يقوم على تيممه ، فإنه يصلى عليه من غير غسل ولا تيمم. وعلى هذا فأقول بأن القول بسقوط الغسل والتيمم لا نأخذ به إلا بعد العجز أو الفشل في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتقال عدوى المرض إلى المباشرين للغسل أو التيمم أو عدم توفر هذه الإجراءت والإحتياطات اللازمة.

وعلى هذا يمكن القول بأن الضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تُقدَّر بقدرها. لذا يمكن التغاضي عن غسل الميت المصاب بذلك الفيروس الوبائي” كورونا” إذا كان في الغسل خطر على من يقوم به، كل ما يجب فعله في هذه الحالة هو دفن الميت بدون غسل، ثم إقامة صلاة الجنازة على قبره بعد الدفن.

ولكن إذا تواجد أشخاص مدربون و لديهم الوسائل الوقائية المناسبة للتعامل مع جثمان المتوفى في مثل تلك الحالات؛ فإنه لا يجوز ترك الغسل ويجب على هؤلاء المدربين أن يقوموا به. ويجب على القائمين على المجتمع توفير التدريب لعدد كاف من الأشخاص للقيام بمثل تلك المهام.

وغسل الميت وتجهيزه في هذه الحالة يكون فرض كفاية يأثم الجميع بتركه ، وإذا قام به البعض سقط عن الباقين أما إذا أكد الخبراء الطبيون خطر الغسل في هذه الحالة فينتقل الحكم إلى ما يقوم مقام الغسل وهو التيمم مع اتخاذ وسائل الحماية اللازمة وارتداء الملابس الواقية و يتم نزع الملابس عن الميت إذا لم يكن هناك خطر من ذلك، أما إذا تأكد وجود خطر من نزع الملابس عنه فيجب أن يكون التيمم من فوق الملابس، يقول سبحانه: { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ }(البقرة :195) وقال سبحانه : (يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: 185) ، وقال سبحانه: ( فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن :16) ، وقال صلى الله عليه و سلم: (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم). هذا والله أعلم .

د/محمد سعيد

عضو الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى