آخر الأخباركتاب وادباء

حسرة ونكد الصهاينة العرب على هزيمة اسرائيل الحرب عظيمة

 الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى 

الأمين العام لمنظمة اعلاميون حول العالم

ورئيس فرع منظمة اعلاميون حول العالم 

رئيس حزب الشعب المصرى 

جنيف – سويسرا

حسرة الصهاينة العرب ومن معهم الليلة بلا حدود إصطفوا مع الصهاينة ودفعوا فاتورة الحرب على غزة لكسر حماس فخابوا وخسروا وانتصرت حماس والمقاومة الباسلة.

من يزعم أن المستعمر الغربى قد فارق دولنا عليه أن يقرأ أو يشاهد هذه الأيام  ما تطالعنا به الفضائيات والصحف العربية من آراء وتحليلات ومقالات لمجموعة من أشباه المثقفين “المتصهينين”الذين يحملون دماء عربية ، ويطلق عليهم “مثقفو عرب برتب صهيونية “   يدافعون  فيها عن العدوان الصهيوني علي غزة عبر الأشادة بقتل الفلسطينيين  أو الترحم على “شهداء الجيش الصهيوني” ، ويهاجمون المقاومة  مطالبين بسحقها في ظاهرة غريبة لتكريس ثقافة  الخنوع والاستسلام .!

لقد أتقن هؤلاء الذين حملوا لواء ثقافة الخنوع و الاستسلام فن التسويغ والتبرير وكيل التهم جزافا للفلسطينيين ” الشعب وفصائل المقاومة “، وقام ” مثقفو الردة ” بدور “المحلل” الذي يعجز العدو الإسرائيلي وعملائه عن أدائه ، وكانت وسائل الإعلام العربية وسيلتهم التي قدموا عليها عروضهم المثيرة ..!!

 هؤلاء المثقفون وأشباه المثقفين من الساقطين و المتساقطين والاستسلاميين والمنبطحين من النخب السياسية والثقافية العربية الذين عميت قلوبهم وفسدت ضمائرهم ، الذين أطلقوا على أنفسهم ضمير الأمة  أصبحوا بوقا يردد خطاب الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والعدو الإسرائيلي في الضغط على الفلسطينيين، وجعلوا من القضية الفلسطينية مشجبا يعلقون عليه فشلهم في إقناع شعوبهم بتقصير حكوماتهم في حل قضاياهم ، في ظاهرة غريبة لبعض هؤلاء الكتاب والمثقفين نستطيع أن نطلق عليها ظاهرة “العداء للشعب الفلسطينى” ..!! إن لم نقل العداء لكل ما هو عربي ومسلم ..!!

وليكتشف المواطن العربي في كل مكان أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى إرسال جيوشها وآلاتها العسكرية لإحتلال الأراضي العربية ، فهذا العهد قد ولى إلى الأبد ، حيث برز  الطابور الخامس من المثقفين وأشباه المثقفين العرب  “المتصهينين” الذين يحاولون من خلال ” لعبة الإعلام التي وجدوا أنفسهم على قمة الهرم فيها بيع قضايا وطنهم بأثمان بخسة ،مع كل جولة حرب بين المقاومة في فلسطين المحتلة وإسرائيل تبرز مواجهة لافتة وساخنة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أبطالها غالبية مؤيدة للمقاومة وقلة معادية أو منتقدة لها، وهو أمر تستغله إسرائيل غالبا لإظهار أن هناك “انقساما” عرييا إزاء تأييد الفلسطينيين.

وفي جولة الحرب الحالية بين المقاومة في قطاع غزة وإسرائيل، ظهرت بشكل لافت المواجهة بين التيارين، لدرجة دفعت بنشطاء عبر موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” لإطلاق وسم “هاشتاغ” خاص بهذه الفئة يحمل اسم “الصهاينة العرب”.

اللافت أن المتهمين بمساندة إسرائيل يتنوعون بين مشاهير الإعلاميين، ومنهم أحد رؤساء تحرير الصحف العربية الشهيرة، إضافة لعدد من أبرز الإعلاميين المصريين، وصولا لنشطاء إمراتيين وبحرانيين وحتى فلسطينيين كتب بعضهم مساندة لإسرائيل ودعوتها لإبادة حركة المقاومة الإسلامية حماس.

تربية الخراف البشرية

من أعظم المهارات التي أبدع فيها الصهاينة العرب وعسكرهم: تربية الخراف البشرية التي تقبل أي شيء لتعيش – مجرد عيشة – ونجحوا في ذلك بامتياز لا بد للمنصف من الاعتراف به.

وبرزت كتابات لمغردين عبر تويتر تصف ما تفعله إسرائيل في قطاع غزة بأنه “عملية تنظيف”، عوضا عمن اعتبر أن العرب “ملوا من صداع فلسطين” داعيا إسرائيل لإراحة العرب من الفلسطينيين.

واختلط الموقف مما يجري في غزة لدى الكثير من هؤلاء بموقفهم المعادي لجماعة الإخوان المسلمين، فذهب أحدهم للدعاء بأن ينصر الله إسرائيل على حماس وكل إخواني، وحاول البعض اعتبار الحرب التي تخوضها حماس محاولة لإحراج عبد الفتاح السيسي صاحب النصف مليون دولار لإعمار غزة ووعوده المطاطة الكاذبة .

ولفت الأنظار أن من بين المتهمين بأنهم ضمن تيار “الصهاينة العرب” بعض رجال الدين الذين برز اثنان منهم يدعوان الله للقضاء على حماس وجماعة الإخوان المسلمين، واستخدم أحدهم وسما أطلق عبر تويتر “غزة بين رحى الإخواني والصهيوني”.

واللافت دخول إسرائيل على الخط لدعم مواقف هؤلاء، فقد أبرز موقع تواصل التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية العديد من كتاباتهم وتغريداتهم عوضا عن إعادة نشر مقالات تهاجم حركة حماس والمقاومة في غزة نشرتها صحف ومواقع عربية عدة.

وقد استخدموا لذلك أساليب شتى منها:

 الإذلال بالتجويع أو التلويح به، وهذا حكم ينطبق على نسبة عالية من الشعوب المطحونة التي تعيش تحت خط الآدمية بكثير.. حتى إن النسبة الغالبة من المواطنين لا تجد رغيف الخبز، ولا زجاجة الزيت، ولا قرص الدواء ولا ثوب الشتاء، فيضطرون من طول الانكسار والهوان وإدمان الخنوع إلى طأطأة الرأس والمشي (جنب الحيط) حتى يعيشوا!

 الإذلال بكسر الإرادة والقهر النفسي (قهر الرجال) باستخدام وسائل شيطانية كالتعذيب والقمع، وانتهاك أعراض الرجال وافتراع النساء، على عين أهل الحارة أو الشارع جميعا؛ حتى لا يرفع أحدهم رأسه، أو يحد بالحرية نفسه!

 الإذلال بالفضح، بتسجيل الانحرافات، وتوثيقها ثم التلويح بها، ليخضع العنتيل، ويتحول إلى حذاء في رجلهم، أو عصا في أيديهم، أو قذرًا على ألسنتهم.

 الإذلال بسحب الامتيازات بعد إعلاء وإغواء ونفخ بعد أن صار التابع عبدا لوظيفة، أو لامتياز ناله بغير استحقاق، فهو يخشى فواته ولو سب الله تعالى، أو داس المصحف، أو كفر أمامه القاعد على الكرسي وارتد.

 الإذلال بالإغداق والإغراق بالمال والفرص وأشكال القوة، حتى يصير أسيرها وعبدها، وقابلًا لكل ما يحفظ عليه دوامها!

وقد حققوا بذلك نتائج باهرة جدًّا:

 فصنعوا علماء دين يسمعون سب الله تعالى بآذانهم، ويرون تحقير رسوله الكريم بعيونه، ودوس كتابه العظيم جهارًا نهارًا، وهم صامتون أو موافقون؛ بل مؤيدون مصفقون! حتى إنهم دعموا حرق الناس وانتهاكهم، وأصدروا بذلك الفتاوى المحرضة والمشجع، وحتى خرج وزير أوقاف يؤيد نسخ أحكام الميراث ويستبيح تزويج المسلمة من الملحد والمشرك، ويقصي الإسلام كله من بلده، ورأينا المؤسسات الرسمية كلها تؤيد الجالس على الكرسي حتى لو قال بأن الدين خرافة، وأن الله غير موجود، بل إن لكل منهم وزراء شؤون دينية، ومفتين، وهيئات كبار علماء، كلهم يسبح بحمد الجالس على كرسى الرئاسة، ويجعله كلامه أعلى من كلام رب العالمين.

وصنعوا قضاء جائرا، وقضاة مجرمين، يفصلون القوانين لصالح الفراعين، والجلادين، واللصوص الناهبين، ويدينون الشرفاء، والبرآء، والصالحين!

وصنعوا إعلاما نباحا رهن الإشارة – ككلاب الحراسة – متى شاؤوا أطلقوه على من يريدون، فلا يتركوه إلا جسدا ممزعا، وعرضا مهتوكا، وماضيا ملوثًا، واسما ممرغا في الوحل!

وصنعوا مثقفين داجنين (بالزمبلك) إذا قيل امدحوا مدحوا، واذا قيل انبحوا نبحوا، وإن أعطوا رضوا، وإن لم يعطوا عضوا!

 وصنعوا جيوشا من العبيد الذين يقتلون بالإشارة، ويقطعون الرؤوس بمهارة، ويتسلحون بالسيوف والسنج، وزجاجات ماء النار، وكميات من الحقد والنذالة تلوث البحار.

وصنعوا دولة عميقة جذورها من الفساد، وجذوعها من الخنوع، وأوراقها ومارها من الإلحاد!

 وصنعوا شعوبا (أحرص الناس على حياة) مهما كانت ذليلة حقيرة، ترضى أن تعيش تحت خط الآدمية بمراحل، تشرب ماء المجارى، وتعرى في عز البرد، وتحتاج الكِسرة، وحبة الدواء، ولا تجرؤ أن تطالب، وتنزل عن كرامتها، ودينها، وقيمها بثمن بخس، وبغير ثمن!

إنه عصر دواجن العالم الثالث كله ايها القراء الكرام بامتياز! فأبشروا أيها الداجنون ما لم تعودوا لربكم سبحانه – بمصير عاد وثمود، وأصحاب مدين والمؤتفكات!

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى