حتى لا يعتزل الأطفال قبل أن يبدأوا.. أشهر 7 إصابات يتعرض لها ممارسو كرة القدم

بقدر ما تمثل لعبة كرة القدم مصدراً للمتعة لدى مئات الملايين حول العالم فإنها تحمل للاعبين شبحاً مخيفاً يتمثل في الإصابات التي تمثل الخطر الرئيسي على أي لاعب.

وكثيراً ما رأينا نجوماً لامعين اضطروا للانسحاب من الملاعب بسبب الإصابات التي حرمت عشاق الكرة من مهارات لاعب بحجم البرازيلي رونالدو والهولندي ماركو فان باستن اللذين غابا لفترات طويلة من مسيرتهما الكروية بسبب الإصابة قبل أن يعتزلا في سن مبكرة.

موقع chirurgie-orthopedique الفرنسي رصد أهم الإصابات التي تحدث في ملاعب كرة القدم وطرق علاجها في التقرير التالي.

التواء في الرباط الخارجي للكاحل

في كرة القدم يكون اللاعب أكثر عرضة للإصابة خلال الركض وإعاقة الخصم للحصول على الكرة وهي من الأمور التي قد تتسبب بحدوث التواء الكاحل.

وبمجرد استبعاد وجود كسر في الكاحل، يُمنع تحريك القدم باستخدام الجبيرة وهو ما يُعد ضرورياً، مع الحفاظ على وجود مساحة تسمح بالحركة والسير والحفاظ على الجهاز العضلي للكاحل.

بالتزامن مع ذلك يجري استعمال الثلج والمراهم المضادة للالتهاب ولكن بحذر، لأن العلاج الخاطىء قد يُسبب الشعور بالالام أو انسداد المفصل وقد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً.

الخلع

يحدث الخلع، المعروف باسم التفكك، على مستوى المفاصل خاصةً في الكتف وفي الكاحل أو الركبة. يمكن أن يرافق هذا الخلع قطع في الأربطة وأحياناً تمزق عظمي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أُصيب حارس المرمى الأرجنتيني أوسكار أوستاري لفريق  ليفربول (مونتفيديو) الأورغوياني في الركبة اليسرى خلال التحام مع أحد اللاعبين أثناء المباراة مما أسفر عن خروج عظمة رأس الركبة من محورها تماماً، وهذه الإصابة تتطلب تدخلاً جراحياً سريعاً.

في الواقع، يمكن أن يؤدى التأخر في التدخل الجراحي إلى هشاشة العظام أو تشوه المفاصل، فضلاً عن مخاطر ضغط الأوعية أو الأعصاب التي يمكن أن تسبب مشاكل عصبية في الأطراف.

الكدمات العضلية

هي ثاني أكثر الإصابات شيوعاً بين لاعبي كرة القدم. في الواقع، يمكن أن تتسبب الضربات المباشرة للعضلات في حدوث هذا النوع من الإصابات طالما لم تُجر عمليات الإحماء بشكل كافي. وسيؤدي وضع الثلج وضمادة الضغط إلى تخفيف الألم بسرعة. ومع ذلك، يجب التأكد من أن تلك الإصابة ليست ناتجة عن تمزق الألياف العضلية، وهو ما ينتج عنه غياب اللاعب لفترة طويلة.

لذا من الضروري عدم التسرع في استئناف اللعب قبل التأكد من الشفاء التام حيث يُمكن أن تتكرر ثانياً.

تمزق الرباط الصليبي الأمامي

وقع الدولي الأرجنتيني فرناندو غاغو، ضحية لتمزق في وتر العرقوب في عامي 2015 و2016، وهو ما أبعده عن الملاعب لمدة عامين. وخلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018، (مباراة بيرو والأرجنتين) شارك بعد مرور ساعة من بدء اللقاء ولكن بعد حوالي 6 دقائق أُصيب بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والأربطة في الركبة اليمنى.. هذه الإصابة يجب أن تبعده عن الملعب لأكثر من ستة أشهر، ما كان يعني بالنسبة له عدم اللحاق بالمونديال؟

هذا النوع من الإصابات هي من أسوأ ما يمكن أن يتعرض له اللاعب حيث تبعده عن الملاعب لعدة أشهر. وغالباً ما يكون الشفاء بطيئاً عند تمزق الرباط الصليبي الأمامي بسبب الآفات المرتبطة به: الغضروف أو الغضروف المفصلي. وغالباً ما يكون الالتواء العنيف للركبة هو سبب هذا النوع من التمزق.

في بعض الأحيان يتم تشخيصها في البداية كالتواء، لذلك يجب أن يتم التشاور مع الجراح في غضون 15 يوماً لتأكيد التشخيص من عدمه.

لفهم ذلك، يجب أن تعرف أن هناك أربعة أربطة في الركبة: رباطان جانبيان ورباطان مركزيان يُسمَّيان صليبين، لأنهما يتقاطعان في منتصف الركبة. وفي حالة تمزق الأربطة الجانبية، سنشهد حالة وجود التواء حميد. لكن تمزق الرباط الصليبي الأمامي أكثر خطورة لأن هذا الرباط يضمن استقرار الركبة: نحن إذن بصدد التواء خطير.

كسر في الكاحل

غالباً ما يكون تلقي ركلة في الكاحل هو السبب في كسره. وعندما لا تتحرك العظمة من مكانها يكون هذا الكسر بسيطاً، ويوضع الكاحل في الجبيرة وتتم إعادة تأهيله.

من ناحية أخرى، إذا كان هذا الكسر متعدداً، أو كان كسراً مفتوحاً وتحركت العظام من مكانها، فصار من الضروري التدخل الجراحي .

آلام في العضلات

خلال مباريات كرة القدم يتلقى اللاعبون العديد من الصدمات الدقيقة المتكررة، خاصةً بسبب ركل الكرة بشدة وقوة، وهو الأمر الذي يسبب التهاب الأوتار في عضلات البطن أو الساق ومن ثم يتناول اللاعب الأدوية المضادة للالتهابات. كما يُمكن لجلسات الإحماء التي يجريها اللاعب قبل المباريات والتدريبات أن تجنبه الشعور بتلك الآلام، خاصة إذا كانت تلك الجلسات مصحوبة بتقوية العضلات في حزام البطن.

مرض سيفر

الممارسة الشديدة لكرة القدم للصغار التي تتراوح أعمارهم بين الـ7 والـ10 ببساطة يمكن أن تؤدي إلى إصابة الطفل بمرض «سيفر».

هذا المرض عبارة عن اضطراب نمو متعلق بالإرهاق في القدم والإفراط في استخدام العظم بواسطة وتر أخيل. ويظهر ذلك من خلال وجود ألم في الكعب أو وتر أخيل.

وتنمو عظام كعب الطفل بشكل أسرع من الأوتار والأربطة وعندما لا تنمو الأوتار والعضلات بشكل مناسب لتواكب النمو فإنها تضيق بشكل شديد مسببة ألماً في منطقة الكاحل.

ومن الأسباب الأخرى المسببة لمرض سيفر وجود ضعف في الأربطة والعضلات المسؤولة عن الحفاظ على علاقة وترابط عظام القدم ببعضها البعض، أو وجود التهاب في الأوتار.

وللوقاية من هذا المرض يتعين ارتداء أحذية مبطنة بصورة جيدة لتكون مضادة للصدمات وتجنب الركض عند وجود ألم وعدم القفز على الأسطحة الصلبة.

وختاماً، نؤكد أن الإحماء الجيد يُمثل حجر الزاوية في ممارسة الرياضة عاماً وكرة القدم بشكل خاص. والإعداد البدني يقلل من خطر الإصابة، لكن ليس هذا فقط، فإن التوازن الديناميكي للاعب سيؤثر على مدى تعرضه للإصابة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى