آخر الأخبارالأرشيف

حدوثة جزائرية مصرية للأجيال القادمة “الحلقة الثالثة”

 بقلم الكاتب الصحفي  والمحلل السياسي الجزائري  المعارض
عبد الله الرافعي
طرحنا في الحلقة الماضية السؤال التالي:
لماذا رحب انقلابيو الجزائر بالإخوان وأشركوهم في حكومات ما بعد الانقلاب، بل كانوا الطرف الثالث في حكومة بوتفليقة في العهدة الرئاسية الأولى (التحالف الرئاسي الثلاثي) بينما كانوا العدو الذي لا بد أن يقصى وينكل به في مصر، ولماذا يكون السلفيون الشيطان الرجيم في أعين انقلابيي الجزائر بينما هم شركاء أصليون في انقلاب مصر؟؟؟!!!
الجواب:
إن المعركة الكبرى هي معركة عقيد ترتبط بها الأيديولوجيات والسلوكيات! وليست معركة مصطلحات ولا حتى معركة مفاهيم.
كثيرا ما نسمع النصارى يسبون بعضهم بلفظ “خنزير”، ومع ذلك يتهافتون على لحمه ويسيل لعابهم على منظر هبره معروضة عند القصابات!!
وكذلك العرب يصفون الغبي المستكين بالخروف ومع ذلك فلحمه أرقى ما يأكلون!!
بل أزيدكم من الشعر بيتا، كثيرون من يكون ألذع سب يوجهونه لخصومهم “عاهرة أو ابن عاهرة”، ومع ذلك تجد الواحد منهم يجثوا على ركبتيه أمام قدمي أي عاهرة طالبا رضاها!!!
والإسلاميون اليوم إما إرهابيون لا بد من تعليقهم على أعواد المشانق وتقويض أركان حكمهم أين وصلوا للحكم ولا يهم أنا وصلوا!!
وهؤلاء هم حملة مشروع مهما شابته عوامل النقص والضعف وقلة التجربة أو انعدامها، وأخطاء التصور والتخطيط و .. و .. و.. إلا أنهم يحرمون الغرب من الهيمنة ويأنفون التبعية له، بل يعتبرون فاعلها كافرا عند بعضهم أو منافقا عند آخرين، وفي ألطف حكم عليه خائن!
وهذا في الحقيقة منطق قرآني حكيم، فالغرب مكون من مكونين أساسيين (يهود/نصارى) وموقفه الاستئصالي المعادي للإسلاميين شهادة لهم بأنهم متمسكين بدينهم وإن صاحب ذلك التمسك شيء من التقصير كبر أو صغر! مصداقا لقوله تبارك وتعالى: “ولن ترضى عند اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم”.
وعليه فمن ترضى عنهم الأنظمة العميلة للغرب (خدام اليهود والنصارى) من الإسلاميين ليسوا مجرد خونة أو آليات تافهة حقيرة بيد الحاكم العميل، إنما هم مسلمون يخشى أن يكون الخلل في عقيدتهم وهذه طامة عقدية مهولة، لأن ما هم عليه ليس مجرد خطأ سلوكي أو قصور نظر أو اختيار خاطيء! إنها عقيدة باطلة أو مهزوزة على الأقل لأنها تجنب واحدة من أهم عقائد المسلمين، عقيدة الولاء والبراء!
عند هذا الحد، وبإسقاط ما ذكر وسحبه على “نوعي” أو “ثنائية” ما يسمى بالإسلام السياسي في الجزائر و مصر (إخوان/سلفيون) نفهم لماذا الإخوان في مصر إرهابيون لا بد من القضاء عليهم، وفي الجزائر أولياء حميميون شركاء في السلطة!!
ولماذا السلفيون الجزائريون (جبهة الإنقاذ) إرهابيون حل بهم ما حل بإخوان مصر وأكثر، فيما سلفيو برهامي ” حزب الزور “في مصر كانوا إحدى الأدوات الحقيرة في انقلاب السيسي

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى