كتاب وادباء

حتميةُ النَّصرِ

حتميةُ النَّصرِ

من روائع الأديب الكاتب الشاعر 

 أحمد الحارون

أحمد الحارون

…..

واليقينُ الثابتُ لدى المؤمنِ… لا يكن تأخرُ النصرِ مع الإلحاحِ في الدعاءِ موجباً لليأسِ، لماذا؟ لأنه ضَمِنَ لكَ الإجابةَ فيما يختارهُ لكَ، وليس فيما تختارهُ أنتَ، وفي الوقتِ الذي يريدهُ هو، وليس الوقت الذي تريده أنتَ، والحياةُ مع اللهِ والسير في طريقِه تعترضها المحنُ والعوائقُ، وما أكثر الموانع التي تواجه المؤمنَ امتحاناً وتصفية وابتلاءً! لكن من رحمته وجميل لُطفه أن يكونَ مع العملِ الأملُ، ومِن ظلامِ الليلِ ينْسلُّ نورُ الفجر، ومِن الصخرةِ الصماء ينبثقُ نورُ التمكين، وتأخرُ النصر لا يكونُ إلا بسببِ التقصير أو التزوير، وبينهما ينشأ وتنمو روحُ التحدي في التغيير، وفي ضيقِ الأحوال عند اللهِ الوسعُ … وليتنا نتذكرُ: الله أكبر فُتحت اليمنُ، والله أكبر فُتحت الشامُ! نتذكرُ قسوةَ الأحداثِ ومشقة التغيير؛ ومهما كانت مشقةُ وصعوبةُ الابتلاءاتِ فهي تحفُّزُ ولا تكسل، وتنشطُ ولا تحبط، وتهذبُ ولا تعذب، ومع ضيقِ الصدر وعتامةِ الصورة وأفولِ الأمل نتنسمُ ونشمُّ رائحة التمكين وعبقَ اليقين من بعيدٍ….” فلما فصلتِ العيرُ قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون”، فليس بيننا وبين النصرِ إلا لحظة فصلِ العير. يرحمُ الله ابنَ عطاءٍ حين قال في حِكمِه: (متى فُتِحَ لك بابٌ في الفهمِ صارَ المنعُ عينَ العطاءِ)، فلا كربَ يا ربنا وأنتَ ربٌّ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى